قتل الشر في النفوس – ملفينا ابومراد
آية من الكتاب المقدس (مت 10: 28)
ولا تخافوا من الذين يقتلون الجسد ، ولكن النفس لا يقدرون أن يقتلوها ، بل خافوا بالحري من الذي يقدر، أن يهلك النفس والجسد كليهما في جهنم .
من رسالة يعقوب الرسول : ٤: ٧ فاخضعوا لله، وقاوموا إبليس فيهرب منكم .
مزمور ٤٤: ٥ بقوتك نرد أعداءنا، وباسمك ندوس المقاومين
آيات في القرآن الكريم عن قتل النفس
وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا (7) فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا (8) قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا (9) وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا}
سورة الشمس: 7-10. هذه الآيات تبيّن أن الله تعالى خلق النفس وجعل فيها القدرة على التمييز بين الخير والشر، وأن الفلاح يكون لمن زكّى نفسه وطهّرها من الشر، بينما الخسارة تكون لمن دسّى نفسه وأغرقها في المعاصي .
يقول زرادشت في كتابه “هكذا تكلم زرادشت” أن قتل الشر في النفوس لا يجب أن يكون انتقامًا، بل يجب أن يكون بدافع الشفقة والحب للإنسان الأعلى. يجب على الإنسان أن يجد تبريراً لبقائه على قيد الحياة من خلال هذا القتل، وأن يكون حزنه عليه حبًا للإنسان الأسمى،( بحسب ما ورد في أحد المواقع الثقافية.من غوغل )
يقول زرادشت أيضًا: “أيها الإخوة، لستم غرباء عن الشر، فكل ما هو شرير فيكم هو خير، لأنكم أولاد الشر الأعظم”. أي أن الشر جزء طبيعي من الإنسان، ويجب تقبله والعمل على تحويله إلى خير .
• القتل ليس انتقامًا
يؤكد زرادشت على أن القتل في سياق تطهير النفس من الشر يجب ألا يكون بدافع الإنتقام، بل بدافع الشفقة والحب
• الحب للإنسان الأعلى:
يجب أن يكون الحزن على الشر، الذي يتم التخلص منه مصحوبًا بحب للإنسان الأسمى، وهو الهدف الذي يسعى إليه الإنسان في حياته .
• الشر جزء من الإنسان
يرى زرادشت أن الشر جزء طبيعي من طبيعة الإنسان، وأن التخلص من الشر لا يعني القضاء عليه تمامًا، بل تحويله إلى خير
الهدف من قتل الشر في النفس هو تحويله إلى قوة دافعة للخير، وليس مجرد القضاء عليه .
• التبرير للحياة
يجب على الإنسان أن يجد تبريراً لبقائه على قيد الحياة من خلال هذا القتل، أي من خلال تحويل الشر إلى خير .
بإختصار، يرى زرادشت أن قتل الشر في النفس هو عملية تحويلية وليست تدميرية، وأنها تتم من خلال الشفقة والحب والعمل على تحويل الشر إلى خير .
• هكذا تكلم زرادشت – ويكيبيديا
لذا فلكلٍ طريقه ولا توجد جادةٌ سليمة واحدةٌ يسير عليها العالمين. فالحكمة تقتضي على الإنسان أن يعرف خيره وشره، وأن يتكامل في خيره وشره .
عبارة كنا نسمعها ان كان إبني لقتلته ، او إبنتي لتقلتها
او إن كان اخي لقتلته
او إن كان ابي لقتلته
كم من أباء اشرار سار أبنائهم على خطاهم .
كم من اخوة بررة مثل أبائهم ، لكن احدهم حاد الى الشر ، قد يقوم والده او اخاه او امه او اخته ، او زوجته او إبنه برده للصواب .
هذا التعبير عند الإنسان الحليم ،لا يعني الموت الجسدي و الروحي ، إنما إحيائهما بعد قتل الشر المتاصل في عقل ذَلك المهَّدَّد، من المهَّدِّد ، بالتوعية بضرب الامثلة عن الشر و الى اين يؤدي ، و
الخير و إلى اين يؤدي ، خاصة اذا كان المهَّدِّد ، مشهود له بالإدراك و الوعي و الإرشاد .
ليس كل إمرءٍ حليم : الحلم والصبر هما صفتان أساسيتان في الإرشاد والمعرفة، حيث يشيران إلى القدرة على التحكم في النفس عند الغضب والقدرة على التحمل والتروي. في مجال الإرشاد، الحلم يساعد على التعامل مع الآخرين بلطف وتفهم .
ليس كل إمرءٍ صبور: بينما الصبر يمَّكن المرشد من الإستمرار في توجيه المسترشدين وتقديم الدعم لهم خلال رحلتهم. في مجال المعرفة، الحلم يساعد على استيعاب المعلومات الجديدة وفهمها بعمق، بينما الصبر يمَّكن الباحث من الإستمرار في البحث والتنقيب عن المعرفة.(ويكبديا)
ضبط النفس و الاناة :
ليس كل إمرءٍ واعٍ ٍ ، الوعي ليس بالعيون المفتوحة ، إنما الوعي بالبصيرة و بالعقل المستنير ، باحتساب مخاطر القول ،و الفعل بالفكر قبل الإقدام ،.بما يسمى ضبط النفس، و الاناة من الإنفعال و الغضب ، عند الغضب تصدر كلمات و افعال تُحسَبُ على المنفعل ، و لعدم وعيه تؤدي به الى ما لا تحمد عقباه .
الندم لا يعرف طريقه اليه ، بل يفاخر بما فعله ، و هذا يعتبر قمة الجهل ، و اذا نتج عن افعاله جريمةً او جنحةً ، يلجأ الى الترجي (وهي مصدر الفعل “رجِيَ” وتعني الأمل أو التوقع بشيء محبوب وممكن الحدوث. معجم عربي عربي) و التباكي للعفو عنه ..
قد يكون اعمى البصيرة غراً ليس بالعمر كم من اعمى بصيرة مسنا ، و شابا ، إنما اعمى البصيرة مهما بلغ من العمر ؟ لا يدرك معنى الصواب (معجم عربي عربي )
الغر ، و المعنى هنا :
إن أخطأ فهو ما زال فتًى غِرًّا لم تعرُكه التّجاربُ”. من يغفل الأمور التي يجب أن يعرفها.. ( معجم المعاني )”.
كم من غرٍ مدعٍ المعرفة ، موقعاً نفسه في المهالك ، من شر لسانه و أفعاله .
علما ان الشر ليس فقط بالقول و الفعل و برد الفعل ، بل يتوسع : الجهل الى الطموح بدون اساس ، المال ، السلطة ، الغيرة و الحسد بتبرير الافعال تحت تسميات شتى بالكبرياء الزائف ، تبرير العنف و الغضب بالافعال السيئة تحت عنوان الحرية .
فكم تتاكل الطامح الجاهل فتوقعه في شر اعماله ، الوعي في قتل الشر بالنفوس ، ان الوصول الى الشهرة غاية مهما كانت الوسيلة من يعي واقعه المرير ،قاتلاً الشر في نفسه ، عاد حكما الى الإنسانية .
عضو اتحاد الكتاب اللبنانين





