الاحتفاء بالفشل بين انقلاب القيم ومرض الوعي : دراسة نقدية في مقولة الأستاذ المفضل اكعبوب/عبد العزيز الخبشي- المغرب

يقول المفضل أكعبون- المغرب:
«أي تفسير يمكن أن نمنحه للاحتفال بالفشل سوى أن يكون مرضاً؟»
تعد اللغة، في أرقى تجلياتها، أكثر من مجرد أداة للتواصل أو وسيلة لنقل الأفكار؛ فهي نسق رمزي ينتج المعنى، ويعيد تشكيل الوعي، ويعكس التحولات العميقة التي تعرفها المجتمعات في أنظمتها القيمية والفكرية والثقافية. لذلك، فإن بعض العبارات الموجزة تمتلك من الكثافة الدلالية ما يجعلها تضاهي النصوص المطولة في قدرتها على إثارة الأسئلة وفتح آفاق التأويل. ولعل مقولة الأستاذ المفضل اكعبوب: «أي تفسير يمكن أن نمنحه للاحتفال بالفشل سوى أن يكون مرضاً؟» تندرج ضمن هذا النوع من الخطاب المكثف الذي تتجاوز وظيفته التعبير عن موقف شخصي، ليغدو خطاباً نقدياً يلامس جوهر الأزمة الحضارية التي يعيشها الإنسان المعاصر، حيث تختل منظومة القيم، وتنقلب المعايير، ويصبح ما كان يُعدّ موضع مساءلة ومحاسبة موضوعاً للإشادة والاحتفاء.
إن هذه العبارة، على وجازتها، لا تقدم حكماً أخلاقياً جاهزاً بقدر ما تطرح إشكالية فكرية وثقافية عميقة تتعلق بطبيعة العلاقة بين النجاح والفشل، وبين المسؤولية والتبرير، وبين الوعي الفردي والوعي الجماعي. فهي لا تدين الفشل بوصفه تجربة إنسانية ملازمة لكل فعل إبداعي أو معرفي، لأن تاريخ الإنسانية يؤكد أن معظم المنجزات الكبرى ولدت من رحم التجربة والخطأ، وإنما تدين ظاهرة أخرى أكثر تعقيداً، تتمثل في تحويل الفشل إلى قيمة مستقلة، وإلى ثقافة تجد من يبررها ويحتفي بها ويعيد إنتاجها، حتى يصبح الإخفاق معياراً عادياً، بل أحياناً مدعاة للفخر.
ومن هنا، فإن هذه الدراسة تنطلق من فرضية أساسية مفادها أن مقولة الأستاذ المفضل اكعبوب ليست مجرد عبارة انفعالية، وإنما نص قصير يمتلك من المقومات البلاغية والفكرية ما يسمح بقراءته وفق مناهج النقد الأدبي الحديث، مستفيدين من التصورات البنيوية عند جيرار جينيت، والسيميائية عند رولان بارت، والهرمنيوطيقا عند بول ريكور، ونظرية التلقي عند هانس روبرت ياوس، فضلاً عن إسهامات النقاد العرب، وعلى رأسهم صلاح فضل، وسعيد يقطين، ومحمد مفتاح.
لقد تجاوز النقد الأدبي الحديث فكرة النص المغلق الذي يحمل معنى واحداً ونهائياً، ليصبح النص فضاءً مفتوحاً تتعدد داخله الدلالات بتعدد القراءات والسياقات. وقد كان رولان بارت من أبرز المنظرين لهذا التحول عندما أعلن أن النص لا يُختزل في قصدية مؤلفه، وإنما يكتسب حياته الحقيقية من خلال القارئ الذي يعيد إنتاج معناه باستمرار. وانطلاقاً من هذا التصور، فإن مقولة الأستاذ المفضل اكعبوب لا ينبغي أن تُقرأ باعتبارها حكماً مباشراً على الفشل، وإنما باعتبارها بنية لغوية مفتوحة تستثير التأويل، لأنها لا تحدد طبيعة الفشل المقصود، ولا نوع الاحتفال، ولا المقصود بالمرض، وهو ما يجعلها قابلة للقراءة في مستويات سياسية واجتماعية وثقافية ونفسية وفلسفية متعددة.
ويرى محمد مفتاح أن النص الإبداعي الحقيقي هو الذي يمتلك قابلية دائمة لإنتاج الدلالة، بحيث تتجدد قراءته كلما تغيرت الظروف التاريخية والثقافية. وهذا ما يتحقق بوضوح في هذه المقولة؛ إذ يمكن أن تُقرأ في سياق الإعلام، أو في الحقل السياسي، أو داخل المؤسسة التعليمية، أو حتى في المجال الرياضي والثقافي، دون أن تفقد قدرتها على إنتاج المعنى، وهو ما يمنحها طابعاً إنسانياً يتجاوز المناسبة التي قيلت فيها.
ومن الناحية البنيوية، تتأسس المقولة على بناء لغوي شديد الاقتصاد، لكنه بالغ الكثافة. فهي تبدأ بصيغة استفهامية: «أي تفسير يمكن أن نمنحه…»، غير أن هذا الاستفهام لا يؤدي وظيفة السؤال الحقيقي، بل ينتمي إلى ما يسميه البلاغيون بالاستفهام الاستنكاري، الذي لا يطلب جواباً بقدر ما ينفي مسبقاً إمكانية وجود جواب آخر. فالقارئ يجد نفسه، منذ بداية العبارة، أمام سؤال مغلق يقوده تدريجياً إلى النتيجة التي يريدها المتكلم.
