من ترتيلة الزعيم – خالد عمامي-تونس

دعا الزعيم العاصفة بإسم الوطن
والشعب ينوح
ودعا رياحا شريرة
والشعب يشخر ويولول
العاصفة التي أمر الزعيم في غضبه،
العاصفة التي تأكل الأرض،
حلت فرحت المدينة
غطت **ترشيش** مثل ثوب الكفن
وكستها كالدثار ثم طوتها
في ذلك اليوم..يوم العاصفة
عندما مرت العاصفة
تركت المدينة هباءا منثورا
فالمدينة قبلها كانت خرابا
والشعب يرقص وينوح..
شابت أطفال نوح رغم صغرها.
رغم عنفوانها شاب شباب العواصف
غصْبا عن نعيق الزعيم وأولي الأمر منكم
و تَذمر عبيد “نُورْ شَمْشِ”
أَمَّهات تَبَكِين
وحراس المعابد تهلل وتنوح
إبكي يا من لم تبكي
فالبيتُ يتُمُّ هدمه
بإسم الربِّ والحكم الرشيد
والأمهات يلطمنا ويندبنا
مِنْ يِدْيكُِنَّ تعُمُّ النّار كل البلاد
مِن وجلكُنَّ ترتعش الآلهة
و الصِغَار يِدْكُّون أصناما قُدَّت من صَخْر
كَما كُنّا نكُون
كِما دَمَّرَ الأولون إرم ذات العماد
ندمِّرُ أصنام كُلَّ الزعماء والشيوخ
وتشيبُ صغار اللهيب
وتذُوبُ قوى سِحْرَ الشيوخ
ويأخذُ الشرّ فراعنة الموت
كما يأخُذُ النوم شاربَ السُمِّ
والمستريحَ من عناء معارك البعث
فيلُفُّهم الموت الأبدي





