النثر الفني

حَائرة بين شكٍ ويقين – ولاء شهاب

امرأة ترتدي حجابًا بنفسجياً وتظهر في صورة سيلفي أمام خلفية من أوراق الشجر الخضراء.

يا تُرى،

ما أراهُ واقعًا حقًّا، أم طَيْفُ حُلمٍ

يَتوارى خَلْفَ سَرابٍ خادعٍ لا يُرَى؟

يا تُرى،

أهوَ حُبٌّ أُبصِرُهُ ، وألْمَسُهُ،

أم مجرّدُ نَزْوَةٍ عابِرَةٍ

تَتَجَلَّى في صورةٍ مَخْمَلِيَّةٍ

تَتَسَرَّبُ من بينِ يَدَيَّ،

فلا حُزْتُها، ولا أَفْلَتُّها؟

 يا تُرى،

أَتُرانِي أَتَراجَعُ عن أُمْنِيَةٍ

كَمْ تَمَنَّيْتُها،

خَوْفًا من مَرارَةِ الاسْتِفَاقَةِ

على جُرْحٍ لن يَنْدَمِل،

حَتّى أَصِيرَ مُجَرَّدَ ذِكْرَى

طُوِيَتْ تَحْتَ الثَّرَى؟

وَيا تُرى ،

أَأَمْشِي طَرِيقًا مَجْهُولًا نِهايَتُهُ…

أَهِيَ أَفْراحٌ مَرْصُوعَةٌ باللُؤْلُؤِ تُتَوِّجُهُ،

أَمْ سُرادِقُ عَزاءٍ مُتَشِحٌ بالسَّوادِ

 يُطْفِئُ أَنْوارَهُ وَيُظْلِمُهُ؟

فَلَقَدْ صَارَ الشَّكُّ يُطِيحُ بِي وَيَعْتَصِرُنِي،

وَلمْ أَجِدْ مِنْكَ يَقِينًا يُطَمْئِنُنِي.

أَتَسَاءَلُ في حِيرَةٍ قاتِلَةٍ،

وَما مِنْ جَوابٍ يُسَكِّنُ رَوْعِي،

سِوَى صَدَى صَوْتِ قَلْبِي،

الَّذِي يَرْفُضُ الشَّكَّ وَيُهْزِمُهُ.

قَلْبٌ بَاتَ يَخْضَعُ لِحُبِّكَ الجَارِفِ،

يَأْبَى أَنْ يَعِيشَ الحَيَاةَ إِلَّا بِكَ،

 يَمْلِكُكَ وَتَسْكُنُهُ.

وَيَا خَوْفِي مِنْ قَرَارِ قَلْبِي المُنْحَازِ إِلَيْكَ…

أَأَقْبَلُهُ، أَمْ أَسْتَهِينُ بِهِ وَأَكْبَحُهُ؟

فَيَا وَجَعِي، لِأَيِّ إِجَابَةٍ أُصْغِي وَأَأْمَنُ؟

أَلِقَلْبِيَ المَهْزُومِ بِكَ،

أم لِوُجُودِكَ المُتَأَرْجِحِ بَيْنَ القُرْبِ والبُعْدِ، 

وفي الوُدِّ والحُبِّ؟

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المنار الثقافية الدولية

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading