النثر الفني
لا أقول: “أحبك”، دون هذا الوجع يسري✍سارة القصبي

لا أقول: “أحبك”، دون هذا الوجع يسري.
يا حبيبي، أرى وجهك الآن…
هذا الشحوب، وهذا التغضُّن،
خدّاك طفلان يستلقيان عليلين،
جفناك ينكسران، وما زلتَ في أول الليل.
وتسألني، حبيبي: من أين يأتي إليك الغروب؟
والدروب إلى الحب تمحو جميع الدروب؟
أراك إلى صدري متكئًا، وإلى عنقي مُلتفًا،
خدّاك طفلان، شفتاك بسمةُ أملٍ لعليلٍ مثلي، معطوب.
قلبك الصغير يُلَوكُ الحلوى بين لسانه اللاذع،
تضربك أمك وتنفرك بعيدًا.
أصرخ:
“هذا وحيدي! دعوه! صغيري عنيد!”
لم تُحبنا أمهاتنا، يا صغيري، مثلما أحببتك…
وهذه رسالتي إليك.





