📰 آخر الأخبار
عَلَى كَتِفَيْهِ تَسْتَيْقِظُ الْمَدْرَسَةُ/هشام فرجيالشيخ والثرثار/أحمد غانم عبد الجليلحين استوطن الحب عرش قلبي/سوزانه زين الدينThe Emancipation of Self in A Doll’s House By Dr. Azher Suleiman Salehبين التقاطع الشعري والتناص: حين تستدعي الطبيعةُ الغائبَ/تغريد نديم عمران - سوريامحور التسلل / عبد الغفور مغوار - المغربالعقل الفطري بين قانون الإيمان والنفس العشوائية / رامي الحلبيمن القمر/إنتصار الخشتأنُمسي أغرابًا من بعد فنجان قهوة؟غدير حميدان الزبونWho Says Men Don’t Cry by Rakib Farayeziمونتاج/| مجيدة محمديأولى العروض الرسمية لمهرجان البحرين المسرحي الخامس/تغطية: رضا الستراوي – إعلامي بحرينيالمشهد الأخير  / غزلان شرعيThe Psyche: From Libido to Language (1)/Ghiath El Marzoukالمرأة.. المتهمة الأبدية/ابتهال عبد الوهاباتنفس عشقا/عبد الرزاق الصغيرThe Shape of Things / Ray Bradburyالضيافة/أمين الساطي"أيُّها الموت انتظر حتى أُعِدَّ حقيبتي": سيمياء الموت عند محمود درويش/غدير حميدان الزبونتأثير الشعر الغربي في قصيدة أنشودة المطر للسياب/إبراهيم أبو عواد / الأردنحينَ غنّاكِ المطر / زيان معيلبي - الجزائر قصائد  دوا  للبريطانية  آي  لي/ترجمة : بنيامين يوخنا دانيالSpring Of Hope By Salim Elias Madaloفوق السطوح/محمود حمدونثلاثون اقتباسا من آن كارسون/إعداد وترجمة : د.محمد عبدالحليم غنيم 
عَلَى كَتِفَيْهِ تَسْتَيْقِظُ الْمَدْرَسَةُ/هشام فرجيالشيخ والثرثار/أحمد غانم عبد الجليلحين استوطن الحب عرش قلبي/سوزانه زين الدينThe Emancipation of Self in A Doll’s House By Dr. Azher Suleiman Salehبين التقاطع الشعري والتناص: حين تستدعي الطبيعةُ الغائبَ/تغريد نديم عمران - سوريامحور التسلل / عبد الغفور مغوار - المغربالعقل الفطري بين قانون الإيمان والنفس العشوائية / رامي الحلبيمن القمر/إنتصار الخشتأنُمسي أغرابًا من بعد فنجان قهوة؟غدير حميدان الزبونWho Says Men Don’t Cry by Rakib Farayeziمونتاج/| مجيدة محمديأولى العروض الرسمية لمهرجان البحرين المسرحي الخامس/تغطية: رضا الستراوي – إعلامي بحرينيالمشهد الأخير  / غزلان شرعيThe Psyche: From Libido to Language (1)/Ghiath El Marzoukالمرأة.. المتهمة الأبدية/ابتهال عبد الوهاباتنفس عشقا/عبد الرزاق الصغيرThe Shape of Things / Ray Bradburyالضيافة/أمين الساطي"أيُّها الموت انتظر حتى أُعِدَّ حقيبتي": سيمياء الموت عند محمود درويش/غدير حميدان الزبونتأثير الشعر الغربي في قصيدة أنشودة المطر للسياب/إبراهيم أبو عواد / الأردنحينَ غنّاكِ المطر / زيان معيلبي - الجزائر قصائد  دوا  للبريطانية  آي  لي/ترجمة : بنيامين يوخنا دانيالSpring Of Hope By Salim Elias Madaloفوق السطوح/محمود حمدونثلاثون اقتباسا من آن كارسون/إعداد وترجمة : د.محمد عبدالحليم غنيم 
القصة القصيرة

محمود حمدون – مأساة السيد ( ق )…

A man with a mustache, wearing a light blue shirt and a gray suit, poses for a portrait against a blurred background.

المتاح عنه من معلومات قليلة ، إن شئت الدقة فهي شحيحة لديّ، لا تختلف عمّا يعرفه الباقون. لكن ذكراه عالقة بذهني، وذكرياتي عنه باقية مستقرة في أعماقي.

أدركته في الأعوام التي سبقت وقوع مأساته. كان حسن الصوت، يعشق الغناء، يقلّد أصوات كبار المطربين والمقرئين في عصره.

لم يترك فرحًا إلا ورأيته يُنَحّي المطرب جانبًا وينطلق في وصلات متتالية من الشدو الجميل حتى تثمل الرؤوس من نشوة الطرب. يظل يغنّي حتى تصيح الديكة فجرًا. فإن كان عزاءً، فهو أول الذاهبين؛ يتصدر السرادق، يزاحم المقرئ ويتلو ما يشاء من آيات الذكر الحكيم، قراءة صحيحة نديّة تهدأ النفس لها وتسكن الريح خشوعًا لجمالها.

كان واسع الثراء، وإن جهلت مصدر ثروته أو طبيعتها. تحرّجت من سؤاله برغم أن القوم وسوسوا لي كثيرًا بالتقرّب إليه ومعرفة أحواله. لكني خشيت ذلك، وادّعيت أن التطفل على أسرار الغير ليس من الخُلق القويم.

السيد “ق” يقيم بيننا منذ عقود، يمر بنا كنسمة باردة في هجير الصيف. طويل القامة، يرفع رأسه في أنفة عجيبة لا تستقيم مع الحياة في المدينة. يختال بين أناس لا يرفعون رؤوسهم إلا حينما يرفرف في السماء جارح يبحث عن طريدة.

رأيته سخيًّا حدّ السفه؛ فإن منح وأعطى أغدق دون حساب. رصينًا، لطالما احتكمنا لرأيه في النوازل التي تحلّ بنا.

إلا أنه في الخمس الأواخر من كل شهر ميلادي ـ وهي ظاهرة التصقت به ـ كان ينقلب به الحال؛ فيصبح مرحًا يتقصّع في الشوارع، ويلقي النكات الفاحشة يمينًا ويسارًا. لا يسلم من لسانه ويده امرأة أو صبية. يصبح أقرب إلى “أراجوز”، يسخر منه الناس، تفر منه النسوة، ويقذفه الأطفال بالحجارة.

قيل إنه تزوّج كثيرًا. كل مرة يترك حليلته وأبناءه منها، ويهجرهم لمدينة أخرى لكي يبدأ حياة جديدة. وعندما استوفت غزواته النسائية جميع مدن وقرى المحروسة، واطمأن قلبه أن زوجاته الأربعة الباقيات على ذمته، وكذلك المطلقات اللاتي حرّم عليهن الزواج من بعده، وبنيه وبناته، البالغين منهم والقُصّر، قد ألهتهم الحياة بنعيمها وجحيمها، وأنهم قد نسوه دون رجعة،

عندئذ عاد “ق” إلى بيته القديم، ذلك الذي ينزوي بطرف مدينتنا عند نقطة جغرافية فاصلة تتفرّع إلى أحياء: الصاغة القديمة، الشط، العامود، المبيضة، الشيخ حسن. حيث أقام ببيته فردًا.

يجزم أحدهم أنه شاهد بعينيه ( ق ) يخلع نعليه ويتركهما عند عتبة الباب الخشبي العتيق، ثم تنحنح كأنما يُعلن الفراغ بقدومه، ثم دخل وتجشأ بصوت عال، وأطفأ النور خلفه. هذا كان آخر عهدنا به.

كذلك أخبرني توفيق أستاذ التاريخ المتقاعد, أن ( ق ) هو مرادف لحكاية ( رع) ورحلته الأبدية اليومية, خجلت أن أسأله عن العلاقة بين الاثنين بل من ” رع ” هذا؟ لعلمي بكراهية الاستاذ للجدل.

لقد أدركنا منذ فترة بعيدة أن سيرة ( ق) تخفِّف من جفاف الحياة، وتبعث خدرًا في الأنفس يقارب ما يحسه المدمنون. لذلك كلما غاب القمر وزادت شراسة العتمة ، تذكّرنا السيد “ق” بمآثره وأياديه البيضاء على فقراء المدينة، ونزقه وجنونه المفاجئ، جبروته الذي يقارب آلهة الإغريق، وضعفه الذي يماثل مجاذيب وليّ صالح.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
🇮🇶 العراق 🇬🇧 المملكة المتحدة 🇫🇷 فرنسا 🇮🇹 إيطاليا 🇪🇸 إسبانيا 🇩🇪 ألمانيا 🇷🇺 روسيا 🇹🇷 تركيا 🇨🇳 الصين 🇬🇷 اليونان 🇮🇳 الهند 🇰🇷 كوريا الجنوبية