هيكل وأينشتاين: حين ينتصر الحكواتي على الحقيقة لم يحدث اللقاء أصلًا، لكن الأكذوبة صارت “تاريخًا” بلا دليل رؤية فاحصة على ضوء التوثيق المتقاطع والنقد المقارن – سيار الجميل

أولا: قدرة هيكل على صنع الأساطير
لم يعد حضور محمد حسنين هيكل اليوم مقتصرًا على كتبه أو أرشيفه الصحفي، بل أعيد إنتاجه بقوة عبر الوسائط الرقمية، ولا سيما من خلال المقاطع المتداولة على منصات التواصل الاجتماعي، حيث تفرض تسجيلاته المصوّرة نفسها على المتلقي بشكل متكرر، ليلًا ونهارًا، وتعرض المقاطع مجتزأة من حوارات أُجريت معه في أواخر حياته. وفي هذه المقاطع، يظهر هيكل بصوته وأسلوبه الحكواتي المتذبذب ، مستعيدًا رواياته بلغة عادية ، فيتلقفها كثيرون بوصفها حقائق مكتملة، دون إخضاعها للتدقيق أو مساءلتها بمنهج نقدي. وخصوصاً في إعادة تدوير سرديات غير موثقة، تُقدَّم إلى أجيال جديدة ، ودون الإشارة إلى ما أُثير حولها من نقد أو تفنيد. ويزداد الأمر خطورة حين تتحول هذه المقاطع إلى مصدر معرفي بديل، يرسّخ في الوعي العام روايات غير مسندة بوثائق ، لكنها تكتسب شرعيتها من الهوس بهذا الرجل الذي اكتشفته من خلال تأليف ونشر كتابين عنه .
وفي هذا السياق، برزت مجددًا- في إحدى هذه المقاطع المتداولة- رواية هيكل نفسه عن لقائه بـ Albert Einstein البرت اينشتاين في 12 ديسمبر 1952 بمنزل «أينشتين» قرب جامعة برينستون ، وكان عمر هيكل 29 عاما والحكاية فى كتابه «زيارة جديدة للتاريخ»، وفيه سر قصة اللقاء.
حيث يعيد سردها بلغة تمثيلية، مدعيًا أن أينشتاين هو من بادر إلى طلب اللقاء به في الولايات المتحدة. وهي الرواية ذاتها التي سبق أن أثارت اعتراضات نقدية جادة، وشكك في صحتها اساتذة عديدون، وقمت بتفنيدها تماماً اذ لا مجال لصحتها بتاتاً . ولكن هيكل أصرّ كعادته أن يحكيها تلفزيونيا . وللتثبّت ثانية ، رحت أفحص الرواية في ضوء المعايير المنهجية للكتابة التاريخية الصادقة ، فالخبر لا يكتسب الثقة إلا بالاستناد إلى أدلة. كان على هيكل الاعتراف بخطئه ويعتذر ، بدل اللعب على الآخرين دون جدوى .. فالاجيال القادمة لا ترحم .
ثانياً : لقاء اينشتاين وهيكل لم يحدث !
