الصفعة – نور الهدى صبان -سورية

في سرُّة هذا العالم
ولدتْ مشاهدٌ تشعلُ قناديلها!!!
من تقزم الفكر
في عباءة من زغب الطواويس
ترسخُ الظلّ كأنه الجسد
تجهزُ في العتمة أبراجاً من الملح
تتسابق كالنمل لاقتطافِ الهرج والمرج
صرخاتٌ تغتسلُ في جداول هواء مسوّر
وكلمات تسافر محمولة كجنائز على
أكتاف الشهرة المستعارة!
كتماثيل تلمحُ أطيافاً تتفتت أمام الكلمة
التي ماعادت تأتي أغنية وأكسير حياة
نعيش حرباً ضروساً كي
نبقي الكلمة التي توشمُ خدَ القمر بالدرِّ والياقوت
سفاحاً تولد المفردات التي تتوضأ
في حوض البهرجة الزائلة
دعوّها ترعى في صفاصف الروح
ترتدي سناها
نصطفي عُلاها
نغوص في شواهقها
نلبسها كراديناً وتيجاناً وهاجة
انظر! على أنقاض المرايا
صاغوا خرائط الحروف تُمحى
بمسحة من ملمع للزجاج
حازَ مقاييس الجودة العالية
عقول تدخنُ رماد أصواتها
في منازل ضوء مبتور
عجزٌ عن إطلاق الكلمة كرصاصة
في بنادق العمق
كم رأينا أشجاراً بلا جذور
وثرثراتٍ تسبحُ في هواء معلب
تغريد عصافير بنسخ مسجلة
تعليبات مستهلكة لاتحمل شهقة للضوء والمطر
لاتشعل جذوة في النبض
ولاتحشو قلبها بالهديل والوجد
نعيش في غابة من أعمدة ضباب
فالعيب ليس في الدودة
بل في التفاحة برمتها
هاهم يسجدون للغّو كما يسجد الجوعى
للقمح في سنين القحط
قبابٌ فوقها أناشيدٌ كتبت بخط الريح
كذرو الغبار في جيب السحاب
نرى كل يوم تماثيلاً من طين خفيف
كُتب على صدرها بحبر متطاير:
هنا تسري الأنهار إلى أعاليها
وتغفو الحجارة في على حوائطٍ مهجورة
من لايزرع ثقلاً في كلمته: تأكله رياح البهلوان





