غادرتَ كما تشرين – ناديا بكري

غادرتَ كما سيغادر تشرين
بعد ان يتقلب .
بألوانه ..بدفئه ..ببرودته ..
بنسائمه …وميزاجيته …
هادئا …دون ان تغلق الباب خلفك
وتركت قلبي …
يبرد شيئا فشيئا ..
كما تبرد الأرض
بعد وداع الشمس
كنت تشبه تشرين
في كل شيء
في دفئك الذي لا يكتمل
في وعودك ….
التي تتساقط كاوراق الشجر
جميلة …
لكن….لا وجود لها
كما لا …تعود إلى الاغصان
ضحكتك كانت ..
مثل شمس خريفية
تشرق لتطمئنني
ثم تفاجئني باختفاءها
افتش عن نورك بين الغيوم
لا اجد سوى ظلك ..
العالق على حافة الذاكرة
وكأنك موسما …
مرَّ بي …. غيَّرني …
لون اعماقي بالوان الطيف
تمسك …
بوجودي …بكبريائي ..بنبضي …
حتى برفضي
بصمتٍ …بحذرٍ …بتأني …بجنون
ثم مضى …
حتى علمتني …
ان لا اثق بدفء لا يدوم
وان لا اركن
إلى من يشبه الفصول
يتبدل …يتحول …يتقلب
ثم يقترب ..فيبعد
ثم ينسى !!!
انني كنت له يوما وطنا
لا يستهان ….ولا يهون ..





