السيد المسيح وتحقيق رمزية “الثلاثة” في العهد الجديد – ملفينا توفيق أبومراد

الجزء الثالث من التثليث
يتجلّى الرقم ثلاثة بشكل واضح في حياة السيد المسيح وأحداث العهد الجديد، مؤكّدًا بعدًا رمزيًا لاهوتيًا عميقًا في كل ظهور له.
عيد التجلي:
في حادثة التجلي على جبل الطور أو طابور، اصطحب السيد المسيح ثلاثة من تلاميذه: بطرس ويعقوب ويوحنا. وهناك، تجلى أمامهم بمجد إلهي، في لحظة تكشف طبيعته السماوية. جاء في الإنجيل:
“فَصَعِدَ يَسُوعُ إِلَى جَبَل وَجَلَسَ هُنَاكَ مَعَ تَلاَمِيذِهِ.” (يوحنا 6: 3).
الثالوث الأقدس:
أسّس السيد المسيح الإيمان المسيحي على إعلان الثالوث: الآب والابن والروح القدس، كما قال لتلاميذه:
“فَاذْهَبُوا وَتَلْمِذُوا جَمِيعَ الأُمَمِ وَعَمِّدُوهُمْ بِاسْمِ الآب وَالابْنِ وَالرُّوحِ الْقُدُسِ.” (متى 28: 19).
(المرجع: موقع تكلا هيمانوت)
وفيما يلي بعض المحطات التي تجسّد رمزية الرقم ثلاثة في حياة يسوع :
1. ثلاث تجارب في البرية (متى 4: 1–11)
واجه السيد المسيح الشيطان في البرية ثلاث مرات، وانتصر، مؤكدًا طاعته الكاملة لله الآب
2. الإعلان الثلاثي عن آلامه وقيامته (راجع متى 16، 17، 20)
أخبر تلاميذه ثلاث مرات عن صلبه وقيامته، ممهّدًا لسر الفداء
3. الصلاة ثلاث مرات في بستان الزيتون (متى 26: 44)
صلى يسوع ثلاث مرات قبل أن يُسلّم للآلام، في لحظات ترمز للإتحاد الكامل بمشيئة الآب .
4. قيامته في اليوم الثالث (1 كورنثوس 15: 4)
هذا هو جوهر الإيمان المسيحي: أنه قام في اليوم الثالث، منتصرًا على الموت ..
5. بيلاطس يعلن براءته ثلاث مرات (لوقا 23)
تكرار إعلان البراءة يرمز إلى أن دينونة يسوع لم تكن بشريّة بل فدائية ..
6. إنكار بطرس ثلاث مرات، ثم تأكيد محبته ثلاثًا (يو 21: 15–17)
بعد إنكاره للمسيح ثلاث مرات قبل صياح الديك، يعيده الرب إلى المحبة بثلاثة أسئلة: “أتحبني؟”
7. صلاة يسوع في جثسيماني ثلاث مرات (متى 26: 36–46)
كرر صلاته ثلاثًا في عمق الألم، متضرّعًا لمشيئة الآب
8. الظلمة أثناء الصلب لمدة ثلاث ساعات (متى 27: 45)
.”وَمِنَ السَّاعَةِ السَّادِسَةِ كَانَتْ ظُلْمَةٌ عَلَى كُلِّ الأَرْضِ إِلَى السَّاعَةِ التَّاسِعَةِ
والفرق ثلاث ساعات، ترمز لزمن الألم الممتد، المتوّج بالموت الفدائي.
نهاية الجزء الثالث
عضو إتحاد الكتّاب اللبنانيين



