مجلة الكترونية مستقلة تعنى بشؤون الفكر والثقافة والأدب والفنون - رئيس التحرير: د.ازهر سليمان

منتدى كتّاب المنار الثقافية الدولية
كتابات حرة

تغوّل الانترنيت – فوزية بن حورية -تونس

ان التخوف من تغول الانتارنات والمواقع الادبية…. والصحافة الالكترونية،… والكتب الالكترونية التي اصبحت تزاحم وتنافس بشراسة دور النشر والمطبعات الخاصة الثقافية،…. ودور الصحافة الورقية،… و المجلات الورقية قد خامر العديد من اصحاب دور النشر واصحاب دور الصحافة الورقية والمجلات الورقية…. مما دعا احدى الصحفيات العاملة باحدى الصحف الورقية للكتابة في ارتياع وخوف ووجل معبرة عن هواجسها وتخوفها الكبير من تفاقم تغول الانتارنات ومواقع الصحف الالكترونية والمجلات الالكترونية والمنصات الادبية وبالتالي من اندثار الصحافة الورقية فتقول “من لم يمارس الكتابة على الصحف كصحفي ولم يتطعم نكهة الحبر وراءحته على الصحيفة ورسم الحروف عليها سطرا سطرا وكلمة كلمة وفقرة فقرة لن ياس ولا يحزن على اندثار الجراءد الورقية”… ان هذه الصحفية كاني بها تاكدت تاكدا قاطعا بان نهاية الكتب والصحف الورقية قد باتت ثابتة بل اوشكت على الاندثار… اقول سيدتي الصحفية عليك ان تكوني منطقية وعقلانية حد النخاع انت وكل الناس لتعلموا ان الكتاب الورقي والصحافة المكتوبة الورقية لا استغناء عنهما ولن يندثرا ابدا…. اذا لا تاسوا ولا تحزنوا ولا تفكروا متخوفين من اندثارهما يا معشر الصحفيين والكتاب والادباء والشعراء واحباء الكتاب… اقول لكم ان حلاوة التمعن في الجربدة او في صفحات الكتاب كدارس او مطالع، او باحث، او كاتب، او انسان عادي لا تعادلها لذة ومتعة القراءة والتركيز والتمحيص على شاشة الهاتف او الكمبيوتر او اللوحة الرقمية… زيادة على ذلك لتعلم ايها المتخوف ان اثناء انقطاع التيار الكهرباءي واشتعال الحروب والزلازل وانهيار المباني المغشوشة او القديمة فجاة والفيضانات والكوارث الطبيعية لن تجد حاجياتك الالكترونية ولن تنفعك التكنولوجيا…. وكن متاكدا ان جليسك ومؤانسك فلن يكون كتابك المحمول على الهاتف ولن يكون باستطاعتك تصفحه وبالتالي مطالعته… ولن تتسنى لك قراءة صحيفتك الرقمية المفضلة… ولن يكون متاح لك حينها سوى الكتاب الورقي والصحيفة الورقية….. لو فكرت سيدتي الصحفية بالحروب والزلازل والثورات والفيضانات وانقطاع التيار الكهرباءي لعرفت ان الكتاب الورقي والصحيفة الورقية سينتفض كل منهما من تحت الركام ومن تحت الانقاض ومن بين الرماد ويبعثا للحياة من جديد ويحلا في حجرك من جديد وان الكتب والصحف التي غمرتها مياه الفيضانات وحملتها تيارات الانهار سترتمي كامهر سباح على الشواطء وتعانقها نسمات الشواطء والبحور وتنفش اوراقها ووتحتظنها اشعة الشمس وتجففها ومن ثم تتمطى وتسرع اليك في فرح وتجلس بين يديك في فرح وقهقهة…. اما الاليات الالكترونية والحواسيب والهواتف المحمولة لن تنتفض من تحت الركام ولا من تحت الانقاض ولن تسبح في المياه ولن ترتمي على الشواطء ولن تخرج من تحت الرماد سليمة بل ستصاب بالعطب الكبير وتتعطل عن العمل نهاءيا ويصبح العمل بها معدوما ولا فاءدة من وجودها وبالتالي تصبح خردة من ضمن الخردوات…. حينها فلن تجدوا كتبكم الالكترونية ولا صحيفتكم الالكترونية المفضلة لديكم…. الا اذا حفظت في خزانات صنعت خصيصا وبطريقة فريدة من نوعها لحماية الحواسيب والهواتف المحمولة, والاقراص الممغنطة, والقرص الصلب الخارجي, ومفتاح usb…. ما اصابك الاسى والحزن سيدتي الصحفية ففي مثل الظروف الكالحة التي ذكرتها انفا حتى مفتاح usb والاقراص الممغنطة لن تعمل ستتعطل وتتعطب كليا وكذلك كل التجهيزات التكنولوجية مثل الكمبيوتر والهاتف المحمول واللوحات الذكية هي الاخرى سيصيبها العطب وتتعطل كما قلت انفا وينتهي كل شيء….. اذن البقاء للكتاب الورقي وللصحف الورقية بما في ذلك المجلات والمسودات اليدوية….

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المنار الثقافية الدولية

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading