النثر الفني
حين يمشي أيلول في القلب – سمر خضر الغانم

وأنت تمشي بين حوافّه،
قرب أسواره،
لا تمضِ كعابرٍ.
فكلُّ الفصولِ
تتحرّك بك دفعةً واحدة،
تمسُّ أقدسَ ما فيك.
الريحُ،
ترفعُ نقابَها بعد صيفٍ لاهب،
ليتنفّسَ الطريقُ،
والأبنيةُ،
والشجرُ،
والبشر…
تشمّرُ ساقيةُ الماءِ عن قدميها،
تغوي الضوءَ المنهمر
في آخر طوافٍ له.
وتمضي،
كأنك تحمل على كتفيك
ذاكرةَ الضوءِ،
وهمسَ النوافذِ الأولى،
كأنّ خطاكَ تعيدُ رسمَ الطفولة
فوق أرصفةٍ بللها المطرُ المنتظر…
في الأفقِ،
يتكئ الغيمُ على مئذنةٍ بعيدة،
ويُصلّي العاشقون
بصوتٍ خافتٍ
يشبه صوتَ فيروز،
حين تشدو للحُبّ
وتنسحب من القلب ببطءٍ…
كما ينسحب الصيف.
فيروزُ…
ذاك السحرُ المعتّق
في العريشِ السماوي.
وأنا،
أمشي على ذاتِ الدرب…
أيلولُ الحبِّ،