لم يحدث اللقاء أصلًا، لكن القصة تحوّلت مع الزمن إلى “تاريخ” يتداوله الناس دون دليل واحد. وحين تختفي الوثيقة، يظهر الحكواتي، وحين يعلو صوته، يُدفن السؤال البسيط والخطير: هل حدث هذا فعلًا أم أننا أمام سردية صُنعت بإتقان حتى بدت أقرب إلى الواقع ؟ ما لا يُثبت بالوثيقة لا يمكن أن يثبت بالقول ، وما يُروى عن أسماء شهود كلهم ماتوا . هكذا، بين قوة الحكاية وضعف التحقق، تتشكل ظاهرة خطيرة في الوعي الثقافي بتحوّل الحكاية إلى حقيقة من قبل صاحبها هيكل. اليوم ، يغرق هيكل الوعي العام بسرديات يُعاد تدويرها بلا توقف، تُبثّ على مدار الساعة عبر منصات التواصل، وهي مقاطع مصوّرة لهيكل بصوته وأدائه الحكواتي، مستعيدًا قصصًا قديمة وأغلبها يستعرض فيها بطولاته وأمجاده التي لا اصل لها من الصحة ، ويعرضها كأنها حقائق نهائية لا تقبل النقاش. مقاطع تفرض نفسها على المتلقي فرضًا، وتُستهلك على نطاق واسع حتى تحوّلت-بفعل التكرار- إلى ما يشبه “الذاكرة الجاهزة” التي لا يُسأل عن مصدرها. في واحدة من هذه المقاطع المتداولة مؤخرًا، يعود هيكل ليكرر لقائه بالعالم اينشتاين عام 1952، مدعيًا أن أينشتاين نفسه هو من طلب اللقاء به. مشهد حكواتي مفبرك بعناية يبدو أقرب إلى الخيال منه إلى التاريخ. وكانت قد وُوجهت سابقًا بتشكيك جاد، بل وتفنيد صريح من قبل بعض النقاد المختصين يجترّها هيكل من جديد، وكأن النقد لم يُكتب، وكأن الوثيقة لا وزن لها أمام سطوة السرد.
ثالثاً: التوثيق المتقاطع Cross-Documentation
هذا المنهج الصارم لا يقبل الروايات المتعلقة بالأحداث الكبرى أو الشخصيات العالمية إلا إذا دعمت بمصادر مستقلة ومتعددة. لكن رواية هيكل حول لقائه بانشتاين تفتقر بشكل شبه كامل إلى هذا الشرط المنهجي، فحكايته لا نجد لها أثرًا في أي من الأرشيفات المعروفة، ولا في شهادات معاصرة، ولا حتى في مصادر ثانوية موثوقة أعادت التحقق منها. تعزى صناعة التوليف عند هيكل بوصفها نموذجًا على تضخم الذات ، حيث يتحول من ناقل للحدث إلى صانع له داخل النص، وهو ما يخلّ بالتوازن بين الذات والموضوع، ويقوّض الأساس المعرفي للسرد التاريخي. وفي السياق ذاته، يأتي كتابي «تفكيك هيكل» ليكّذب قصة لقائه بأينشتاين، ونفيها بشكل قاطع استنادًا إلى غياب أي دليل أرشيفي أو توثيقي يدعمها. اذ تقوم الحكاية على صنع سردية تخيلية كاذبة يفتقر إلى الإثبات التاريخي، كيلا تغدو اختلاقا يتمحور حول الذات بلا اي وثيقة. ان خطورة هذه الحكاية لا تكمن في ضعفها، بل في انتشارها بفعل هذه “الشرعية الرمزية” التي تمتع هيكل بها وندرة من يتصدى له كي يفحمه مع غياب آليات التحقق المؤسسي والكشف عن براعة الرجل في التوليف والفبركة وصدق به اساتذة ومختصون وحتى رؤساء دول ومنحوه مكانة سامية لا يستحقها مع منح هذا الحكواتي ملايين الدولارات لقاء مفبركاته.
رابعاً: عشرة حقائق تنسف الحكاية
1/في السنوات العشر الأخيرة من حياة Albert Einstein أي تقريبًا بين 1945 و1955 عاش حياة هادئة جدًا في منزله الشهير في شارع ميرسر بمدينة Princeton، بعيدًا عن الأضواء نسبيًا، رغم أن شهرته كانت قد بلغت حد الأسطورة. يصف هيكل بيت اينشتاين دون ذكر عنوانه ورقمه واسم الشارع ليقول : ” بيت اقرب ما يكون الى الكوخ الريفي .. ( زيارة جديدة ص 192) في حين انه بيت من طابقين ، وليس كوخا Cottage
2/ يقول هيكل : ” فتح الباب ووجدت أمامي سيدة عجوز لا تنتظر حتى أسألها .. انني شقيقته “( زيارة ص 192) في حين سكنت شقيقته Maja Einstein، وكانت من أقرب الناس إليه عاطفيًا وفكريًا. لجأت إليه في أميركا، وعاشت معه سنوات طويلة. وبعد إصابتها بجلطة في أواخر الأربعينيات أصبحت طريحة الفراش تقريبًا، وكان أينشتاين يعتني بها. توفيت سنة 1951. واذا هيكل قد زار اينشتاين في بيته عام 1952 فكيف فتحت الباب له ؟ وقالت له بأنها شقيقة اينشتاين؟ ويكرر هيكل أن شقيقة انشتاين حجزت له التاكسي بعد ان انهى اللقاء .
3/ يكرر هيكل ان صديقه جالوب قد دعاه على الغداء دون أن يعّرف به ، وهو يقصد جورج هوراس غالوب ، ولكن هل هو الأب أم الأبن ، فالاب 1891- 1984م هو غير ابنه 1930- 2011 م ، وربما كان يقصد الأخير ، ولكن الاب والأبن لم يكونا في برنستون عام 1952!
4/ يدّعي هيكل ان انشتاين لفت نظرة قول لهيكل نشر في صحيفة في نيويورك عن حركة الضباط الاحرار عام 1952 ، وان تلك الصحيفة نشرت قول هيكل ” ان محمد نجيب لم يصنع الثورة ولكن الثورة صنعت محمد نجيب فما مدى صحة ذلك ؟ هذا الادعاء الذي نسبه هيكل إلى ألبرت أينشتاين عار عن الصحة بغياب الدليل الأرشيفي اذ لا توجد في أرشيفات الصحف الأمريكية الكبرى أي إشارة موثقة إلى نشر مقال لهيكل يتضمن العبارة المذكورة في تلك الفترة.
5/ من خلال فحص أرشيف أينشتاين لم نجد أية مراسلات لأينشتاين لم نجد ما ادعاه هيكل فكل مراسلاته محفوظة بشكل دقيق في The Einstein Papers Project. وهي تشمل اهتماماته السياسية (الصهيونية، السلام، السلاح النووي)، لكن: لا يوجد أي ذكر لهيكل او قادة مصر الجدد ، ولا أي تعليق على انقلاب يوليو 1952 في مصر أو على محمد نجيب.
6/ ما سجله هيكل من حوار مع انشتاين لا يلتقي مع نمط الاهتمامات الفعلية لأينشتاين لا في سنواته الأولى ولا الأخيرة ، أذ كان تركيزه في برينستون على الفيزياء، وقضايا السلام، ونزع السلاح النووي. لم يكن يتابع تفاصيل الانقلابات العسكرية في العالم الثالث بشكل يومي أو تحليلي.
7/ كل الاسماء والشهود المصريين والعرب الذين ذكرهم هيكل كانوا قد رحلوا ، وهذه هي عادته بحيث لا يمكننا الاستفسار من شخصيات مثل محمود لطفي أو لويس عوض وغيرهما .
8/ قال هيكل إنه ذهب إلى بيت أينشتاين في مكان سماه: “Old Grove Hill اي “تل الخميلة القديمة” .وهذا خطأ ، فعنوان البيت ، هو : 112 Mercer Street, Princeton, New Jersey ثم لماذا نشر هيكل حوارا مقتضبا مع اينشتاين عام 1952 في آخر ساعة ،ولم ينشر التفاصيل الا بعد سنوات طوال ؟ وما صحة الحوار ؟ فالمقال الأول مفبرك وطوره لاحقاً ليصنع منه حكاية !
9/ اذا كان قد كتب ” التقرير ” ( 18 صفحة فولكساب ) عن لقائه بانشتاين وهو في القطار بين برنستون عائدا الى نيويورك ! فهل من الصحة ان تكتب تقريرا مثل الذي نشرته ، وأنت في القطار ورحلته بين برنستون ونيويورك 50 دقيقة ؟ فهل يعقل كتابة 18 صفحة في 50 دقيقة بالقطار ؟ وعلمت بعد البحث ان في عام 1952، لم يكن هناك قطار مباشر من برينستون إلى نيويورك؛ بل كانت الرحلة تتم على مرحلتين عبر خط Princeton Branch Line (المعروف بـ “Dinky”) ثم الالتحاق بقطارات Pennsylvania Railroad المتجهة إلى Penn Station. فهل من العقل تصديق ما قاله هيكل بركوبه قطار واحد ؟
10/ وصف هيكل ان انشتاين أخذه معه في نزهته الى غابة قريبة ، وكيف أن اوراق الشجر كانت ملّونة ، وهي تتساقط من الشجر فيدوسها بقدمه، ووصف الجو وكأنه وقت خريف في حيت ان زيارته كما ادعّى كانت في يوم 12 ديسمبر 1952 ، اي في قلب الشتاء ، حيث البرد الشديد والثلوج في برينستون ، فأي اوراق ملونة وما هذا الوصف الذي لا أساس له من الصحة ؟
خامساً : أين الحجج والقرائن ؟ ماذا تقول الأرشيفات؟
1/ هل توجد أي وثيقة تثبت لقاء هيكل مع أينشتاين؟
لا توجد أي وثيقة رسمية في أرشيفات Albert Einstein تشير إلى ذلك اللقاء ، كما لا توجد مراسلات منشورة أو يوميات أو تسجيلات تشير إليه . كان أينشتاين شخصية موثقة بدقة عالية جدًا، وكل لقاءاته تقريبًا معروفة، خصوصًا في سنواته الأخيرة بين 1945- 1955. هذه نقطة حاسمة بغياب الدليل لأن أرشيفه من الأكثر اكتمالًا . السؤال الأكثر إحراجًا: كيف تتحول واقعة بلا وثيقة إلى “حدث تاريخي” لا يحكيه الا الحكواتي بثقة كاملة؟ ان الأرشيف لا يكذب. فإما أن تترك الواقعة أثرًا… أو أنها لم تحدث أصلًا. هذه الرواية أقرب إلى الحكاية غير الموثقة منها إلى حدث تاريخي مثبت.
2/ هل ذكر أينشتاين اسم هيكل؟
لا يوجد في كتابات أينشتاين ، ولا في رسائله، ولا في مقابلاته أبداً ، أي ذكر لهيكل. وهذا يشمل حتى الرسائل السياسية التي كتبها حول الشرق الأوسط وإسرائيل.
3/ قصة الرسائل إلى محمد نجيب (1953)
لا يوجد أي أثر لتلك الرسائل في الأرشيف المصري الرسمي ، ولا في أرشيف أينشتاين ، ولا الوثائق الدبلوماسية الأمريكية أو الإسرائيلية . أينشتاين كان يميل إلى الكتابة العلنية ، وليس إرسال رسائل سرية عبر صحفي شاب لا يعرفه هذا يجعل الرواية ضعيفة جدًا وكاذبة على لسان صاحبها.
4/ مسألة صهيونية أينشتاين
أينشتاين لم يكن “صهيونيًا تقليديًا” كما يُروّج أحيانًا ، بل كان ناقدًا للقومية اليهودية السياسية ويميل إلى نموذج دولة ثنائية القومية . وعليه ، فترديد هيكل ان اينشتاين كان قوميا ودوما يذكر ” قومي “، فهذه من عنديات هيكل . والفكرة ليست بحاجة إلى “شهادة هيكل”.
5/موقف النقّاد
شكك فؤاد زكريا في روايات هيكل ونسف اقواله كونها تغيب الأدلة كما كنت قد انتقدته في كتابين ” تفكيك هيكل ” و ” بقايا هيكل ” وحكمت عليه بفبركة سرديات وحكايات لا أساس لها من الصحة وهو يدعمها بشهادة شخصيات راحلين اي انهم ماتوا ليتختلق على ألسنتهم ما لم يقولوه أصلا .
