القصة القصيرة

أَحْلام تبحث عن السعادة –  د/ شاكر صبري

123

أَحْلام طفلة جميلة مؤدبة  رقيقة الإحساس ..تعيش في قصر كبير   مليء بالتحف  والزخارف

والدها يعمل  في   مكانة مرموقة …. يوجد في صرها اكثر من عشرة من الخدم …  منهم خادمةٌ مخَصَّصةٌ لِرعاية أحلام فقط وتلبية طلباتها ..

كانت أَحْلام وحيدة أبويها ..

كانت تأكل ما لذَّ وطاب من الطعام ..وتخرج للتنزه في أجمل الأماكن السياحية الجميلة ..

وفجأةً  تغيَّرتْ أحوال أَحْلام.. أصبحت لا تتكلم مع أحد  .

أحضرَ لها والِدُها جِهازَ كُمبيوتَرٍ خاصٍ  لها لكي يُسَلِّيها  .

ولكن أَحْلام تزدادُ حالَتها سوءً  ,  ولم تعد تُقْبلُ علي تَناوُلِ الطَّعامِ كَما كانَتْ قَبْلُ .

 ظهر علي وجهها  الذبول .

قلق أبواها  وأحضرا لها الطبيب , فأكَّد أنها لا تعاني من أي مرضٍ جسميٍّ .

 زاد اهتمام أبويها بها وأصبحت أمُّها تجلس معها أكثر من ذي  قبل

 ولكن دون جدوي .

أخذتها والدتها معها في زيارة احدي الأماكن الجميلة وأثناء عودَتِها .

علي قرية صغيرة اصطدمت سيارتها بطفلة جميلة في سن أَحْلام اسمها  ريم .

فوقعت علي الأرض  , نزلت أمها علي الفور ,  فوجدتها تصرخ من الألم ولا تستطيع التحرك , فأخذتها علي الفور إلي أقربِ مستشفي .

وقرَّرَ الأطباءُ أنَّها تعاني من كسرٍ في قدمها وتحتاج إلي علاجٍ لمدَّةِ  شَهْرٍ ونِصفٍ  علي الأقل , فقامت أمها بدفع مصاريف العلاج , وأخذت عنوانها  لكي تطمئن عليها بعد ذلك .

  أحبَّتْ أَحْلام أن تطمئنَّ علي ريمٍ  فطلبت من والدتها في اليوم التالي مباشرةً أن تذهب معها للاطمئنان عليها ,  فلبَّتْ أمُّها طلَبها علَي الَفور .

أخذا معهما أجمل الهدايا لها , وشعرت أَحْلام بحب وتعاطف مع ريم ..

 وفي اليوم التالي حدث ذلك أيضا  , وهكذا ..

وأصبحت أَحْلام تأتي كل يوم لزيارة ريم مع والدتها أو مع خادمتها ..

وأصبحت العلاقة بينهما علاقة قوية .

وتماثلت ريم للشفاء وعادت إلي منزلها …

وأصبحت أَحْلام تزورها كل يوم

وجدت  أَحْلام أن ريمَ حزينةً  فسألتها عن السبب .

 فأخبرتها بانه والدها مريض ويحتاج إلي إجراء عملية جراحية دقيقة ويحتاج إلي مبلغ ماليٍّ كبير …

أخبرت أَحْلام والدها بذلك ..وعلي الفور قام بالتبرع لوالد  ريم بالمبلغ المالي المطلوب ..

فقام  والد ريمٍ بإجراء العمليَّةِ الجِراحِيَّةِ .

وتماثل للشفاء وعاد إلي حالته الطبيعية ..

شكرت  ريم أَحْلام علي  ما قامت به من عملٍ  خيري معها .

وأصبحت علاقتهما أكثر ترابطا  …

أصبحت أَحْلام وريم نموذجاً  للصداقة الرائعة …

ولم تعد  أَحْلام تشتكي من الاكتئاب  كما  كانت  , ولاحظ أبويها عودةَ الابتسامَةِ إلي وجْهِها و تَحَسُّنِ مِزاجِها  و اندِماجِها مع من حولها .

بل أصبحت  تحب مشاركة والدتها في أعمال المنزل أحياناً

أ

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المنار الثقافية الدولية

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading