أماني الوزير – من سيصل أولا

مرت الأيام …
عطلة تلو آخرى … دوام يتبع دوام آخر …
حتى تشابه الزمن في الساعة الرمليه المصلوبة فوق مكتب فخم سطحه من رخام
كان حريا بي أن أتركك قبل أن تتركني …
قبل أن يضربني الصخر في مقتل وأتأفف من كل الأشياء حولي حتى مني …
كان لابد أن انسى مقاس قمصانك البيضاء ذات الياقة السوداء واغض الطرف عن دفاتر ذكرياتك التي لم تخط فيها حرفا لأنثى غيري …
كان حتميا وجداااا أن أبتلع كل أقراص النسيان الغافيه في زجاجه بيضاء بأحد أدراج الكومودينو الذي لا أفتحه الا لأخرج صورتك والمناديل التي ماتزال محتفظة برائحة عطرك …
لم يعد بمقدوري أن أمارس التناسي بطريقه أكثر جمودا من تلك التي أمارسه به
خارت قواي وبت لوامة حد أني ألوم نفسي كل يوم على عدم تقبيلك في حفل سفارة الوالي …
أو على طاولة عشاء في مطعم فاخر بفندق باريسي تطل نوافذه البلورية على حواري الشانزليزيه …
كان لابد أن أمارس معك الحب مرات عديدة عوضا عن تلك المشاجارات التي افتعلتها عمدا لأهرب من فراشك …
ما الضرر في إنجابي منك طفلا يحمل كنيتك ويحتفظ بكل صفاتي الوراثية الحميدة ترى ما الذي استفدته من الاجهاض عمدا بغير رفض أو محاولة امتناع ؟!
أنا الآن على ذمة الفراغ … نسيبة الخواء النفسي والجسدي … سليلة ملكوت ظن الكثيرون أنه رحب وهو لم يك الا غرفة بلا سقف ولا جدران تلفها أسلاك شائكة من كل الجهات وسلاسل حديدة عصية على الافلات …
وهكذا تمر الأيام بلا أنت بقينا فقط أنا والنسيان نتسابق في رواق العمر ونتسائل مع خفوت الضوء ترى من سيصل أولا !!





