النثر الفني

هُدْهُدٌ في كَفَّيَّ – سارة حامد حواس

A woman with long, curly black hair smiling at the camera while seated in a car.

عندما أَبتعدُ عن الشِّعرِ لَوْهَلَةٍ
يَطِلُّ عَلَيَّ من نَوافِذَ سِحْرِيَّةٍ

يَطْرُقُ بابَ رُوحي على مَهَلٍ

يَشْرَبُ كأسَ نَبِيذٍ مُعَتَّقٍ
وَيَسْكَرُ.

أَخَافُ أَنْ يَهْرُبَ مِنِّي
فأقْتَرِبُ وفي كفَّيَّ هُدْهُدٌ .
يَسْتَعِيذُ مِنَ البُعْدِ
يُكَبِّرُ في أُذُنَيَّ.

يَنْتَفِضُ رَأْسِي بِمَتْنٍ مُوحٍ
يَنْبُعُ مِنْ أَقَاصِي الرُّوحِ
لِيَنْبُتَ في قَلْبِ صَفْحَةٍ بَيْضاءَ
لَمْ يُلَوِّثْهَا سَطْرٌ
ولا حِبْرٌ.

تَكْتُبُ الحُرُوفُ نَفْسَهَا
يَتَدَفَّقُ نَهْرٌ مَكْبُوتٌ مُنْذُ حَوَّاءَ وآدَمَ،
يَنْفَجِرُ بُرْكانًا أَسْمَيْتُهُ “البَوْحَ”.

أَصِيرُ عَارِيَةً أَمَامَهُ
مُتَجَرِّدَةً مِنْ عَقْلٍ ذَاتِ مِئَةِ عامٍ
ومِنْ رُوحٍ ذَاتِ رَحِيلٍ واحِدٍ
قَسَّمَ رُوحَي إِلَى نِصْفَيْنِ.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المنار الثقافية الدولية

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading