📰 آخر الأخبار
جدلية الهوية في السياق المعاصر: من الهوية المأزومة إلى الهوية الجامعة/الدكتور حسن العاصيكل الورود التي قطفتها ذبلت/ لجينة نبهانشيء من الحُبْ/هند زيتونيالكابوس بوصفه امتحانا للذات والحلم. قراءة نقدية في نص شعري لعبد الحميد جماهري/عبد العزيز الخبشي- المغربنَدَم /ليث الصندوقرحلات النصوص.. ومآزق النَّقل!أ.د/ عبدالله بن أحمد الفَيفيليس لها مكان في الجنة/نوال السعداويبيت من لحم١/يوسف إدريس  ثلاث قصائد هايبون للأمريكية هاريوت ويست/ترجمة : بنيامين يوخنا دانيالكتّاب الجزائر.. يطفئون النار ويقتفون أثر النور/سعيد خطيبيالحب والكراهية: نموذجا/ محمد الجلايديحين يصبح نجاح الآخر مرآةً للذات/سوران محمدلحظة قمر/يوسف إدريسحوار مع الأديب بلعربي خالد /د.عطا درغامفِي لَيْلي/حَسَن السَّاعدِيHer Five Children By Anna T. Szabó, translated from Hungarian by Ági BoriPlaces of Memory: A Novel Excerpt By Andra Otilia NicolescuThe Anatomy of a Bullet Alchemising into Death By Denoo Edinam Yawo-Ghanaحياة أخرى/محمود حمدوندفع الحساب على الطريقة الهولندية/مارك مازر-ترجمة: د.محمد عبدالحليم غنيمفرار/ تغريد نديم عمران -سوريامن اي حد ابدأ الكتابة/عبد الرزاق الصغيرإنكي ونبي الله يونس (يونان): تقاطعات التاريخ والأساطير والنصوص السماوية / ملفينا توفيق ابو مرادمَسَافَةٌ صِّفْرِيَّة / كَامِل عبد الحُسين الكَعْبِي-بغدادقراءة في لوحات الفنانة التشكيلية الكويتية نوره عبدالهادي/صلاح الدين راشد / ليبيا
جدلية الهوية في السياق المعاصر: من الهوية المأزومة إلى الهوية الجامعة/الدكتور حسن العاصيكل الورود التي قطفتها ذبلت/ لجينة نبهانشيء من الحُبْ/هند زيتونيالكابوس بوصفه امتحانا للذات والحلم. قراءة نقدية في نص شعري لعبد الحميد جماهري/عبد العزيز الخبشي- المغربنَدَم /ليث الصندوقرحلات النصوص.. ومآزق النَّقل!أ.د/ عبدالله بن أحمد الفَيفيليس لها مكان في الجنة/نوال السعداويبيت من لحم١/يوسف إدريس  ثلاث قصائد هايبون للأمريكية هاريوت ويست/ترجمة : بنيامين يوخنا دانيالكتّاب الجزائر.. يطفئون النار ويقتفون أثر النور/سعيد خطيبيالحب والكراهية: نموذجا/ محمد الجلايديحين يصبح نجاح الآخر مرآةً للذات/سوران محمدلحظة قمر/يوسف إدريسحوار مع الأديب بلعربي خالد /د.عطا درغامفِي لَيْلي/حَسَن السَّاعدِيHer Five Children By Anna T. Szabó, translated from Hungarian by Ági BoriPlaces of Memory: A Novel Excerpt By Andra Otilia NicolescuThe Anatomy of a Bullet Alchemising into Death By Denoo Edinam Yawo-Ghanaحياة أخرى/محمود حمدوندفع الحساب على الطريقة الهولندية/مارك مازر-ترجمة: د.محمد عبدالحليم غنيمفرار/ تغريد نديم عمران -سوريامن اي حد ابدأ الكتابة/عبد الرزاق الصغيرإنكي ونبي الله يونس (يونان): تقاطعات التاريخ والأساطير والنصوص السماوية / ملفينا توفيق ابو مرادمَسَافَةٌ صِّفْرِيَّة / كَامِل عبد الحُسين الكَعْبِي-بغدادقراءة في لوحات الفنانة التشكيلية الكويتية نوره عبدالهادي/صلاح الدين راشد / ليبيا

