غيوم وامواج – قصيدة للشاعر البنغالي رابنداتارث طاغور✍ترجمة: سالم الياس مدالو

أمي والناس اللذين يعيشون
هناك عاليا في الغيوم
نادوني فمن الوقت الذي نستيقظ فيه
سنلعب مع الفجر الذهبي
ومع القمر الفضي
إلى نهاية النهار
لكنني اسألهم كيف
يتسنى لي الوصول إليكم
يقولون تعال إلى شفا الأرض
وارفع يديك إلى السماء
وسوف ناخذك إلى الغيوم
قلت أمي أنها هناك في انتظاري
في البيت
فكيف يتسنى لي
فراقها والمجيء؟
حينئذ ابتسموا لي
وحلقوا بعيدا
أعرف لعبة
أجمل من ذلك بكثير يا أمي
سأكون أنا الغيوم
وأنت القمر
وسأغطيك بكلتا يدي
ومنزلنا سيكون السماء الزرقاء
واللذين يعيشون في موج البحر
ينادونني كي نغني معا
من الصباح وحتى الليل
ونسافر ولكن
لا نعرف إلى أين
واني اسألهم كيف يتسنى
لي اللحاق بكم
يكون جوابهم
تعال تعال إلى
حافة الشاطئ
وقف هناك بعينين
مغمضتين
لناخذك إلى أمواج البحر
قلت لكن أمي تريدني دائما
أن أكون في البيت
فكيف يتسنى لي
فراقها والمجيء
ابتسموا لي
رقصوا ومضوا
أعرف لعبة
أجمل من ذلك بكثير يا أمي
فلاكن أنا الموج
وأنت الشاطئ الغريب
وسوف أتدحرج أتدحرج
وأتدحرج كي أصل إلى حضنك ضاحكا
ولا أحد لا أحد في هذا الكون
. يعرف أين نحن
رابندراناث طاغور – 1861 _1941 –
كان عالما بنغاليا موسوعيا وشاعرا وكاتبا مسرحيا وملحنا وفيلسوفا ومصلحا
اجتماعيا ورساما في عصر النهضة البنغالية اعاد صياغة الادب والموسيقى
البنغالية وفي عام 1913 اصبح طاغور اول شخص غير اوروبي يفوز بجائزة
نوبل للادب واول شاعر غنائي يفوز بهذه الجائزة .



