القصة القصيرة

الشاهد – رأفت عبدالستار

Gemini Generated Image sait1jsait1jsait

أشاهده دائما وهو عائد والخمر تتلاعب برأسه؛

يتمايل يمينا وشمالا فيستند بيده ؛فلا يجدإلا الهواء  فيختل توازنه؛ يكاد يسقط أرضا وهو

يهذي بكلام لايفهم منه شيئا بصورة متقطعة ؛يحمل أحيانا التهديد والوعيدوآخر الرجاء

 كيف يفقد الإنسان وقاره ويترك نفسه للحياة كريشة يتلاعب بها الهواء على هذا النحو المهين!!

.

كانت تنتظره لتضع حدا لاستهتاره وهروبه من مسئولياته كزوج.

فتح الباب تسبقه رائحة الخمر العفنة؛ وقد احمرت عيناه كقطعتي جمر؛أخذيهذي كعادته

ويترنح وهو يتعثر في مشيته.؛صاحت في وجهه وطلبت منه أن يعود من حيث أتى؛ وهى

تصب عليه جام غضبها بعد أن اكتشفت أن مصيبته

ليست في معاقرة الخمر وحسب ؛بل إدمانه القمار الذى يعودمنه خاسرا معظم الوقت؛ ومع

كل خسارة يختفي جزءا من المقتنيات الثمينة

التي تحتفظ بها ؛

أعاده لوعيه اتهامها المتكرر له فأخذ يسبها

ويعنفها في قسوة .

رأيته وهو يجري نحوها لينتزع قلادتها الذهبية ؛دفعته بعيدا عنها صاح في وجهها :

_يجب أن أعوض خسارتي.وإلادخلت السجن!!

قالت له متشفية:

_ساعتها أستريح من وجهك البغيض.

_,أعرف أين تخبئين ذلك الذهب اللعين.

جرى فى اتجاه غرفة النوم مسرعا ،؛جذبته من ظهره ؛التفت إليها غاضبا ثم دفعها بكل قوته؛

هوت من أعلى السلم ليرتطم رأسها بحافته

الرخامية مضرجة في الدماء.

لم يلتفت وراءه لمعرفة ما حدث ؛استولى على ذهبها كله وانطلق مسرعا للخارج.

قيد الحادث  قتل مع سرقة بالإكراه من مجهول.

ماذا أفعل الآن وقد رأيت كل شيء؟

كيف أروى تفاصيل ما حدث ويصدقني الجميع؟ وبأي لسان!!

أشعر بعذاب شديد وألم لايحتمل ؛كل ما استطيع القيام به أن أترك هذا البيت؛ وأهيم في الطرقات بلاهدف أومأوى؛أجر جسدي المنهك في عناء شديد؛أشعر بغربة شديدة وخوف؛ لأني لست معتادا على حياة الشارع

فأنا كلب ضعيف لم يغادر البيت أبدا.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المنار الثقافية الدولية

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading