📰 آخر الأخبار
لمن ابوح / عبد الرزاق الصغير - الجزائرالحوار الفكري أساس التعايش والتفاهم/د. عصام البرّامتُعَاوِيذُ لَيْلٍ بَطِيءٍ": قراءة نقدية تحليلية في شعرية الذاكرة والاغتراب والمقاومة/عبد العزيز الخبشي- المغرب  ميشيل روت – بيرنشتاين .. جذع : قصيدة هايبون معاصرة/ترجمة : بنيامين يوخنا دانيالبين الكمّ والجوهر/زيان معيلبي-الجزائرالشجرة المقدّسة/Emilia Otello-ترجمة ماري البطليجيكور وقيبور.. عاش طاغور.. في قوافي السياب وعبد الكريم شعبان/علي نفنوف- دبيFALLS THE LIGHT ON COYOACÁN by Alan Patrick Traynorشطرنج دي سوسير وقطار اللسانيات البنيوية وسقوط عصا المايسترو/كريم عبيد علويThe Open Road/Dr. Debabrata Maji -India يا ويلتي!إنتصار الخشترواية باولا… السيرة الذاتية المرَكبة /أحمد غانم عبد الجليلوطني… حين يصبح الحنين وطنًا آخر/سوزانه زين الدينThree Lights By Salim Elias Madaloموشور الرماد/ جواني عبدال(الصناعات الإبداعية كيف تُنتَج الثقافة في عالم التكنولوجيا والعولمة؟) الجزء الأول / جعفر الديريخرِيف الِانحناء/أ. حسناوي سيلميبعد تساقط المطر/سالم الياس مدالووفاء السنابل / نصيف علي وهيب-العراقالشَّاعر/حنين عمرالشَّاعرة / حنين عمرخبزالمطلوع... الشكل  الدائري التي تجمع الإنسان حول الخبز: قراءة أنثروبولوجية في الذاكرة والثقافة الجزائرية-أ.د. حمام محمد – الجزائرالمساحة الشاغرة في السرد/عبدالله العقيبيThe Obliquity of Signs and Symbols in The Scarlet Letter - Dr. Azher S Salehالعراق عبر ثلاثة أجيال قادمة/أ.د. سيّار الجميل
لمن ابوح / عبد الرزاق الصغير - الجزائرالحوار الفكري أساس التعايش والتفاهم/د. عصام البرّامتُعَاوِيذُ لَيْلٍ بَطِيءٍ": قراءة نقدية تحليلية في شعرية الذاكرة والاغتراب والمقاومة/عبد العزيز الخبشي- المغرب  ميشيل روت – بيرنشتاين .. جذع : قصيدة هايبون معاصرة/ترجمة : بنيامين يوخنا دانيالبين الكمّ والجوهر/زيان معيلبي-الجزائرالشجرة المقدّسة/Emilia Otello-ترجمة ماري البطليجيكور وقيبور.. عاش طاغور.. في قوافي السياب وعبد الكريم شعبان/علي نفنوف- دبيFALLS THE LIGHT ON COYOACÁN by Alan Patrick Traynorشطرنج دي سوسير وقطار اللسانيات البنيوية وسقوط عصا المايسترو/كريم عبيد علويThe Open Road/Dr. Debabrata Maji -India يا ويلتي!إنتصار الخشترواية باولا… السيرة الذاتية المرَكبة /أحمد غانم عبد الجليلوطني… حين يصبح الحنين وطنًا آخر/سوزانه زين الدينThree Lights By Salim Elias Madaloموشور الرماد/ جواني عبدال(الصناعات الإبداعية كيف تُنتَج الثقافة في عالم التكنولوجيا والعولمة؟) الجزء الأول / جعفر الديريخرِيف الِانحناء/أ. حسناوي سيلميبعد تساقط المطر/سالم الياس مدالووفاء السنابل / نصيف علي وهيب-العراقالشَّاعر/حنين عمرالشَّاعرة / حنين عمرخبزالمطلوع... الشكل  الدائري التي تجمع الإنسان حول الخبز: قراءة أنثروبولوجية في الذاكرة والثقافة الجزائرية-أ.د. حمام محمد – الجزائرالمساحة الشاغرة في السرد/عبدالله العقيبيThe Obliquity of Signs and Symbols in The Scarlet Letter - Dr. Azher S Salehالعراق عبر ثلاثة أجيال قادمة/أ.د. سيّار الجميل
القصة القصيرة

سهرة عيد رأس السنة – أمين الساطي

Copilot 20260808 153653

الناس في هذه الأيام الصعبة، تريد أن تعيش الوهم، وألا تفكر بالمستقبل المظلم الذي ينتظرها، أحياناً هناك أشخاص تدفعهم غرائزهم إلى محاولة إشباعها في حفلة عيد رأس السنة، احتفالاً بأن كوكبهم قد دار بنجاح دورة كاملة حول الشمس، إنهم أغبياء جداً دون أن يدركوا ذلك.

مضى على خالد ثلاثة أشهر وهو متعطِّل عن العمل، أرهقته الديون، وأصبح بالكاد يستطيع تأمين يومياً ثمانية أرغفة من الخبز والقليل من الشاي والسكر لعائلته المؤلفة من أربعة أشخاص، ولولا مساعدة الجيران وشقيق زوجته لماتت أسرته من الجوع.

في تلك الليلة لا حظ في أثناء سيره في الشوارع بأن كل شيء يلمع أكثر من اللازم، خطر له لو أن تكلفة هذه الزينة والاحتفالات جرى إنفاقها على شراء ربطات الخبز لشبع كثير من الأشخاص الذين يعرفهم. انتابته المرارة والحقد تجاه هذا المجتمع الفاسد الذي يعيش فيه، ما أعطاه القوة ليتابع سيره في هذا الطقس المتجمِّد إلى فندق الكاليبتون، حيث يتوقع أن يشاهد كثيراً من الأغنياء وهم يحتفلون بسهرة عيد رأس السنة.

الألم الذي يحسُّ به في أصابع قدميه المتجمدتين نتيجة لتعرضهما للسعة الصقيع لا يمكن وصفه، وإن حذاءه اللعين المثقوب لم يتمكن من حمايتها من المياه الباردة، التي عادةً ما تغطي الطرقات في أواخر ديسمبر، تحامل على نفسه وتابع طريقه، أسقط كل هذه الآلام وخيبات الأمل التي عاشها على هذه الطبقة الغنية التي تصور أنها تسرقه وتستنزفه باستمرار، ما زاد من عزيمته، ودفعته للاستمرار في السير نحو فندق الكاليبتون.

بالنهاية وصل إلى الفندق، إن ملابسه الرثة لن تسمح له بالدخول إلى الفندق، أخذ يدور حول الفندق محاولاً أن يجد منفذاً للدخول إليه، بعد أكثر من نصف ساعة تسلل إلى حديقة الفندق، وصل إلى نافذة صالة الاحتفالات، نظر منها إلى الأضواء الملونة التي تتدلى من السقف كنجوم مزيفة، والموسيقا تصدح بالفرح والكؤوس ترتطم ببعضها معلنةً ولادة عام جديد.

الناس كلها تتظاهر بالسعادة، فهم يصطنعون الضحكات، ويعدُّون الثواني الأخيرة الباقية في هذا العام، وكأن الزمن لعبة يمكن خداعها.

ثلاثة.. اثنان.. واحد.. انفجر المكان بهتافات السنة الجديدة، لم يلاحظ أحد أن الساعة على الحائط قد توقفت عند منتصف الليل تماماً، الناس في حالة سكر، وتصرخ سنة جديدة يا جميل، الكذبة نفسها يتداولونها في كل عام.

اقترب خالد بحذر من الشرفة، وأخرج من تحت معطفه كالوناً بلاستيكياً، فيه عشرة لترات من البنزين، جثا على ركبتيه، وأخذ يصبُّ السائل بحذر من الشق الموجود في أسفل النافذة، كان الشق ضيقاً، ما جعله يرش قسماً كبيراً من البنزين خارج النافذة، ولم يلاحظ قطرات البنزين وهي تنتشر على معطفه القديم السميك، عندما أفرغ الكالون البلاستيكي، أشعل عود الثقاب، وألقاه على بقايا البنزين المتناثرة خارج النافذة.

ضحكت الممثلة الشهيرة هيفاء، ورفعت كأسها صارخة “لنستمتع بهذه السنة، المهم أن ننسى اللي فات”، لكن النسيان كان أبطأ من النار.

في الداخل لهب صغير خجول، لا يريد إزعاج أحد، تعلق بستارة كبيرة تغطي الشبابيك، الموسيقا والخمرة غطتا على مشهد بداية الحريق، والضحكات كانت أعلى من رائحة الدخان.

توقف الغناء فجأة، صرخة واحدة شقت الهواء، تلتها أخرى، اشتعلت الستارة ثم الزينة الكرتونية التي تغطي السقف، واندفع الناس كقطيع هائج من الثيران نحو الباب، لكن الباب كان مغلقاً، الإدارة أغلقته من الخارج، لكي تمنع دخول عدد جديد من الزبائن، لأن الصالة كانت ممتلئة كلياً.

حوّل القطيع اتجاهه نحو نوافذ الصالة، حطموا الزجاج، وأخذوا يهربون من خلاله إلى خارج البناء، سقطت هيفاء على الأرض من تدافع الناس حولها، وأخذ القطيع الهارب يدوس عليها غير مبالٍ بها وبصراخها، وانكسر كأسها، امتزج النبيذ بالدم، ونظرت للمرة الأخيرة إلى الساعة المعلقة على الحائط، إنها مازالت تشير إلى منتصف الليل.

في الخارج بهذه اللحظات، كانت قطرات البنزين الموجودة على معطف خالد قد لامست النار فاشتعلت، وعندما أحسَّ بلهيب النار، انفصل عن الواقع، وتخيل أن النيران من حوله غير حقيقية، ثم من شدة الألم فقد السيطرة على نفسه، وبدأ يركض من دون اتجاه، وهو يصرخ كالكلب المسعور، حتى بالنهاية خارت قواه، وسقط على الأرض وهو يبكي من ألمٍ لا يطاق.

كالعادة وصلت سيارات الإطفاء متأخرة، أطفؤوا الحريق، وأخرجوا أربع جثث متفحمة من داخل الصالة، كما وجدوا واحدة أخرى خارجها.

أعلنت الجرائد في الصباح:

“كارثة في سهرة عيد رأس السنة، خمس ضحايا بسبب حريق عرضي”.

لكن أحداً لم يذكر الأمنيات التي لم تكتمل، ولا الضحكات التي تحولت إلى رماد، ولا الحقيقة البسيطة بأن الزمن مستمر، ولا يمكن تقسيمه إلى أجزاء، وأن العام الجديد هو استمرار للعام القديم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
🇮🇶 العراق 🇬🇧 المملكة المتحدة 🇫🇷 فرنسا 🇮🇹 إيطاليا 🇪🇸 إسبانيا 🇩🇪 ألمانيا 🇷🇺 روسيا 🇹🇷 تركيا 🇨🇳 الصين 🇬🇷 اليونان 🇮🇳 الهند 🇰🇷 كوريا الجنوبية