كتابات حرة

الذاكرة المتخيلة – ملفينا أبومراد

امرأة مسنّة ترتدي سترة برتقالية، تجلس في مطعم مع أكواب وزهور على الطاولة.

يتوالد الخيال من الذاكرة والذهن

الذاكرة هي قدرة الدماغ على تسجيل واسترجاع المعلومات والتجارب السابقة، بينما وظيفة الذهن أوسع، إذ تشمل العمليات العقلية الواعية مثل التفكير والإدراك والفهم وحل المشكلات. والدماغ هو العضو المادي المسؤول عن هذه العمليات التي يُطلق عليها “الذهن”. (المرجع ويكبدي )

الخيال:

هو ما يتصوره الإنسان من أفكار أو صور أو حتى خيالات لأشخاص، سواء كانوا معروفين أو غير معروفين، تتوالد في عقله. منها ما هو منطقي أو علمي، ومنها ما هو أدبي وفني متنوّع .

ومنها أوهام وهواجس (تسمى “أخيلة”) مثل ترقّب الشر قبل حدوثه أو توقّع أمر محتمل، مما يسبب للرائي هلعًا غير مبرّر يترافق مع تجهّم، وارتفاع بضغط الدم، وتسارع نبض القلب .

ومنها ما ينشأ عن تجربة سلبية تولّد الإحباط والاكتئاب .

ومنها ما يظهر في أحلام اليقظة، حيث يستطيع الإنسان أحيانًا أن يتحكم بها ، يسعى إلى تحقيقها، أحيانًا أخرى تتلاشى دون أثر .

الفرق بين الخيال والتخيّل :

التخيّل ليس تفكيرًا ولا اعتقادًا. فالتفكير أمر يتوقف علينا، إذ نستطيع أن نرتّب الأفكار في مواضع معينة للذاكرة ونكوّن منها صورًا. أما الظن فلا يتوقف علينا، لأنه يحدث عندنا إمّا صادقًا وإما كاذبًا. (المرجع غوغل)

الذاكرة المتخيلة:

هي محاولة دمج الواقع بالخيال، أو تعديل الذاكرة حتى تتماشى مع رغبة المتخيّل في تحقيق أهدافه بالخيال، تلك الأهداف التي قد يستحيل تحقيقها في الواقع .

نستنتج أن الخيال وحده لا يكفي، أما إذا اقترن بالذاكرة  ،وما تختزنه من أفكار ومعلومات ورؤى، فإنه يصبح فاعلًا، بل وقابلًا للتنفيذ عند المبدع.

 لكن في المقابل، قد يوظّفه الشرير في نسج خططه، فيتخطى بخياله حتى إبليس بأفعاله… إذ إن دروب الشر واسعة مقارنة بدروب الخير.

عضو اتحاد الكتاب اللبنانين

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المنار الثقافية الدولية

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading