عصفور أم حمار وحشي؟ جهاد جحرز

طلبت المعلمة: “لنرسم عصفورة جميلة تغرّد على شجرة خضراء.”
فرح الجميع، لكن شعيب كان يرسم حماراً وحشياً.
اقتربت بهدوء: “ماذا ترسم يا شعيب؟”
“حماراً وحشياً يشرب من النهر.”
“والباقون؟”
“يرسمون عصفورة.”
“وأنت؟”
“أنا لا أحب العصافير يا أستاذة!”
ارتسمت الدهشة على الوجوه، وبدأت السخرية تهمس.
قرعت المعلمة على الطاولة: “صمت. أريد أن أسمع شعيباً فقط. قل لي يا بني، لماذا تكرهها؟”
“لأنها تراقبني وتخبر أمي بكل شيء عني، فأُضرب دائماً بسببها!”
صمت ثقيل. سألته بتأنٍ: “هل رأيتها تكلم أمك؟”
“لا. لكني أسأل أمي حين توبخني: “من قال لكِ؟”
فتجيب:
“قالت لي العصفورة.”
هاااااااه!
صفق الجميع بقوة. كانت المعلمة قد أدركت.
أغلقت الباب عليها. وأطلت من النافذة للحظة صفاء، ثم كتبت على السبورة رسالة سريعة:
“عزيزتي الأم،
طفلك عصفور، لا تحبسيه في قفص أكذوباتك البيضاء.”





