القصة القصيرة
مَدى – أ.جهاد جحزر /اليمن

قال القائدُ في بيانهِ الرصين: راداراتنا أعينٌ لا تغفو، وأجواؤنا محرمةٌ حتى على رفيفِ العصفور.
فجأةً.. دوتِ الصدمة. انفجارٌ عنيفٌ بترَ لسانَ الطمأنينة، ومزّقَ أحشاءَ الصورةِ الملمعة في إطارها المهشم. سقطت التمائمُ عن أعناقِ الأمنيات المثقلة بالخيبة، واستحالَ الزهوُ مرارةً تفيضُ من عيونِ المارة.
نظرَ الجميعُ إلى الأعلى؛ لم تكن الطائراتُ هي التي اخترقت السحاب، بل كانت الأيدي التي ما زالت تعانقُ العدو هي التي تفتحُ الثقوبَ في السماء.
أدركوا حينها اليقينَ العاري: إما أن يحيا الجسدُ كله، أو يواريه الغبارُ معاً.





