القصة القصيرة
حياة أخرى/محمود حمدون

ثم أردت أن أتفلسف عليه آخر الليل, لذلك وقبل أن أعود إلى بيتي, سألته:
-أحقًا توجد حياة في الكواكب الأخرى؟
قال:
-لعل من يعيشون هناك يسألون مثل سؤالك هذا.
-إذن هناك حياة أخرى؟ تُرى كيف يعيشون؟
-مثلما تعيش أنت هنا.
قلت دون أن أحسب لكلماتي:
-لكنّا لا نعيش هنا, أي حياة هذه التي يملأها الخوف؟ بل إن الخوف كل الخوف أن تصبح الحياة هناك مثلنا.
محاول لتهدئتي, قال:
-لا تحمل همّ الآخرين, دعهم وشأنهم.. عش حياتك أنتَ كما ينبغي.
7.
-ما معنى كما ينبغي؟
قال في نبرة مبطّنة بسخرية هادئة:
-هكذا سمعتها, قرأتها.. هكذا توارثنا المعلومة.
ثم شيّعني “عبد البر” حتى غبت عن ناظريه, بعدها التفت إلى من بجواره, لم يهتم أن يكون غريبًا, سأله:
-يا هذا .. ُترى هل هناك حياة غيرنا في الكون؟