6/ كيف نفسر هذه القصة المفبركة من قبل هيكل ؟
انها كتابة سردية لأحلام مبالغة في صناعة مشاهد من مخيلته ليصدق بها الناس،ولكنها لا تمر على الجميع . انها إعادة بناء لاحقة للذاكرة(Memory reconstruction) وهي بارعة في اختلاق متعمد ، اذ لا يوجد أي أثر لها في أي أرشيف عالمي . والخلاصة الصريحة أنه لا يوجد أي دليل تاريخي موثوق على أن هيكل التقى أينشتاين ولا يوجد دليل واحد على وجود رسائل إلى محمد نجيب كما ادعى هيكل. ان النقد العلمي يعتبر هذه القصة مختلقة وكاذبة كونها غير موثقة وضعيفة جدًا . واذا افترضنا ان اينشتاين لديه رسائل الى محمد نجيب ، أليس هناك اية قناة رسمية توصلها حتى يتذرع بهيكل وهو شاب صحفي لا يعرفه أبداً كي يرسل الرسائل المزعومة معه ؟؟
سادساً: الخاتمة الصادمة : هيكل ممثل بارع
راجع الرابط التالي مع هيكل وهو يروي لقائه مع اينشتاين وراقب حكايته وأوصافه وقدرته على تصوير المشهد البانورامي ، وكيف قدم له قدحا من الشاي وبسكويت ، وكيف خرج معه في نزهة نصف ساعة ووصفه لأوراق الشجر الملونة دون أن يذكر تاريخ اللقاء وراقب لغة الجسد عند هيكل وتردده وقطعه للجمل دون اكمالها . كان هو الذي صنع تاريخ مصر ، وهو يشكل زعامة في العالم كونه محور هذا العالم ، فكل أحداث العالم قد شارك فيها وهو المحرّك الحقيقي لها . ان سوق هيكل رائجة عند السذج الذين لم يكتشفونه حتى اليوم . إن أخطر ما في هذه القصة ليس أنها قد تكون غير صحيحة، بل أنها نجحت في البقاء حيّة رغم غياب كل ما يثبتها. فحين تتقدّم الحكاية على الدليل، ويُستبدل الأرشيف بسحر السرد، لا يعود السؤال: هل حدث ذلك أم لا؟ بل يصبح السؤال أكثر خطورة: كم كذبة أخرى نعيش داخلها ونحن نظنها تاريخًا؟ وحين يصل الأمر إلى هذا الحد، لا يعود الخطر في “رواية واحدة”، بل في قابلية مجتمع كامل لأن يتلقى الماضي كما يُروى له، لا كما يُثبت له. وهنا تحديدًا، لا تسقط القصة وحدها… بل تسقط معها فكرة الحقيقة نفسها.
الرابط : https://www.facebook.com/reel/1521483292991415
ملاحظة : يبدو بيت اينشتاين في الصور ، وهو ليس كوخا في غابة كما وصفه هيكل !
المصادر والمستندات والوثائق
The Collected Papers of Albert Einstein, Princeton University Press.
Paul Ricoeur, Memory, History, Forgetting, University of Chicago Press, 2004.
Alessandro Portelli, “What Makes Oral History Different,” in The Death of Luigi Trastulli, SUNY Press, 1991.
Marc Bloch, The Historian’s Craft, Vintage Books, 1953.
محمد حسنين هيكل ، زيارة جديدة للتاريخ ، القاهرة : دار الشروق ، ط1 2003. ص 185-
فؤاد زكريا، كم عمر الغضب: هيكل وأزمة العقل العربي. الكويت 1983.
سيار الجميل ، تفكيك هيكل: مكاشفات نقدية في اشكاليات محمد حسنين هيكل ، بيروت 2000.
سيار الجميل ، بقايا هيكل : نقد حكايات هيكل التلفزيونية ، القاهرة : روز اليوسف ، 2009. عرض أقل