 مجلة رقمية مستقلة تعنى بشؤون الفكر والثقافة والأدب والفنون - رئيس التحرير: د.ازهر سليمان

منتدى كتّاب المنار الثقافية الدولية
مقالات نقدية

الكابوس بوصفه امتحانا للذات والحلم. قراءة نقدية في نص شعري لعبد الحميد جماهري/عبد العزيز الخبشي- المغرب

photo collage.png 2

النص الشعري
اذا استيقظت
ووجدت نفسك في كابوس
لاتنس من أنت:
انت لست بائع أوثان ..
ولا تاجر مخدرات …
انت مجرد شيخ
كان ذات يوم يؤمن بأفكار طرية..
كان يرى أطفالا في الساحة
ويحتار: هل يلعبون بطائرات من ورق
كل مساء
ام يشدون إليهم
خيوط أحلام لعبت به ريحها
علقت فيها مزق سماء …؟
اذا استيقظت
ووجدت نفسك في كابوس ..
تذكر انك لست شريكا
في المؤامرة..
وانك تسعى كي تموت..
بسيطا كأحلامك المغامرة!

عبد الحميد جماهري- المغرب.

ينبني نص الشاعر عبد الحميد جماهري على مفارقة أولى تؤسس مجمل بنيته الدلالية والجمالية: «اذا استيقظت ووجدت نفسك في كابوس». فالاستيقاظ، في الوعي العادي، فعل خلاص من الحلم المزعج، غير أن الشاعر يقلب هذه العلاقة، فيجعل اليقظة نفسها امتدادا للكابوس. وهنا تتشكل منذ البداية المفارقة الفلسفية الكبرى للنص: ماذا لو كان الواقع أكثر كابوسية من الحلم؟ وماذا يبقى للإنسان حين يفقد حتى اليقظة قدرتها على إنقاذه؟ إن الكابوس، بهذا المعنى، لا يحيل فقط إلى تجربة نفسية عابرة، وإنما يصبح استعارة للواقع حين ينقلب على القيم والأحلام التي آمن بها الإنسان ذات يوم.

ومن داخل هذا الكابوس تأتي العبارة المركزية: «لاتنس من أنت». إنها ليست مجرد نصيحة عابرة، وإنما تبدو بمثابة أمر وجودي موجه إلى الذات لحمايتها من التحول إلى شيء آخر تحت ضغط الزمن والواقع. فالشاعر لا يبدأ بمواجهة الخارج، وإنما يبدأ باستعادة الذات. وكأن الخطر الحقيقي ليس في الكابوس نفسه، بل في أن يجعل الإنسان ينسى هويته الأخلاقية والفكرية، وأن يتماهى مع العالم الذي يرفضه.

وتتأسس عملية استعادة الذات في النص عبر النفي: «انت لست بائع أوثان .. ولا تاجر مخدرات …». ويكتسب هذا النفي دلالة رمزية واضحة؛ فبائع الأوثان ليس مجرد شخصية هامشية في المعجم الديني أو الأخلاقي، وإنما هو صانع للوهم، ومروج لزائف يطلب من الآخرين أن يعبدوه. أما تاجر المخدرات فيحيل إلى منظومة أخرى تقوم على تخدير الوعي وتعطيل القدرة على المقاومة. وهكذا فإن الذات الشاعرة تحدد نفسها من خلال رفض نموذجين: نموذج صناعة الوهم، ونموذج صناعة الغياب عن الوعي.

وهذا التقابل يكشف عن بعد فكري مهم في النص: الشاعر لا يضع نفسه في موقع المنقذ أو صاحب الحقيقة المطلقة، بل يحدد هويته أولا من خلال ما يرفض أن يكونه. فالهوية هنا موقف أخلاقي قبل أن تكون اسما أو سيرة أو موقعا اجتماعيا.

ثم تأتي العبارة اللافتة: «انت مجرد شيخ». إن كلمة «مجرد» تحمل قدرا من التواضع، لكنها تحمل أيضا شيئا من المفارقة. فالشيخ الذي عاش طويلا لا يقدم نفسه باعتباره حكيما مكتمل اليقين، بل باعتباره إنسانا مر من الزمن ولم ينج تماما من هشاشته الأولى. والشيخوخة هنا ليست مجرد حالة بيولوجية، وإنما هي موقع تأملي يسمح للذات بأن تنظر إلى ماضيها وإلى العالم من مسافة مختلفة.

لكن الشاعر سرعان ما يفكك الصورة التقليدية للشيخوخة بقوله: «كان ذات يوم يؤمن بأفكار طرية». إن تركيب «أفكار طرية» من أكثر التراكيب كثافة في النص، لأنه ينقل صفة حسية مرتبطة بالمادة إلى المجال الذهني. فالطرواة هنا ضد التصلب، وضد العقائد الجامدة، وضد الأفكار التي فقدت قابليتها للنمو. وقد تكون «الأفكار الطرية» أيضا صورة للأفكار حين تكون في بدايتها: غضة، حالمة، قابلة للمغامرة، ولم تلوثها بعد حسابات الواقع.

ومن الناحية الفنية، يمثل هذا التعبير نموذجا واضحا لما يمكن تسميته بالتراسل بين الحسي والمجرد؛ فالشاعر يجعل الفكر قابلا لأن يوصف بالطرواة، وكأنه كائن حي ينمو ويتغير. وهذه الصورة تمنح اللغة بعدا إيحائيا يتجاوز المعنى المعجمي المباشر.

بعد ذلك ينتقل النص من الذات إلى العالم الخارجي، ومن الشيخ إلى الأطفال: «كان يرى أطفالا في الساحة». وهذه النقلة تبدو بسيطة في ظاهرها، لكنها تؤدي وظيفة بنائية أساسية؛ إذ يصبح الأطفال مرآة يرى فيها الشاعر ما تبقى من حلمه القديم، أو ما كان يتمنى أن يكون عليه المستقبل.

وتزداد الصورة شاعرية حين يقول: «هل يلعبون بطائرات من ورق / كل مساء». فالطائرة الورقية تجمع بين اللعب والتحليق والهشاشة. إنها شيء خفيف يستطيع أن يصعد إلى السماء، لكنه يظل مربوطا بخيط. ومن هنا يمكن أن تتحول الطائرة الورقية إلى رمز مركزي للحلم نفسه: حلم يريد التحليق، لكنه لا يستطيع الانفصال كليا عن الأرض، وحلم معرض دائما لتقلبات الريح.

ويبلغ الرمز ذروته في قوله: «ام يشدون إليهم / خيوط أحلام لعبت به ريحها». فالخيط هنا لم يعد مجرد خيط مادي، بل صار خيط الحلم والذاكرة والمصير. أما الريح فليست مجرد عنصر طبيعي؛ إنها قوة غير مرئية، متقلبة، قادرة على تغيير اتجاه الأشياء دون أن تظهر في الصورة نفسها. وقد ترمز الريح إلى الزمن، أو إلى السياسة، أو إلى التحولات الاجتماعية، أو إلى قوى التاريخ التي تعبث بأحلام الأفراد والجماعات.

ومن الناحية الرمزية، يشكل الثالوث: الأطفال ـ الخيط ـ الريح بنية شديدة الدلالة. الأطفال يمثلون المستقبل، والخيط يمثل الصلة بالحلم، والريح تمثل القوى التي لا يملك الإنسان التحكم فيها. أما السماء فتمثل فضاء الإمكان. وعندما يقول الشاعر: «علقت فيها مزق سماء …؟»، فإن السماء نفسها تبدو وقد تعرضت للتمزق. وبذلك لا يعود الأمر متعلقا بأحلام أطفال فقط، وإنما يصبح السؤال سؤالا عن مستقبل كامل فقد سماءه أو تشققت سماؤه.

وهنا يتضح أن السؤال في النص ليس سؤالا بريئا حول لعبة الأطفال. «هل يلعبون…» و«ام يشدون…» يحملان قلقا معرفيا ووجوديا؛ فالشاعر لم يعد واثقا مما يرى. هل هؤلاء الأطفال يعيشون طفولتهم فعلا، أم أنهم يحملون أحلاما لم يعد العالم قادرا على حمايتها؟ إن الالتباس نفسه هو جوهر التجربة الشعرية.

ومن الناحية الفنية، ينجح جماهري في الانتقال من المباشر إلى المجازي، ومن التصريح إلى الإيحاء، ومن التجربة الفردية إلى الدلالة الجماعية دون أن يفقد النص وحدته. فالذات التي تتحدث عن نفسها في البداية تنفتح تدريجيا على الأطفال، ثم على الحلم، ثم على السماء، ثم على المؤامرة والموت. وهذا التوسع التدريجي يجعل النص أشبه بدائرة تتسع من «أنا» إلى «نحن» دون أن يصرح بذلك.

وتؤدي العودة إلى العبارة الأولى: «اذا استيقظت / ووجدت نفسك في كابوس» وظيفة إيقاعية ودلالية مهمة. إنها بنية دائرية تجعل النص يبدأ من الكابوس وينتهي من داخله، وكأن الخروج منه ليس ممكنا بالمعنى الواقعي، وإنما الممكن هو الحفاظ على الذات داخله. ولهذا تأتي عبارة «تذكر انك لست شريكا في المؤامرة» بمثابة استكمال للأمر الأول: «لاتنس من أنت».

وتحمل كلمة «المؤامرة» بدورها طاقة رمزية كبيرة. فهي لا تحدد لنا من يتآمر ولا ضد من، وهذا الغموض مقصود فنيا. فالمؤامرة يمكن أن تكون مؤامرة الواقع على الحلم، أو مؤامرة الزمن على الإنسان، أو مؤامرة المصالح على القيم، أو حتى المؤامرة الداخلية التي تجعل الإنسان شريكا في تحطيم ما كان يؤمن به. ولذلك فإن عدم تحديد أطرافها يوسع إمكانات تأويل النص بدل أن يضيقه.

ومن الجانب اللغوي، يلاحظ أن لغة النص بسيطة في مفرداتها، لكنها ليست بسيطة في دلالاتها. كلمات مثل «كابوس»، «أوثان»، «مخدرات»، «شيخ»، «أطفال»، «طائرات من ورق»، «أحلام»، «ريح»، «سماء»، «مؤامرة»، «الموت» تنتمي إلى معاجم مختلفة، لكن الشاعر ينجح في تركيبها داخل حقل دلالي واحد هو حقل الإنسان المهدد بفقدان المعنى.

كما أن النص يستثمر التكرار والتقطيع والأسطر القصيرة وعلامات الحذف باعتبارها عناصر إيقاعية، لا مجرد اختيارات طباعية. فالتوقفات المتعددة تمنح الكلام نفسا متقطعا، وكأن المتكلم نفسه يتقدم في ذاكرته بحذر، ويتوقف أمام الصور التي تؤلمه أو تستفزه.

أما على مستوى الإيقاع، فالنص لا يستند إلى وزن خليلي تقليدي، وإنما إلى إيقاع داخلي يتولد من التوازي، والتكرار، والتقطيع، والتقابل بين الجمل القصيرة والمقاطع الأكثر امتدادا. وتأتي اللازمة «اذا استيقظت / ووجدت نفسك في كابوس» لتمنح النص وحدة إيقاعية، بينما تؤدي علامات الحذف وظيفة تشبه الوقفات الموسيقية التي تترك المعنى معلقا.

ويبلغ البعد الفلسفي للنص ذروته في النهاية: «وانك تسعى كي تموت.. / بسيطا كأحلامك المغامرة!». فالموت هنا لا ينبغي أن يقرأ قراءة حرفية ضيقة، وإنما في إطار رغبة الذات في أن تنهي رحلتها دون أن تتحول إلى نسخة من العالم الذي قاومته. إن «البساطة» ليست فقرا في التجربة، بل يمكن أن تكون عودة إلى الجوهر، فيما تمثل «الأحلام المغامرة» ذلك الجزء من الذات الذي ظل يرفض الاستسلام.

وهنا تبرز مفارقة فلسفية جميلة: كيف يمكن لإنسان أن يعيش طويلا دون أن يفقد الطفل الذي كانه؟ وكيف يمكن أن تصبح الشيخوخة، لا نهاية الحلم، وإنما امتحانا أخيرا لصدقه؟ إن الشاعر لا يقدم جوابا مباشرا، لكنه يضع هذه الأسئلة في قلب التجربة.

كما أن العلاقة بين «البساطة» و«المغامرة» في الخاتمة شديدة الأهمية؛ فالأحلام قد تكون مغامرة، لكن صاحبها يريد أن يموت بسيطا. وكأن المغامرة الحقيقية ليست في امتلاك القوة أو السلطة، بل في الاحتفاظ بالقدرة على الحلم رغم كل ما يجعل الحلم مستحيلا.

ومن زاوية نقدية، يمكن القول إن النص يتحرك بين مستويين: مستوى السيرة الذاتية الرمزية، حيث يستعيد الشاعر صورة الإنسان الذي كان يؤمن بأفكار شابة وحالمة، ومستوى الرمز الجماعي، حيث يصبح هذا الإنسان شاهدا على جيل بأكمله رأى أحلامه وهي تصطدم بالواقع. ومن هنا تتجاوز «الأفكار الطرية» حدود التجربة الفردية لتصبح علامة على زمن فكري وسياسي كان أكثر استعدادا للمغامرة بالحلم.

ولا يخلو النص من بعض العبارات التي تقترب من المباشرة، خصوصا في قوله «لست شريكا في المؤامرة»، غير أن هذه المباشرة لا تفسد البناء الشعري، لأن النص لا يستعملها بوصفها حكما سياسيا جاهزا، وإنما يجعلها جزءا من محاكمة داخلية للذات: هل شاركت، بصمتها أو تنازلاتها أو عجزها، في صناعة الكابوس الذي تستيقظ فيه؟

وهنا تكمن إحدى أعمق طبقات النص: إن الشاعر لا يكتفي باتهام العالم، بل يضع الذات أمام سؤال مسؤوليتها الأخلاقية. فالبراءة في النص ليست ادعاء، وإنما محاولة مستمرة لاسترداد الذات من التورط في عالمها.

وفي المحصلة، يقدم عبد الحميد جماهري نصا شعريا مكثفا تتداخل فيه السيرة والذاكرة والحلم والقلق السياسي والتأمل الفلسفي. إنه نص عن الشيخ الذي يستعيد الطفل الذي كانه، وعن الإنسان الذي يواجه واقعا كابوسيا دون أن يسمح له بمحو ذاكرته الأخلاقية. وتكمن قوته الأساسية في قدرته على تحويل مفردات تبدو بسيطة ــ الكابوس، الأطفال، الطائرة الورقية، الريح، السماء، الخيط ــ إلى شبكة رمزية تتصل بالحلم الإنساني وبمصير الأفكار حين تصطدم بعنف الواقع.

ولعل أجمل ما في النص أن الشاعر لا يقترح خلاصا بطوليا، ولا يدعي امتلاك الحقيقة، وإنما يكتفي بمقاومة واحدة تبدو متواضعة لكنها شديدة العمق: ألا ينسى الإنسان من هو. ففي عالم يستطيع أن يحول الحلم إلى كابوس، يصبح الاحتفاظ بالذات شكلا من أشكال المقاومة، ويصبح أن تموت «بسيطا كأحلامك المغامرة» انتصارا أخيرا على كل ما حاول أن يجعل منك شخصا آخر.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
النسخة العربية English Edition

اكتشاف المزيد من المنار الثقافية الدولية

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة