النثر الفني

حكّام بالڨيتار تنأى- هادية السالمي دجبي – تونس

A woman wearing a light pink hijab and glasses, standing outdoors with a brick wall in the background.

لا نبض في التّلّ

و ما في التّلّ غير الرّيح و الصبّار و الصدى . 

شجرة البلّوط تستوقفني 

تبحث في وجهي عن أبي… 

تسألني شجرة البلّوط 

عن أختي الّتي 

ما خضّبت يدي… 

تبحث في أحداقي 

عن أمّي الّتي 

سقاها الغسق اللّظى … 

أمّي، إلى نخلة مريم  تفرّ

و تلوذ بمدادها  

وحيدة، أمّي، هناك 

تقتري جُذَيْعَ نخلة و تحلم… 

حتّى إذا ما طيف داوود لها بدا 

سمت بين الأنجم 

و أقمحت في معصميْها 

أقداح الرّيح و الخواء و النوى… 

تبحث أمّي عن رغيف الضوء 

في مقلة لقمان و ما تني  

تئنّ دوما، و الخريف في مآقيها 

مرايا  تتهدّم… 

كأنّها الجبال  ترسو 

و الطّيور فوقها ألسنة المدى 

تَؤُوبُ  فيها و تُؤَوِّبُ 

كموج لا ينجزر مطلقا  … 

*********************

تسألني شجرة البلّوط 

عن قصص شهرزاد  و النّدى 

و شهرزاد لا تزال  

بدمي تروي حروف الأبجدية  

كي لا يصوم ذلك النُّهَيْرُ 

عن لبن أمّي 

حيثما جرى… 

فَلِمَ  يهمي  ڨيتارك نشيجا  ” أورفيوس ” ! 

و يتشنّج؟! 

و أنت، بين زنبق و نرجس  

تظلّ بالأنين مُتْرَعا . 

أسْكَرَ ڨيتارك بحرا ثمِلا، 

في موجه  ، تاه و ما اهتدى  

و ما فككتَ بصدى الڨيتار  قيدا 

شدّ “يوريديس” في الرّدى.

ها  أنتَ ” أورفيوس”  بڨيتارك تنأى  

عن ” يوريديس”  و السّرى . 

تظلّ بالڨيتار تعزف مواويل العشق 

دونما هدى، 

اللّيلُ في التّلّ  ، يُغَشِّيهِ  ، 

 و بالأنواء يسقيه  العلقم… 

حتّام ” أورفيوس” ! بالڨيتار تنأى 

و النَّوى  فيك  تعلّق  ؟!؟!؟ 

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المنار الثقافية الدولية

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading