📰 آخر الأخبار
مشرب سورات/ليو تولستوي-ترجمة عبد العزيز أمين الخانجيأم أحمد / نجيب محفوظ«صباح الورد»… رؤية نجيب محفوظ للمجتمع المصري/أحمد طهTwo Poems By Lynthia Julius - South Africaقطةً عمياء / أيمان عبد الرحيمالتماثل الابيضان/جواني عبدالرِوايَة الْإِرْهَابُ وَدَمَارُ الْحَدْبَاءِ لعصمت الدوسكي/الْجُزْءُ الْأَوَّلُ - قَبْلَ الْبِدَايَةِ-هندة العكرمي – تونسالمسافة بين جفنين: جواز سفر إلى حرية الذات. قراءة نقدية في نص عتيقة هاشمي/عبد العزيز الخبشي- المغربتأثير ميشيل فوكو في مشروع إدوارد سعيد/إبراهيم أبو عواد / كاتب من الأردنيبدو أن ثمة للكاردينال من يراسله..أسطورةُ ميزوفانتي مُتعدد اللغات/كريم عبيد علوينازك الملائكة / لؤي التميميسعدي يوسف تحت المجهر/لؤي التميميهل الملحد بالضرورة، جاهل ؟رامي الحلبيلم اغنّ هكذا من قبل/عبد الرزاق الصغيروطنٌ على معراج الرياح/آدم دانيال هومهفي النقد الثقافي لمتحفنا التراثي! أ.د/ عبدالله بن أحمد الفَيفيطواحين دون كيشوت المشابهة لمبادىء ساري:قراءة تأويلية – ثقافية لـ رواية " لا وقت لهديل الحمام "/اسامة غانمتيري فرينش .. زيارة : قصيدة هايبون معاصرة/ترجمة : بنيامين يوخنا دانيالالوجه الخفي للإقصاء العنصري للمهاجرين/د.حسن العاصيالأمتعة والأسرار/سوزان هارلان-ترجمة: أسماء عزب بورتريه سيلفيـا فـون هـاردن للفنان الألماني اوتـو ديكـس، 1926اقتصاديٌّ يكتشف طريقة سهلة لمضاعفة معدل مدخراتك ثلاث مرات/مارك سكاوزن-ترجمة شيماء طه الريدي عودة في الذاكرة/نبيلة الخطيب-الأردنMirrors Of Mysterious Time By Salim Elias Madaloالإله / حميد المصباحي
مشرب سورات/ليو تولستوي-ترجمة عبد العزيز أمين الخانجيأم أحمد / نجيب محفوظ«صباح الورد»… رؤية نجيب محفوظ للمجتمع المصري/أحمد طهTwo Poems By Lynthia Julius - South Africaقطةً عمياء / أيمان عبد الرحيمالتماثل الابيضان/جواني عبدالرِوايَة الْإِرْهَابُ وَدَمَارُ الْحَدْبَاءِ لعصمت الدوسكي/الْجُزْءُ الْأَوَّلُ - قَبْلَ الْبِدَايَةِ-هندة العكرمي – تونسالمسافة بين جفنين: جواز سفر إلى حرية الذات. قراءة نقدية في نص عتيقة هاشمي/عبد العزيز الخبشي- المغربتأثير ميشيل فوكو في مشروع إدوارد سعيد/إبراهيم أبو عواد / كاتب من الأردنيبدو أن ثمة للكاردينال من يراسله..أسطورةُ ميزوفانتي مُتعدد اللغات/كريم عبيد علوينازك الملائكة / لؤي التميميسعدي يوسف تحت المجهر/لؤي التميميهل الملحد بالضرورة، جاهل ؟رامي الحلبيلم اغنّ هكذا من قبل/عبد الرزاق الصغيروطنٌ على معراج الرياح/آدم دانيال هومهفي النقد الثقافي لمتحفنا التراثي! أ.د/ عبدالله بن أحمد الفَيفيطواحين دون كيشوت المشابهة لمبادىء ساري:قراءة تأويلية – ثقافية لـ رواية " لا وقت لهديل الحمام "/اسامة غانمتيري فرينش .. زيارة : قصيدة هايبون معاصرة/ترجمة : بنيامين يوخنا دانيالالوجه الخفي للإقصاء العنصري للمهاجرين/د.حسن العاصيالأمتعة والأسرار/سوزان هارلان-ترجمة: أسماء عزب بورتريه سيلفيـا فـون هـاردن للفنان الألماني اوتـو ديكـس، 1926اقتصاديٌّ يكتشف طريقة سهلة لمضاعفة معدل مدخراتك ثلاث مرات/مارك سكاوزن-ترجمة شيماء طه الريدي عودة في الذاكرة/نبيلة الخطيب-الأردنMirrors Of Mysterious Time By Salim Elias Madaloالإله / حميد المصباحي
القصة القصيرة

حنين موؤود – بقلم رانيا أقلعي

A woman wearing glasses and a patterned hijab, sitting in front of a window with light-colored curtains.

​تتفتح عينا الجد منتصر على ضوء الشمس الذهبي الذي يتسلل من نافذة غرفته، محمّلا بعبق الماضي. 

ينهض من سريره الخشبي القديم، الذي شهد ليالي وحكايات لا تحصى، ويتأمل العالم من حوله، يرى ابنه سمير وابنته ليلى منهمكين في هواتفهم، شاشاتها تضيء وجوههم في صمت، يبتسم بحسرة وهو يتذكر أيام الشباب، حيث كان الوقت يقاس بالضحكات المدوية في حوش الدار، وبالسهر على ضوء القمر، حيث تتناقل الحكايات من فم إلى أذن، وتنسج الألفة بين القلوب.

​في الماضي، كانت الثقافة تروى عبر المجالس في الليالي الشتوية الطويلة، حيث يلتف الأهل والأصدقاء حول موقد النار والقصائد تلقى والأمثال تحكى، وتتبادل المعارف من جيل إلى جيل…

كانت الحكمة تتوارث شفهيا، والمودة تعاش باللمسة والكلمة، أما اليوم، فيرى منتصر عالما مختلفا، عالما أصبح فيه الحوار مجرد رسائل قصيرة، والعلاقات أصبحت إشعارات على شاشة.

​يقترب سالم من سمير، ويحاول أن يبدأ حوارا. “هل تعلم يا بني، أن جدك كان يعرف ببراعته في الشعر؟ كان يحفظ ألف بيت، ويلقي أجملها في الليالي القمرية.”

 يرفع سمير رأسه للحظة، ويجيبه بكلمات مقتضبة، “جميل يا أبي، لكن هل تعرف أن هناك تطبيقا يمكنه تأليف الشعر في ثوان؟” تعود عينا سمير إلى الشاشة، وتعود الكلمات لتموت على شفتي منتصر.

​أما ليلى، فتجلس أمام شاشة حاسوبها، متصلة بآلاف الأشخاص حول العالم، تتبادل معهم صورا وعبارات، وتتابع أخبارهم لحظة بلحظة، يذكرها منتصر كيف كانت جدتها تجهز ولائم العيد، وكيف كانت تجتمع نساء الحي لتبادل الأحاديث والمساعدة في الأعمال المنزلية، “كانت الأيدي تتوحد، والضحكات تمتزج، وكنا نعيش في عالم من الألفة والمشاركة.” ترد عليه ليلى بابتسامة باهتة، “أبي، العالم كله الآن أصبح في متناول يدي، أستطيع أن أشارك صور طعامي مع الآلاف، وأتعلم وصفات جديدة من جميع أنحاء العالم بضغطة زر.”

​يشعر منتصر بضياع عميق، يرى أن الحضارة التي بنيت على التواصل الإنساني المباشر، على دفء الألفة والمشاركة، تتآكل شيئا فشيئا، لقد أصبحت الشاشة هي الحاجز الذي يفصل بين الأجيال، بين الأهل وأبنائهم…

 يرى أن المجتمع يعاني من تدهور في قيمه، فوسائل التواصل الاجتماعي قد جلبت معها الكذب والزيف، والبحث عن الشهرة الزائفة على حساب الحقيقة، لقد فقد الناس قدرتهم على التواصل العميق، وصاروا يفضلون السطحية والسرعة.

​في إحدى الليالي، يجد منتصر نفسه وحيدا في حوش الدار، ينظر إلى السماء المرصعة بالنجوم، يتذكر حكايات أجداده عن النجوم، وكيف كانوا يهتدون بها في سفرهم، يرى ابنه سمير وابنته ليلى جالسين في زوايا مختلفة من الدار، كل منهما في عالمه الافتراضي، لا يتواصلان إلا عبر الرسائل النصية، مع أنهما في نفس المكان.

​يقف منتصر، ويرفع رأسه عاليا، ويردد بصوتٍ متهدج: “لقد علمنا الماضي أن نعيش معا، أن نشارك الأفراح والأتراح، أن نحكي القصص ونتشارك الضحكات، لكن الحاضر، علمنا أن نعيش وحدنا، أن نشارك الصور دون أن نلمس القلوب، وأن نحكي الحكايات لأجهزة صماء لا تفهم معنى الحنين.”

​تتسلل دموع منتصر على وجنتيه، دموع على ماض يتبخر، وعلى حاضر يفقد روحه شيئا فشيئا، لكنه يظل محتفظا بأمل صغير، بأن الروح الإنسانية، التي كانت تنسج خيوطها عبر الأجيال، ستجد طريقها يوما ما، لتعيد التواصل بين القلوب، وليعود للثقافة ألقها، وليسترجع المجتمع إنسانيته التي كادت تضيع.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
النسخة العربية English Edition