ديبورا فاراندي – طيَّار هيروشيما… ترجمة: حامد خضير الشمري
رأيت تحتي مدينة تتدحرج مثل سحابة متقدة
سحابة ترتفع كالفطر بشكل مشؤوم نحو الشمس
فطوقت السماء وطوقتني
وحولتني كلباً
تنين أنا لكنني أتذكر أحياناً
بأنني كنت ذات مرة نسراً
سخر من الجبل الراسي فوق الأرض
واستهزأ بالحصان
والفارس الذي يمتطي صهوته
وضحك على العلَم
وهو يحاول عبثاً أن يرفرف فوق البرج
كنت شيئاً مجنحاً قوياً
ودوامة تكتسح الأعالي
وكنت السرعة ونشوة السرعة
حاصرني الفطر واستهلكني
وحولني صرخة مسعورة
وعينين ميتتين تحدقان
عبر قضبان مأوى المجانين
وإلى عظاية تتلوى ألماً
وتصرخ كل صنوف الموت فيّ: هيروشيما !.
اقطعوا رأسي فأنا لم أعد أنا
بل بؤرة للموت وتنين يلد الموت
وهاتان ليستا يديَّ فاقطعوهما !
دعوا صوتي يمزق كل الأغلال
وليسمعني الجميع أصرخ : هيرو شيما !
الشاعرة الأستونية: ديبورا فاراندي





