القصة القصيرة

رحيل – رأفت عبد الستار

صورة لرجل ذو شعر قصير ولون بني، يبدو مبتسمًا، ويرتدي قميصًا رماديًا في بيئة ذات خلفية فاتحة.

_ألو…ألو..
أرجوك ردي يانبيلة…أبي ليس بخير….
..لماذا تهملين الرد على المكالمات بهذا الشكل…
__آلو .
…آه منك يانبيلة آه…نظر في ساعته وأخذ يفرك
أصابعه ثم عاود الاتصال وهو ينتظر الرد من الطرف الآخر بلهفة :
_آلو …آلو ….آلو.

جاءه الرد من الطرف الآخر:
_أعتذر ياأخى سامحنى لم أر مكالماتك إلا الآن…
_كدت أصاب بالجنون فأنا قلق جدا على أبي
وأنت دائما تهملين الرد.

_أنت هكذا يإهاني لن تتغير أبدا . دائما تلقي المسئوليةعلى غيرك دون أن تفعل أى شيء.

_أرجوك هذا ليس وقت العتاب أو الاتهام فأنا
قلق جدا على أبي.
قالت بلهجة حادة لاتخلو من عصبيه:
_مادمت قلقا لهذا الدرجة لماذا لاتأتي لزيارته

قالت بحدة أكثر قبل أن يأتيها الرد،:
_أقول لك لماذا؟؟
ثم اردفت بلهجة أكثر حدة:
_لأنك لاتفعل شيئا وكذلك زوجتك ناكرة الجميل…أليس هذا من كانت تدعوه بأبي الجميل …زوجتك التي لم تتحمل وجوده لأكثر من ليلتين.
قال لها بلهجة كلها خوف وقلق:
،_ارجوك اسمعينى فالأمر هام جدا,
قالت بلهجة كلها سخرية:,
_نعم الأمر أصبح هام جدا…فأنا لم أعد أحتمل
..اقتسام الوقت بين أولادى وزوجي وابي
أما انت وزوجتك ناكرة الجميل لاتفعلان شيئا
أليس هذا أبي الذى كان فى ظهركما دائما لحل جميع مشاكلكما ولم يبخل بجهد أو وقت أو مال….ماذا فعلت زوجتك الحرباء التى تتلون وفق مصالحها. . استطاعت أن تحجبك عنه.
_ارجوك دعينى اخبرك بأمر هام…أبى حين اتصلت به تعامل معى كأنه لايعرفني وأنى شخص غريب عنه…الأمر خطير جدا.
هنا انتبهت واختفت حدة صوتها وقالت بصوت خفيض غيرمتوازن:
_لقد فعل نفس الشيء معي ومع زوجي وأولادي.
_لاأفهم ماذا تقولين
_لقد اتهم زوجي بسرقة ساعته ..
ثم اردفت بلهجة فيها استغراب:
لقد اتهم زوجى بما هو أكبر من ذلك …قال أنه رأه مع جارتنا على السلم فى وضع مشين على حد قوله…مما جعل زوجي يستشيط غضبا …ولكنه تمالك أعصابه أو تظاهر بذلك.
_وما الذى جعل أبى يفعل هذا ..
_حدث هذا فجاه بينما كان فى كامل زينته وهو يضع عطرا لم يمسه من سنين استعدادا للقاء أصدقائه القدامى على حد قوله.
_ألم أقل لك أن أبي ليس بخير ..أعطه السماعة لأكلمه.
_لاأستطيع..
_لماذا لا تستطيعين…أليس بجانبك أم حدث شيء.
قالت وهى تنتفض واقفة من الخوف والقلق:
_أنا فى بيتى بعد أن طردنا …وهو فى كامل زينته استعدادا لمقابلة أصدقائه القدامى .
بقلم.:
رأفت عبد الستار

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المنار الثقافية الدولية

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading