منذ مطلع الثمانينيات من القرن الماضي ، وانا اقرأ نقدات صارمة وجداليات صارخة وشن حملات ضد ادونيس ومشكلاته .. بعضها اقتنع بها وبعضها الاخر اقول ربما يتجنى البعض على مواقف الرجل .. وكلما يمضي الزمن أجد أن الرجل يفتقد حدود المعرفة وتكثر اخطاؤه حتى فوجئت منذ سنتين أن ادونيس ربما فقد عقله باحاديته وانويته وحتى نرجسيته واطلاقه احكاما غير لائقه لا يمكن ان يتمتع بها اي مفكر في هذا العالم ، بل وتفاقمت تناقضاته مع الحاحه على وثنبته مرة والحاده مرة وعدم ايمانه ثالثا . وراح يقوم بالتنكيل ليس بالدين حسب ، بل بالشعراء والمفكرين وينال من العرب وتاريخهم نيلا مبرحا ومن كل ادوارهم في التاريخ الذي صبغه بالهمجية ومحا عنه اية مزايا عربية بنيله من العرب بحيث جعل حضارتنا فارسية غير عربية وراح يطعن بالدين بحيث جعله رأسمال سياسي وليس رأسمالا اجتماعيا وهو يلقي بالكلام وعندما تقدم له التساؤلات فانه يجيب : لا اعرف كيف نجابهها ولا يوجد تمحور حول أي شيئ .. وان موقفنا كله مرتبط بالمسألة الدينية ، وكأن تجارب غير العرب من المسلمين لم يفكّر بها ابدا !
ثانياً: انكار أدونيس للنهضة العربية الحديثة والتنكيل باحمد شوقي والجواهري
أخر تقليعاته التي ذكرها ، قال : متى كان عندنا عصر نهضة ؟ هكذا ينفي بسهولة ارهاصات أكثر من مائة سنة مضت ويحصر عصر النهضة با حمد شوقي الذي يسمّيه بشاعر النهضة ، لينال من احمد شوقي نيلا مبرحا بقوله : ماذا قدّم لنا أحمد شوقي ؟ ولماذا اسميناه بـ ” أمير الشعراء ” ؟ ويستطرد ليقول : مسلمات يجب أن نعيد النظر جذريا فيها ، فكل شعره استعادة ثم يلتفت الى محمد مهدي الجواهري لينكل بشعره وانه لم يفعل غير استعادة الهجاء والمديح وسميتموه بـ ” شاعر العرب الأكبر ” واذا حللت ما كتبه الجواهري ايضا فهو لم يفعل الا ان استعاد الهجاء القديم والمديح فاعاد ومدح وهجا !
هل فهم ادونيس تاريخ الازمنة النهضوية العربية تماما ؟ هل النهضة منحصرة بشاعرين كبيرين ؟ هل عرف ما الذي ظهر في لبنان ومصر وتونس والعراق ابان القرن التاسع عشر ؟ هل درس كم تطورت علوم اللغويات وتأليف المعاجم والقواميس اللغويةوما تحقق على ايدي الآباء اليسوعيين للنهضة والسريان والكلدان في سوريا والعراق ؟ اين دور تونس والمغرب ؟ لماذا انكر ادوار مصر وما زخرت به من حركات الفكر ونشأة الطباعة ونشأة الصحافة ونشأة السينما والمسرح والرواية وادوار المرأة ودور الجاليات والتنوع الثقافي ونشأة المعاهد والمدارس والكليات وبروز الفنون والتشكيل وظهور عدد كبير من المبدعين الرواد النهضويين ومن بينهم ظاهرة أم كلثوم .. كل هذا وذاك محوت عليه يا ادونيس وكأن العرب متوحشين لا يصلحون للحياة ولم يمروا بعصر نهضة وهل عرفت معنى النهضة، أي نهوض الانسان من النوم .. لكنها لم تتواصل بفعل عوامل سياسية وايديولوجية ومشكلات الاستعمار والصهيونية .. وكيف تجزم بأن لا أحد قرأ ويقرأ ابو تمام والمعّري وأبو نواس والمتنبي؟ انني اخالفك يا ادونيس فالعصر كان نهضويا ومستنيرا وبرز فيه نسوة ورجال أفذاذ وليس كما تقول بانه كان مجرد عصر استعادة وتكرار !! أية استعادة هذه للتشكيل الفني او المسرح او الرواية او تأليف القواميس او كتابة التاريخ والجغرافية والطبيعة او القانون المدني أو الصحافة والاعلام او الهندسة والعمارة او الطب .. الخ متى كانت حتى يستعيدها العرب ؟
ثالثاً : بغداد العباسية عربية وليست فارسية يا أدونيس
تقول : ” بغداد لم يصنعها العرب ، بل صنعتها الحضارة الفارسية ” ! هنا أسألك : هل قرأت ما كتب عن تاريخ بغداد بدءا بالخطيب البغدادي وانتهاء بما كتب عنها في الانسكلوبيديات العالمية ؟ مدينة بناها ابو جعفر المنصور وغدت عاصمة كبرى في قلب العالم ، وسادت فيها مدارس اللغة والثقافة العربيتين وتنوع فيها الناس تنوّعا مذهلا، وكل مدارسها وجامعاتها تعمل بالعربية . فليس معنى بعض علماء ولغويين من الشرق بطوله وعرضه يجعلك تصبغ بغداد بالصبغة الفارسية ! فما انتجته بغداد كان بالعربية وليس بالفارسية .. ثم اين دور السريان ومكانتهم في الترجمة وبيت الحكمة؟ لقد قطن بغداد الاف الطلبة والدارسين واستقطبت الاف التجار والمراسلين والادباء والسائحين ولكنها بقيت عربية لغة وثقافة ومعرفة على امتداد اكثر من خمسمائة عام .. فحضارتها عربية اسلامية علمّت العالم .. واقرأ مقالة ” بغداد ” في دائرة المعارف الاسلامية التي أصدرتها ايران ونشرت مجلدات منها بالعربية في بيروت لتدرك قيمة بغداد في تاريخ العالم .
رابعا: صفر على الشمال في معرفة التاريخ العثماني
اما ما تلوكه دوما عن العثمانيين ، فكل معلوماتك عنهم خاطئة وتاريخ دولتهم لم يكن دينيا ، وانها ليست دولة خلافة كما تعيد وتكرر كونك لم تتحقق من انها دولة سلطنة .. وتاريخها اكثر من ستمائة عام ولنا تاريخ موازي معها . ولابد ان نتوسّع بثقافتنا في هذا التاريخ كي نعرف موقعنا على مدى خمسة قرون مرت علينا .. لقد بدا واضحا انك لم تقرأ كتابا واحدا في تاريخ الدولة العثمانية ولا معرفة عندك بمؤسساتها واطوارها وقوانينها وادبائها وفنونها وكيف كانت علاقاتها مع من حكمتهم اذ لا يمكن أن تكرهها من دون معرفتك بها .. وعليه ، فليس من حقك ان تلقي بالاحكام جزافا . قل لي بربك : ما معنى أن المسلمين اخترعوا اختراعاً بعد الخلافة العثمانية ؟ هل من العقل ان يسأل مثل هذا السؤال؟ كيف اخترعوا من قبل الغرب؟ وتقول متسائلاً : ما حدا بيحلل ذلك؟ وتستطرد : اعطوني كتاب واحد حلل هذه القضايا ؟ ألم تقرأ يا أدونيس ما كتبه أسد رستم وفيليب حتي وجورج انطونيوس وقسطنطين زريق ومجيد خدوري ومحمد شفيق غربال وعلي الوردي وزكي صالح وعبد الجليل التميمي وغيرهم ؟ فان لم تستطع ان تقرأ هؤلاء فكيف يمكنك ان تقرأ كتب فاروق سومر وخليل انالجيك وثريا فاروقي وستانفورد شو وروبرت منتران والسير هاملتون كيب وغيرهم .. لا يمكنك ان تستخف بمن مضى من الرجال العظام وهم من العلماء الحقيقيين لا من الشعراء العبثيين .. وفهمك قاصر عندما تقول “ان العرب خرجوا من العثمانية الأولى ودخلوا في عثمانية جديدة “! ما هذا الكلام ؟ انك تتخيل ان الدولة العثمانية دولة دينية كما هو تصوّر الاكثرية ! أبدا، فانها دولة امبراطورية زاوجت بين الشريعة والقانون وقد حكمت من قبل قوانين مأخوذة من اوربا عسكريا ومدنيا باقرار مفتي الدولة الأكبر .. واذا كانت قد ضعفت وعانت مجتمعاتها الالام وان التنظيمات الخيرية جاءت متأخرة وقد سقطت اثر الحرب الآولى ، فان العرب قد نجحوا في حياتهم الجديدة لولا التحدّيات التي صادفتهم واخفقوا في تحقيق اي تسارع تاريخي جراء عوامل شتى ، لكنهم لن ينقرضوا كما أكد أدونيس على ذلك .
خامساً: هل الغرب هو الذي اخترعنا وادخلنا في عثمانية جديدة ؟
ما هذا الهوس ؟ ما هذا التفكير؟ ما هذا التناقض؟ تقول : الاسلام بدأ منذ سقوط الخلافة العثمانية أدخلتنا بريطانيا وفرنسا في خلافة عثمانية جديدة والغرب هو الذي اخترعنا ! ان كان كلامك صحيحاً ، فلماذا تناقض نفسك عندما قلت : “مشكلتنا ليست مع الآخر ، بل مع أنفسنا ” ؟ او كما قلت : ” المشكلة في الاسلام وليس في الآخرين ” ! ان صناعة دول حديثة لا يعني صناعة مجتمعات عريقة موغلة في القدم.. فان تعثرّت وتأخرّت في زمن معين، لكنها ستأخذ طريقها الى الحياة في أزمنة أخرى بوجود مقومّات وأجيال ذكيّة بعد أن دمرّتها الأيديولوجيات على مدى مائة سنة أو أكثر .
سادسا: الدولة العثمانية : سلطنة وليست خلافة
هون عليك غلوائك يا صاحبي .. فماذا تعرف عن تاريخ ستة قرون مضت في مجتمعاتنا ؟ وقد كتبت ردّا عليك قبل سنين بصدد أكذوبة “الخلافة العثمانية”وعدم وجودها كونها عاشت “سلطنة” وليست ” خلافة” وتأتي اليوم لتردد الخطأ نفسه ، وانت لم ترجع الى أيّ مصدر ، ولا الى أيّ مرجع رصين . ان مشروع الخلافة اخترعه السيد جمال الدين الافغاني وطبقّه السلطان عبد الحميد الثاني لأقل من ربع قرن والغاه اتاتورك عام 1924 ..فلا وجود له في تاريخ الامبراطورية العثمانية التي التزمت الفقه الحنفي في قضايا الاحوال الشخصية والمواريث، ولكن أغلب قوانينها مأخوذة من اوروبا منذ عهد محمد الفاتح وحفيده سليمان القانوني وعليك بقراءة قوانين نامةلر لتكتشف ان “قانون الشرق ” الذي عاشت عليه ولاياتنا العربية ينتمي الى نصوص مدنية وليس الى دينية في ما يخص العلاقات والادارة ونظام الالتزام والاراضي والتجارة والنفوس والكمارك والمكوس والضرائب ونظام الملة والجيش.. الخ وكلها لا علاقة لها بالفقه، ووقف بعض الفقهاء المتعصبين ضد سياسات الدولة في اكثر من زمان ومكان، فليس كلّ الفقهاء أتبعّوا السلاطين!
سابعاً : أروع مؤسسة اجتماعية في تاريخ المسلمين
مع تطوّر بنية فقهية اسلامية ومنها كما أذكر ان هناك مؤسّسات اسلامية ناجحة وانسانية جداً لم يعرف بها ادونيس لأنه متزّمت في كراهية الاسلام وتاريخه، منها مؤسسة الاوقاف الكبرى التي تطّورت في كلّ مجتمعاتنا ابان الأزمنة العثمانية منذ القرن الخامس عشر ومن المحصلة السنوية لأموال تلك المؤسسة الخيرية الكبرى ينفق المجتمع على المدارس والمعابد والمستشفيات والمسقيات والخانات والخانقات والاسواق والملاجئ ودور الايتام واطعام الفقراء واكسائهم وغيرها وكلها متوارثة بكلّ دقّة وأمانة عبر القرون اذ كانت مؤسسات اجتماعية برعاية القانون لكي يعتني المجتمع بنفسه دون الاعتماد على الدولة.. وايضا نظام الملّة الرسمي الذي ساوى بين المسلمين والاخرين من أديان اخرى وحمى الكنائس والمعابد الاخرى وحّرم الاعتداءات بين الملل( باستثناء المتمردّين من حملة السلاح ) . وهناك نظام الحسبة والضرائب وتطّور نظم التفتيش ونظم الادارة والحسابات المالية والنفوس .. وكم عمل في المؤسسات المالية من يهود ومسيحيين وأرمن وغيرها .. فأين هو الفقه من كلّ تلك المؤسسات عبر القرون باستثناء مؤسسة شيخ الاسلام ( مفتي الدولة الأكبر) لاجازة ما هو مسموح به او عدم اجازة المحرّمات . انّ مشكلة من يسمّون انفسهم بـ ” مفكرين عرب : او مثقفين كبار ” اطلاقهم الأحكام دون أن يتعمّقوا في قراءة تاريخ مجتمعاتهم وموروثاتها.. وتسري أقوالهم عبر الأجيال كمسلّمات ، واذا حاججتهم يلوذون بالصمت القاتل من دون الاعتراف بالأخطاء . ويبقون يكررون الأخطاء لأنهم تربوا في مدارسهم او بيوتهم على المتداول في أقاويل بيئاتهم الساذجة أو على الكتب المدرسية المؤدلجة !
ثامناً: غلاة المستشرقين أكثر انصافاً من أدونيس
لا يمكنك يا عزيزي ان تفرض عقلية معينة تطورت تاريخيا في بيئاتها المغلقة وعناصرها المنعزلة كي تنقلها لتطبقها على بيئات منفتحة من نوع آخر والعكس صحيح.. الحياة تتطور وستتغير مجتمعاتنا بالضرورة نحو الأفضل على أيدي أجيال جديدة خالية من الأمراض السياسية والاجتماعية والثقافية المتوطنة كالقبلية والعشائرية والطائفية والعقد النفسية وأيضاً من الايديولوجيات الثورية ومن الموروثات البيئية المحلية ومع كلّ ذلك ، فأنت كمواطن سوري لم تكن هكذا لولا مجتمعك الذي تربيت فيه وتعلّمت منه وبرغم كلّ السلبيات التي تشبّعت بها ، ولكن الايجابيات تبقى هي الأقوى .. وكم كتب بعض المستشرقين الذين كانوا من ألّد الاعداء للعرب والمسلمين ، ولكنهم لم يصلوا الى مثل هذا التفكير المدمّر..علما بأن أغلب المستشرقين من العلماء المحدثين وقفوا عند ركائز أساسية في مجتمعاتنا ، واثنوا على ظواهر كبرى وحضارية في تاريخ العرب والمسلمين التي تعبّر عنها منجزاتهم الحضارية سواء في الهند او ايران أو الاندلس او مصر والعراق وبلاد الشام وبلاد المغرب العربي .. وقالوا بأن المشكلة ليست في الأديان ولكنها كمنت في تداعيات العوامل السياسية والسايكلوجية والسلطة وركامات المواريث الصعبة وكراهية بعض الأطراف في المجتمع وكلها بحاجة الى دارسين ونقاد للبحث فيها بنيوياً ومن الداخل وبعشق كبير لا من قبل أناس فقدوا بوصلتهم وانحازوا الى نزوعاتهم وتربوياتهم وما غرس في لاوعيهم من الافكار المضادة. ليس هناك مجتمعات مثالية، ولكن ثمة مجتمعات مارست القطيعة مع التاريخ ليس بالتنكيل به ، بل لفهمه بتوازن معرفي ، فلا يمكن ابراز السلبيات من دون تحليل الايجابيات، وليس وصف البشاعات السياسية والاحجام عن ادوار المجتمعات التي تعايشت على مدى قرون من الزمن ..
تاسعاً: ما الذي تريده من العرب ما دامت أنفاسك ضدهم؟
يعيد ويكرر بان السبب الاساسي في تخلف العرب هو الدين ! و ينبغي التخلّص من البنية الدينية وعندما اعترض عليه السيد رئيس الجلسة وقال له يا ادونيس بأن الدول العربية لم تحكمها المؤسسة الدينية عدا ايران منذ العام 1979 ، بدأ يتهّرب من الاجابة واخذ يناقض نفسه بقوله : ان الثورة لا يصنعها رجال الدين.. ويبدو انه نسي مديحه للثورة في ايران ، وهاكم نص قصيدة ادونيس “تحية لثورة إيران” التي نشرت في جريدة “السفير” يوم وصول الخميني إلى السلطة وكم عبّرت عن حبك لايران في زفيرك وشهيقك وستغني لمدينة قم التي رجوت ان تتحّول الى نار عصف تطوف حول الخليج !! أواه من جذوة هذا الحقد الأعمى للعرب .. وهل سيغفر لك التاريخ مثل هذا ؟ وهل هناك من يقول بأنني عربي وهو يكره نفسه الى هذا الحد ؟ لتستمع معا الى قصيدته وهو يعلن فيها عن موقفه الحقيقي :
أفقٌ ثورةٌ والطغاة شتات
كيف أروي لإيران حبّي
والذي في زفيري
والذي في شهيقي تعجز عنه قول الكلمات؟
سأغنّي لقمّ لكي تتحوّل في صبواتي
نار عصف، تطوّف حول الخليج
وأقول: المدى، والنشيج
أرضي العربية – ها رعدها يتعالى
صاعقاُ خالقاُ
وحريقا
يرسم المشرق الجديد، ويستشرف الطريقا.
شعب إيران يكتب للشرق فاتحة الممكنات
شعب إيران يكتب للغرب:
وجهك ياغرب ينهار
وجهك يا غرب مات
شعب إيران شرق تأصّل في أرضنا، ونبيّ
إنه رفضنا المؤسس، ميثاقنا العربيّ.
عاشراً: وأخيرا : كلمة للمستقبل
قال أحد نقّاده : “إن ادونيس “سيد الخيانة” كما يقول هو عن نفسه.. ” ، وهذا ما لا يقبله أحد يا عزيزي .. أتمنى مخلصا أن تعيد النظر في جملة من المحطات التي وقفت عندها ، وكنت مخطئا ومغاليا فيها ولا انتقدك الا على احكامك السريعة ومواقفك العنيدة ، فالحرية الفكرية لها حدود اذ لا يمكن اطلاق اية رؤية بلا معرفة .. فان لم يحاسبك او يساؤلك أحد فالمستقبل سلسلة أجيال قادمة هي الأكثر وعياً ولكنها ستكتشف الحقائق بسرعة ، فالأزمنة تتجدد وهذا هو منوال التاريخ منحك الله يا عزيزي أدونيس الصحة والعافية ..