بتخلينا عن الإيمان يكون الشيطان بداخلنا – ملفينا توفيق ابو مراد

العالم مرآة لنفوس أبنائه. فإن صفت النفوس، ساد الملاك. وإن تلوثت، ساد الشيطان. مسؤولية الفرد او المرء تبدأ من ذاته، و قد تحدث من تأثير خارجي و قد تكون من الاثنين معاً.و كل قرار يتخذه يكون باحدى الكفتين.
لكن، من هو هذا “العالم” الذي نتساءل عن مصيره؟ هو مجموع الأفراد ، الذين يشكلون المجتمعات والأوطان. في كل فرد منّا خيط من نسيج هذا العالم، يؤثّر ويتأثّر، يصنع و يُصًّنّع قدره اولاً و اذا كان في موضع القرار ، يصنع قدر شعبه و وطنه..
تتحكّم بالإنسان عوامل متعدّدة: جيناته، بيئته، تربيته، ثقافته، مجتمعه. وفي داخله، تتصارع قوى متقابلة: الملاك والشيطان. فأيّهما يسود؟
من هو الشيطان؟ بحسب ما ورد في معظم الأديان والثقافات، الشيطان هو كائن خارق يمثل الشر والفساد، ويُنظر إليه كعدوٍ للإنسان، وعدوٌ لله وقوى الخير. في التوراة، هو كائن تمرد على الله ورفض السجود لآدم. يُعرف بالمسيحية اسم إبليس أو لوسيفورس، وهو ملاك ساقط يشن حربًا ضد الله وملائكته. أما في الإسلام، فهو جنّي يُدعى إبليس، طرده الله من رحمته حين تمرّد عليه .
(سفر التكوين – ويكيبيديا)
الشيطان سيد كل المفاسد فهو النفس الأمَّارة بالسؤ و افعالها و نتائِجها
فقال الرب للشيطان: هل جعلت قلبك على عبدي أيوب ؟ ( التوراة ، سفر ايوب اصحاج 1 اية 8 و 9)لأنه ليس مثله في الأرض. رجل كامل ومستقيم، يتقي الله ويحيد عن الشر
فأجاب الشيطان الرب وقال: هل مجانا يتقي أيوب الله ( حتى ان الشيطان تحدى الله بهذا السؤال ).
اما في الديانة الزرادشتية، لم يكن هناك “شيطان” بالمعنى الذي نعرفه في الديانات
الأخرى. بدلاً من ذلك، كان هناك أهريمان
Angra Mainyu
وهو قوة شريرة تمثل الشر المطلق وتعارض الإله أهورا مزدا. أهريمان هو مصدر كل الشرور والكذب والموت، وهو نقيض لأهورا مزدا، إله الخير والحكمة .
(ويكبديا)
من هو الملاك؟ الملاك هو كائن روحي، خارق للطبيعة، خادم لله، ووسيط للخير والمحبة. يُعتبر مرشدًا للبشر، ورسولًا سماويًا ،يُنير طريق النفوس نحو السلام والحق. (ويكيبيديا)
من يسود العالم اليوم؟ حين يسود الأمن والسلام في وطن ما، حين تنعم النفوس بالسكينة، يُمكن القول إنّ الملاك قد حلّ في هذا المكان. ليس بمعنى نزول كائن مجنّح من السماء، بل حين تتجلى المحبة، والعدالة، والرحمة في سلوك الأفراد، وفي قرارات الحكّام، عندها يكون الخير هو السائد، ويكون الله راضيًا، فيفيض بالبركة على هذا المجتمع .
أمّا حين يَسود القتل، والحروب، والدمار، والخراب، فإنّ الشيطان يكون قد سكن العقول والنفوس. ليس كرمز فقط، بل كقوة فعلية تتجسّد في قرارات من تخلّوا عن الإيمان، وارتضوا أن يزرعوا الموت بدل الحياة. في هذه الحالات، لا يكون الشيطان كائنًا غريبًا يراقب من بعيد، بل يصبح فكرًا وسلوكًا ومؤسسة تُدمّر باسم القوة أو المال أو السلطة .
قال السيد المسيح: “من ثمارهم تعرفونهم” (إنجيل لوقا، الإصحاح السادس، الآية 44)
عضو اتحاد الكتاب اللبنانين
23/6/2025
المراجع : غوغل : ويكبديا ، الكتاب المقدس العهد القديم و العهد الجديد .



