كتابات حرة

ألمَّرة المُّرة – ملفينا ابومراد

*

كم مرة بحياتنا مرارة،  و في كل  مرة نقول مُرة، مرارة بالفكر و القلب تبقى اثارها محفورة في عقولنا ، اما مرارة اللسان نغيرها بطعم يزيلها.

صحيح نحن نصنع الكثير من حياتنا،  فرحنا، احزاننا ، هفواتنا ، خطايانا و اخطائنا.

منها نتعلم رغم خطورتها، كما يتعلم غيرنا من اخطائنا، و نحن نتعلم من اخطاء غيرنا ان لا نقع فيها…

اما ما يفرض علينا من تجن، بلا ذنب او سبب لنا فيه، من حاقد، او مراود ، او صديق طاعن في الظهر، كل هذا قاتل  ، اوراحنا تقاتله ، قد تتغلب عليه ؟

تدوم اثاره غير المرئية في عقولنا كمرارة قاصمة…

لِمَ بعض من ينسبون للبشرية بالشر مجبولين ؟

بالكراهية موسومين ، هل الشيطان

بافكارهم ؟ام هم للشيطان معلمين ؟

من يعيش الوحدة بعيدا عن البشر  ، لا يسلم من نميمتهم ، كما من يعيش معهم و هو منهم .

طعان الألسنة أخطر من طعان الحراب (كان في الماضي ) .

 اما اليوم فالرصاص صارلغة الغضب  السائدة  للأسف .

كلما ادعى البشر التمدن و التحضر  ، و الحرية و التحرر ،  كلما زادت   الاحقاد و الضغائن ،و تزينت بهم .

مهما حاولنا التغاضي تظل المرارة ، سيدة الموقف .

 حتى يغدو  رفض الفكر للتواصل مع البشر ، أنقى و أثمن من الغرق بهذه الدوامة من الأحقاد .

عضو اتحاد الكتاب اللبنانين

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المنار الثقافية الدولية

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading