📰 آخر الأخبار
رواية (سبع شداد) حين تصبح الذاكرة طريقا للعودة/أحمد رجب شلتوتThe Good Pears Are Eaten by Bears/Bahtiyar Hidayet - Azerbaijanأقاح في التابوت : مرثية سوسيكي لكوسوكو/بنيامين يوخنا دانيالماغون القرطاجي/ملفينا توفيق ابو مراد / لبنانMONASTIRAKI / John Adnan Karajoliالشاعر مفكرا أو حين َيُشْعِرُ الفِكْرُ/جواد عامرقراءة في كتاب :" بورتريه لصيدا , للكاتبة ليلى عساف "/خديجة جعفركيف تتشكل جدلية اللذة والألم داخل الحب ؟محمد الجلايدي- القنيطرة- المغرب Emma Renzi Honoured with the Young Talents Awardالسَّمَكَةُ وَالْبُلْبُلُ/عبدالكريم مرادTheir Own Path/Ana May -Russiaسفرٌ مديد/ جميلة مزرعاني-لبنانماذا يحدث للإنسان حين يتحول ألمه إلى قسوة/ياسين احمد خلف يحيى اوغلوA Day of Remembrance by Ashiqur Rahmanضياء في ليلة سوداء/محمدعبدالمرضي منصورقصائد تانكا - سالم الياس مدالوالحــكة/جواني عبدالالمسافة / عارف عبد الرحمنمجموعة ( لأني لا أجيد سواي )/بهيجة مصري إدلبي-سورياالصندوق الانتخابي في زمن الذكاء الاصطناعي: هل حان وقت إعادة التفكير في طريقة التصويت ؟ هشام فرجيTHE EYES OF THE UKRAINIAN LAND By Tetjana Hrytsan-Chonka/Ukraineاحترقَ ليكتُبَ/غدير حميدان الزبونMy Epitaph (나의 묘비명) By Kim Bubae-Koreaتأثير إدوارد سعيد في مشروع عبد الله إبراهيم/إبراهيم أبو عواد / كاتب من الأردنأرخص موجود… وأغلى مفقود/بلعربي خالد
رواية (سبع شداد) حين تصبح الذاكرة طريقا للعودة/أحمد رجب شلتوتThe Good Pears Are Eaten by Bears/Bahtiyar Hidayet - Azerbaijanأقاح في التابوت : مرثية سوسيكي لكوسوكو/بنيامين يوخنا دانيالماغون القرطاجي/ملفينا توفيق ابو مراد / لبنانMONASTIRAKI / John Adnan Karajoliالشاعر مفكرا أو حين َيُشْعِرُ الفِكْرُ/جواد عامرقراءة في كتاب :" بورتريه لصيدا , للكاتبة ليلى عساف "/خديجة جعفركيف تتشكل جدلية اللذة والألم داخل الحب ؟محمد الجلايدي- القنيطرة- المغرب Emma Renzi Honoured with the Young Talents Awardالسَّمَكَةُ وَالْبُلْبُلُ/عبدالكريم مرادTheir Own Path/Ana May -Russiaسفرٌ مديد/ جميلة مزرعاني-لبنانماذا يحدث للإنسان حين يتحول ألمه إلى قسوة/ياسين احمد خلف يحيى اوغلوA Day of Remembrance by Ashiqur Rahmanضياء في ليلة سوداء/محمدعبدالمرضي منصورقصائد تانكا - سالم الياس مدالوالحــكة/جواني عبدالالمسافة / عارف عبد الرحمنمجموعة ( لأني لا أجيد سواي )/بهيجة مصري إدلبي-سورياالصندوق الانتخابي في زمن الذكاء الاصطناعي: هل حان وقت إعادة التفكير في طريقة التصويت ؟ هشام فرجيTHE EYES OF THE UKRAINIAN LAND By Tetjana Hrytsan-Chonka/Ukraineاحترقَ ليكتُبَ/غدير حميدان الزبونMy Epitaph (나의 묘비명) By Kim Bubae-Koreaتأثير إدوارد سعيد في مشروع عبد الله إبراهيم/إبراهيم أبو عواد / كاتب من الأردنأرخص موجود… وأغلى مفقود/بلعربي خالد
القصة القصيرة

نضال – د. فاطمة الديبي

امرأة ترتدي نظارات وقبعة وعباءة، مع خلفية تحتوي على قلوب حمراء.

اِرتجَّت الأرضُ تحتَ أقدامِها، وتناثرت الأشياءُ من حولِها. صراخُ أمها امتزجَ بأصواتِ الانفجاراتِ المتتاليةِ، ورائحةُ البارودِ الخانقةِ ملأتِ المكان. رأتْ “نضال ” والدَها يسقطُ أمامَ عينيها مضرّجاً بالدماء، وحين حاولت الاقترابَ منه، صرختْ والدتُها: “اُهربي يا نضال، اُهربي!”

في لحظةٍ لا تُنسى، تحوَّل المنزل إلى ساحةِ حربٍ.. صوتُ الانفجارِ كان أقوى من أيِّ شيءٍ سمعتهُ في حياتها، الأرضُ اهتزتْ تحتَ قدميها، والجدرانُ تصدعتْ، نظرتْ حولها فرأت الغبارَ يتصاعدُ في كلِّ مكان، والأثاثَ يتناثرُ محطماً.

كانت أمها تجرها وهي تركضُ بها خارجَ المنزل، لم تلتفتْ “نضال” إلى الوراء، كانت مرعوبة من هول ما تراه. وجدتْ نفسَها في الشارعِ، حيثُ كان الناسُ يركضونَ في كلِّ اتجاهٍ، بعضُهم يبكي، وبعضُهم يصرخُ، وبعضُهم يحملُ أطفالَه ويهربُ.

رأتْ جيرانَها الذين كانوا يضحكونَ معها بالأمس، اليومَ يركضونَ في خوفٍ وهلعٍ.. نظرتْ إلى وجوهِهم فرأت الرعبَ والخوفَ، كانَ هناكَ رجلٌ يحملُ طفلَهُ الصغير وهو مضرج بالدماء، كانَ يبكي بصوتٍ عالٍ، وامرأةٌ حافية تركضُ وهي تحملُ رضيعها.

كانَ المشهدُ فوضويّاً، الناسُ يتدافعونَ في كلِّ اتجاهٍ، والصراخُ يملأُ المكان. كانت “نضال” خائفةً جدّاً، لكنها كانتْ تمسك بقوة بيد أمها وهي تسترق النظر إليها مرة مرة

 فترى ملامح الخوفِ في وجه أُمها وهي تدفعُها في الشارع فيتضاعف خوفها… 

هربتْ “نضال” مع أمها في الظلامِ الدَّامِسِ، ولم تعرفْ إلى أين تأخذُهما قدمَاهُما، كان الرعبُ يملأُ قلبَهما، وصورُ الموتِ تُطاردُهما في كلِّ مكان…. 

بعد ساعاتٍ من التَّعبِ والجُوعِ والخوفِ، وصلَتا إلى مخيمٍ للاجئين. وجَدَت “نِضال” في المخيمِ آلافَ الناسِ الذين يشبهونَها، فقَدُوا بيوتَهم وأحباءَهم، لكنهم لم يفْقِدوا الأملَ في العودة إلى منازلهم.

عندما وصلتا إلى المخيمِ، كانتا في حالةٍ يُرثَى لها، كانتا مُتعَبتَين وجائِعتَين وخائِفتَين.. لم يكُن لديهِما مكانٌ ينامانِ فيه، ولم يكن لديهما ما يأكُلانهِ، لكنهما لمْ تسْتسْلما لليأس، فقد وجَدتا في المخيمِ بعض الأملِ، حيث كان هناك منْ قدَّم لهما المُساعَدة، حصَلتا على خيمَة صغيرةٍ تؤْوِيهمَا، وتلقتا بعض الطعام والماء.

في الأيام الأولى، كانت نضال تعيشُ في حالةِ صدمةٍ، كانت تتذكرُ الانفِجارَات التي كانت تهزُّ منزِلها، وتتذكرُ رؤيةَ أشلاءٍ بشريةٍ في الطرقاتِ. كانت هذه المشاهد تلاحقها في أحلامها، وتجْعلُها تستيقظُ في الليلِ وهي تصرخُ من الرعبِ.

كانت تخاف من كل شيء… من الضوضاء والصراخِ ورؤية الغرباءِ، كانت تتذكرُ صوت القنابلِ التي كانت تسقطُ في كل مكانٍ، وكانت تخاف من أن يحدث نفس الشيء في المخيمِ.

كانت تشتاقُ إلى والِدِها وأخيها اللذينِ فقدا حياتهما في الانفجارِ، وكانت تشعرُ بالوحدةِ والضياعِ، كانت تبكي كثيراً في الليل، وكانت تتمنى أن يعود كلُّ شيء إلى ما كان عليهِ مثلهَا مثل كلِّ الأطفالِ في المخيمِ.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
النسخة العربية English Edition