الخاطرة
الصمت والصدى/ملفينا توفيق ابو مراد / لبنان

ليس لكل صمت صدى.
الصدى هو تردد الصوت؛ قد يسمع في الصمت، وقد يسمع في الهدوء، وقد يسمع في الضجيج.
ليس كل صدى مفيدا؛ كم من صدى مزعج للسماع وللفكر، مثير للالم والحزن.
كيف يسمع الصدى في الصمت؟
ذكرت في الصدى انه يسمع في الهدوء…
الهمس الفكري هو صدى لا يسمع إلا في الهدوء، عندما يكون الإنسان في الوحدة التي فرضها على نفسه؛ على سبيل المثال: الكاتب أو الشاعر أو الرسام أو أي مبدع.
تراوده الفكرة، قد يحاول كبحها، لكنها تصر للظهور، فيكتب أو يرسم أو يخترع…
قد تفرض الوحدة على امرئ ما، فيعود بفكره إلى السبب الداعي إلى هذه الوحدة؛ أو السجن دون الجدران، تتردد الأفكار في عقله. إذا كان محاطا في وحدته بضجيج؟ فالصدى يغيب لأن التركيز الفكري عنده معدوم، ويكون يسمع الكلام أو الضجيج بوضوح.



