📰 آخر الأخبار
منتدى الكتاب بالمكتبة الرئيسية للمطالعة العمومية/شدري معمر علي/ الجزائرOCEANS AND GLOW / Dr. Nancy Denniss-SYDNEYMy legends said...and then/ Hani Al-Fahham / Yemenالمتبقي من ألفاظ الشتيمة ومجازات خطاب الفتنة/كريم عبيدعلويبعد أن تنتهي الحرب، من يعيد الإنسان إلى نفسه؟سُليمان عبد الدايمنينوى تهمل أبناءها من المبدعين - اكرم توفيقنظرة / زهرة بن عزوز~ الجزائرالحب المتوهج يرفع التواصل إلى أعلى درجات الرمزية/محمد الجلايدي- القنيطرة- المغرب Like Flowing Water ~ Kim Eun-sim- KoreaTwo Poems By Lee Hyo- SeoulTwo Poems By Kwak Hyeran-Korea غزالة شريدة / سالم الياس مدالوللغياب اسم / زاهر الأسعد - فلسطينThe power of Belief /Prof.Dr.Deswita Refika, Indonesiaالخاطرة الادبية وسلطة النخبة/الدكتور عبدالكريم الحلولهذا السبب أزلت لحيتي؟! د.محمد نبيل كبهاإنكسار الحلم / جميلة مزرعاني- لبنانأَسْماؤُنا خُيُوطٌ / بثينة هرماسيأبي / فدوى الزيانيخراب.. يحتله الصدى~ مالكة حبرشيد- المغربعطل في البرمجة ~~أمين الساطيبريسيلا فان فالكنبرج  .. كرونك : قصيدة هايبون معاصرة ~ترجمة : بنيامين يوخنا دانيالالشاي لأصحاب البصيرة والقهوة لمن ضلّ الطريق~غدير حميدان الزبون - فلسطينرسالة خاصّة ~ روضة بوسليميمن رباعيات الخيام / إدوارد فيتزجيرالد-ترجمة سالم الياس مدالو
منتدى الكتاب بالمكتبة الرئيسية للمطالعة العمومية/شدري معمر علي/ الجزائرOCEANS AND GLOW / Dr. Nancy Denniss-SYDNEYMy legends said...and then/ Hani Al-Fahham / Yemenالمتبقي من ألفاظ الشتيمة ومجازات خطاب الفتنة/كريم عبيدعلويبعد أن تنتهي الحرب، من يعيد الإنسان إلى نفسه؟سُليمان عبد الدايمنينوى تهمل أبناءها من المبدعين - اكرم توفيقنظرة / زهرة بن عزوز~ الجزائرالحب المتوهج يرفع التواصل إلى أعلى درجات الرمزية/محمد الجلايدي- القنيطرة- المغرب Like Flowing Water ~ Kim Eun-sim- KoreaTwo Poems By Lee Hyo- SeoulTwo Poems By Kwak Hyeran-Korea غزالة شريدة / سالم الياس مدالوللغياب اسم / زاهر الأسعد - فلسطينThe power of Belief /Prof.Dr.Deswita Refika, Indonesiaالخاطرة الادبية وسلطة النخبة/الدكتور عبدالكريم الحلولهذا السبب أزلت لحيتي؟! د.محمد نبيل كبهاإنكسار الحلم / جميلة مزرعاني- لبنانأَسْماؤُنا خُيُوطٌ / بثينة هرماسيأبي / فدوى الزيانيخراب.. يحتله الصدى~ مالكة حبرشيد- المغربعطل في البرمجة ~~أمين الساطيبريسيلا فان فالكنبرج  .. كرونك : قصيدة هايبون معاصرة ~ترجمة : بنيامين يوخنا دانيالالشاي لأصحاب البصيرة والقهوة لمن ضلّ الطريق~غدير حميدان الزبون - فلسطينرسالة خاصّة ~ روضة بوسليميمن رباعيات الخيام / إدوارد فيتزجيرالد-ترجمة سالم الياس مدالو

 مجلة رقمية مستقلة تعنى بشؤون الفكر والثقافة والأدب والفنون - رئيس التحرير: د.ازهر سليمان

منتدى كتّاب المنار الثقافية الدولية
القصة القصيرة

ظِلُ الماضي – فيفيان ايوب – مصر

A smiling woman with long dark hair and light skin against a white background.

أغلق الهاتف بعد مكالمة طويلة، لم ينطق خلالها، سوى بضع كلمات قليلة مبعثرة، غير مصدق ما جاء بها. جلس ذاهلًا أمام هذا الزلزال المدمر، الذي يهدد حياته كلها، استقرار بيته وأسرته، زوجته التي يعشقها، ولم تجرحه يومًا، ابنتيه الصبيتين الجميلتين، اللتين تقفان على أعتاب الشباب، سمعته كأستاذ جامعي، مؤتمن على أجيال، يتربى وعيها وضميرها على يديه، عالمه كله ينهار. وقع في بئر بلا قاع، يكاد يختنق، أنفاسه تخرج بصعوبة، وكأن الغرفة امتلأت فجأة، بغاز سام يقتله ببطء.

مر أمام عينيه، ذكرى بعيدة، عمرها اثنتا عشرة سنة، حين سافر كأستاذ زائر، بإحدى الدول الأوروبية. استضافه صديق والده وزوجته، المقيمان بهذه الدولة، مدة عمله بها، التي لم تتجاوز الثلاثة شهور. سارت الأيام رتيبة مملة، إلى أن فاجأته آلام الزائدة، وأسرع ينقله مضيفه إلى المستشفى. استدعى ابنة صديقة زوجته، الطبيبة الشابة، التي تعمل بالمستشفى لترافقهما. تم إجراء جراحة سريعة له، اضطر بعدها، للبقاء بالمستشفى ثلاثة أيام. لازمته خلالها الطبيبة المرحة، رغم ملامحها الحزينة، التي لا يخفيها جمالها الهادئ. روى لها عن زوجته وطفلتيه، اللاتي يعشقهن ويفتقدهن، وبلده الجميلة التي لا يطيق صبرًا للعودة إليها. كذلك روت له عن حياتها، والحزن الساكن بعينيها، بسبب فقد والديها، في حادث طريق منذ بضعة شهور، فبرحيلهما خلت دنياها، فهي ابنتهما الوحيدة.
تكررت لقاءاتهما، زاد تقاربهما، كانت رقيقة، وحيدة، جذابة، تعلقت بالأستاذ الشاب، الذي كان وحيدًا مثلها، بعيدًا عن أسرته ووطنه؛ فضعف أمام رقتها وحزنها وحبها، الذي لم تخفه عنه.
لحظة ضعف مر عليها سنوات، سقطت من ذاكرته، ومضى في طريقه، دون أن يلتفت إليها، أو يحاول حتى استرجاعها، ولو في خياله، لكنها أثمرت طفلًا، عمره الآن إحدى عشرة سنة. رحلت والدته منذ أيام، وقبل رحيلها، أخبرت صديق والده، بحقيقة أبوته للطفل، التي احتفظت بها لنفسها، ولم تشأ أن تخبره عنه، حتى لا تفسد حياته، لكنه الآن ليس له أحد غيره.
جلس ساهمًا أمام زوجته، لا يعرف من أين يبدأ. دموعه تسبق كلماته، التي خرجت متعثرة صادمة وموجعة. سقط على ركبتيه أمامها معتذرًا، يطلب صفحها وغفرانها، معللًا ما حدث، أنه مجرد سقطة عابرة، بدليل أنه لم يعرف نتيجتها إلا اليوم. حاول أن يمسك بيديها، فابتعدت عنه، طالبها أن تتكلم، تنهره، تثور، تصرخ، لكنها ظلت صامتة، لا تجد صوتًا لصراخ قلبها، ولا كلمات لنزيف مشاعرها، حتى الدموع، أبت أن تسيل من عينيها. نهضت من أمامه، دخلت غرفتها، وأغلقتها عليها، وسط دهشة ابنتيهما وحيرتهما، اللتين لم تراهما، مفترقتين من قبل، ولا تعرفان سببًا لما يحدث.
في صباح اليوم التالي، فتحت باب حجرتها، ملامحها تنطق بما مرت به، من سهد وحزن وبكاء. صراع حاد بين قلبها، الذي انغلق في وجه زوجها، مع كل كلمة نطق بها، وتجرع المرار، وهي تراه بعين خيالها مع غيرها، والعداء الذي اشتعل داخلها، تجاه سيدة لا تعرفها، لم يعد لها وجود، لكن جزءًا منها باق، يربطها بزوجها إلى الأبد. وبين مشاعرها المضطربة، تجاه طفل، لا ذنب له في وجوده، أو خطأ والديه، بل هو اليوم وحيد، عيناه الدامعتان، تبحثان عن الحضن، الذي لم يعرف سواه، منذ مولده، فلا تجداه، جسده الصغير يرتجف، فقد رحل عنه الأمان، غريب بين أغراب، يعتصره الألم، يسكنه الحزن والخوف والحيرة؛ فتسيل دموعها، ويضعف قلبها، تجاه هذا الصغير، الذي هو في النهاية أخو ابنتيها. لا تعرف، ترثي لحاله وترفق به، أم ترفضه وتكرهُه؟، فهو الصورة المتجسدة لخيانة زوجها، والجزء الحي من الأخرى. كيف تقبل وجوده؟، وبين عقلها الحريص على ابنتيها، واستقرار حياتهما، أما الصفح والغفران، فليس لها القدرة عليهما الآن. فهذه الغريبة الراحلة، حالت بينها وبين زوجها، تحجبه عنها، ولا تدري متى ترحل من عينيها، وجمرة نارها بمقلتيها.
سمحت لزوجها بالدخول، ولم تزد في القول، عن جملة واحدة، “أنه ابنك، مكانه معك، وبين أختيه”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
النسخة العربية English Edition

اكتشاف المزيد من المنار الثقافية الدولية

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة