القصة القصيرة

قصص قصيرة جداً – حسين بن قرين درمشاكي

صَوْن

على شفا السطر، تجمّدَ القارئُ. لم يمسسْ بياضَ الورقة. طواها بوقارٍ. دسّها في جيبِ صمته. خشيَ أن تخدشَ الحروفُ كبرياءَ النص. غادرَ الغرفةَ. البياضُ في جيبه… يصرخ.

نُقْطَة

كتبَ قصيدةً عن الحرية. وضعَ النقطةَ الأخيرة. وجدَ نفسهُ داخلَ دائرة.

شُحّ

جفّتِ البئر. ألقى يوسفُ قميصهُ للريح. عادَ الذئبُ من العطشِ.. وبكى.

مَرايا

بكى أمامَ مِرآةٍ، مَسحتْ صُورتُهُ دُموعَه.

مَنافٍ

حملَ حقيبتهُ. هجرَ المدينةَ. تعثّرَ بنفسِهِ.

لُجَّة

قلتُ: صباحُ الخيرِ. ابتسمتْ.. أغرقني الذهولُ.

عَدْل

وقفَ الجلادُ أمامَ المرآةِ ليُرتبَ هندامه. شعرَ بلسعةٍ حارةٍ في ظهره. المرآةُ لا تكذب.

مَجاز

رسمَ باباً على الرملِ. ثارتِ الرّيحُ. دلفَ!

رَاعٍ

عادَ وحيداً؛ لم ينهشهُ الذئبُ.. نهشتهُ الطَّريقُ.

هُدْنَة

فُوَّهَةُ البندقيةِ.. استيقظتْ زقزقةٌ.

كَمينُ الصَّمْت

المبدعون لا يرحلون؛ يتوارون خلف صمتهم، ليُشعلَ إبداعُهم فتيلَ الأحاديث.

 كاتب وقاص ليبي

الصفحة السابقة 1 2
زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المنار الثقافية الدولية

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading