القصة القصيرة

عصفور أم حمار وحشي؟ جهاد جحرز

271165861 3297096867180962 5275756811027640618 n 150x150 1

طلبت المعلمة: “لنرسم عصفورة جميلة تغرّد على شجرة خضراء.”

فرح الجميع، لكن شعيب كان يرسم حماراً وحشياً.

اقتربت بهدوء: “ماذا ترسم يا شعيب؟”

“حماراً وحشياً يشرب من النهر.”

“والباقون؟”

“يرسمون عصفورة.”

“وأنت؟”

“أنا لا أحب العصافير يا أستاذة!”

ارتسمت الدهشة على الوجوه، وبدأت السخرية تهمس.

قرعت المعلمة على الطاولة: “صمت. أريد أن أسمع شعيباً فقط. قل لي يا بني، لماذا تكرهها؟”

“لأنها تراقبني وتخبر أمي بكل شيء عني، فأُضرب دائماً بسببها!”

صمت ثقيل. سألته بتأنٍ: “هل رأيتها تكلم أمك؟”

“لا. لكني أسأل أمي حين توبخني: “من قال لكِ؟”

فتجيب:

“قالت لي العصفورة.”

هاااااااه!

صفق الجميع بقوة. كانت المعلمة قد أدركت.

أغلقت الباب عليها. وأطلت من النافذة للحظة صفاء، ثم كتبت على السبورة رسالة سريعة:

“عزيزتي الأم،

طفلك عصفور، لا تحبسيه في قفص أكذوباتك البيضاء.”

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المنار الثقافية الدولية

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading