اوراقي المبتلّة بك – ريم النقري
أعرف جيّداً
أنً كلّ اوراقي المبتلّة بك
وعند أوّل عاصفة سيتّسع صراخك
وتصبح حبراً منثوراً
أعرف جيّداً أنّ الملائكة التي
كانت تقايضني الصّبر بالياسمين
ملّت من ركام هزائمي فيك
ستغادرني بجرم انقطاع العطر بيننا
لكنًي
لم أكن أعرف
على شبّاك حرفي
ترفرف رقابه التشويه
تنفث جحيم الوهم في فردوس الجرح
لم أكن أعرف أنّي لست
سوى كابوس
أراهن على قطف سنبلة في وضح الانكسار
لم أكن أعرف
انّي لست أنا
حين وقعت في حفرة عالمي
أنازعك
أرثيك
أهجوك
ثم أستنسخ مني اكسيرا عالقا
بجذور بدايتي
لأنطوي فيك
تعال لنتصالح
مع الرّيح والملائكة
بعيدا عن صفير الفصول
نكسو عريّ ألواننا الهشّة بسعفة وقار
نقطع سرديّة كوابيس اليقظة بالحنين
نعيد ما سرقته منا شظايا الحروب
نبني من شذرات حسرتنا الوهنة
دولة تحت الشّمس
تغرد فيها عصافير السّلام
نزرع في رحمها قصائد حبّ دافئة
يسقيها حبرنا السّري المقدّس
وتمرّد غناء عناقنا الوفير
نتطاير معا بحجة الصّدفة
على محمل المكابرة
نحتسي كأس الغرابة ونثمل
ينام صوتنا في رئة ال آآآه
نسدل ستارة ظلّنا الأخير
أعرف أن المخاض عسير
والولادة تسابيح إلهيّة
تغصّ بقطفة النور
وأعرف أيضا
أن هذا النّص بمجازاته
محاولات طائشة
يراود زفير لايعرفني