ثم تأتي العبارة المحورية «الاحتفال بالفشل»، وهي عبارة تقوم على مفارقة دلالية حادة. فالاحتفال، في الذاكرة الثقافية الإنسانية، يقترن بالنجاح والتميز والانتصار، بينما يرتبط الفشل بالخسارة والتعثر والإخفاق. والجمع بين هذين الحقلين المتناقضين يخلق ما يسميه جون كوهين بـ”الصدمة الدلالية”، وهي لحظة ينكسر فيها النظام المألوف للغة، فيضطر القارئ إلى البحث عن معنى جديد يتجاوز المعنى المعجمي للكلمات.
ولا تقف وظيفة هذه المفارقة عند حدود الزخرفة البلاغية، بل تتحول إلى أداة معرفية تكشف انقلاب منظومة القيم داخل المجتمع. فاللغة هنا لا تصف الواقع، وإنما تفضحه، وتكشف تناقضاته، وتدفع المتلقي إلى مساءلة ما أصبح يعتبره أمراً عادياً. ومن ثم، تتحول البلاغة إلى ممارسة نقدية، لا إلى مجرد تقنية جمالية.
ويذهب جيرار جينيت إلى أن القيمة الفنية للنص لا تقاس بطوله، وإنما بقدرته على تنظيم العلاقات الداخلية بين عناصره. وإذا طبقنا هذا التصور على المقولة، وجدنا أن كل مفردة تؤدي وظيفة دقيقة في إنتاج المعنى. فكلمة «أي» تفتح أفق الاحتمالات، بينما تأتي «سوى» لتغلقها جميعاً، فلا يبقى إلا احتمال واحد هو «المرض». وهكذا ينتقل النص من فضاء الإمكان إلى فضاء اليقين في حركة حجاجية محكمة، تجعل العبارة تبدو وكأنها نتيجة منطقية لا تقبل النقض.
أما لفظة «المرض»، فهي تمثل المركز الدلالي للمقولة. غير أن قراءتها قراءة حرفية تُفقد النص كثيراً من ثرائه، لأن المرض هنا ليس توصيفاً طبياً، بل استعارة ثقافية وحضارية. فالكاتب لا يتحدث عن اعتلال الجسد، وإنما عن اعتلال الوعي، وعن خلل يصيب منظومة القيم، بحيث يصبح المجتمع عاجزاً عن التمييز بين النجاح والفشل، وبين الكفاءة والرداءة، وبين المسؤولية والإفلات من المحاسبة.
ومن منظور السيميائيات، كما صاغها رولان بارت، تتحول كلمة «المرض» إلى علامة تنتج معنى ثانياً يتجاوز معناها القاموسي. إنها رمز لانهيار المعايير، ولتحول الظواهر الشاذة إلى وقائع مألوفة بفعل التكرار الاجتماعي والإعلامي. وهنا يصبح الاحتفاء بالفشل جزءاً من أسطورة ثقافية جديدة، يعاد إنتاجها حتى تبدو طبيعية، رغم أنها تعبر عن خلل عميق في بنية المجتمع.
ولا تكتمل قراءة هذه المقولة دون استحضار المنظور التداولي الذي يؤكد أن اللغة ليست مجرد أداة للإخبار، بل هي فعل اجتماعي يحدث أثراً في المتلقي. فالأستاذ المفضل اكعبوب لا يخبرنا بوجود مرض، بل يمارس فعلاً خطابياً يهدف إلى زعزعة يقين القارئ، ودفعه إلى إعادة النظر في القيم التي أصبحت تؤطر سلوكه الجماعي، وإلى مساءلة الأسباب التي جعلت المجتمع ينتقل من ثقافة الإنجاز إلى ثقافة التبرير.
ويزداد هذا البعد التداولي عمقاً إذا استحضرنا ما ذهب إليه جون أوستن وجون سيرل من أن الملفوظ اللغوي ليس مجرد نقل للمعلومات، بل هو فعل ينجز مقصداً اجتماعياً وأخلاقياً. فالمقولة لا تخبرنا فقط بأن الاحتفاء بالفشل مرض، وإنما تمارس فعل الإدانة، والتحذير، والتنبيه، وتدعو، بصورة غير مباشرة، إلى إعادة بناء سلم القيم على أساس الاستحقاق والكفاءة. إنها خطاب مقاومة ضد ثقافة التطبيع مع الرداءة، أكثر مما هي وصف لواقع قائم.
ومن هذا المنظور، تتحول العبارة إلى خطاب حجاجي يعتمد قوة الإقناع أكثر من اعتماده قوة التقرير. فالكاتب لا يسوق الأدلة المنطقية أو الإحصائية، بل يبني حجته على المفارقة والاستفهام والاستعارة، وهي أدوات تمنح النص قدرة على التأثير الوجداني والفكري في آن واحد. وهذه إحدى الخصائص التي تجعل النصوص المكثفة أكثر حضوراً في الذاكرة من كثير من النصوص المطولة.
وتتعمق دلالة المقولة إذا قرئت في ضوء الهرمنيوطيقا التي أسس معالمها بول ريكور، والذي يرى أن النص يمتلك استقلاليته عن صاحبه، وأن المعنى لا يستقر عند قصد المؤلف، بل يتجدد مع كل قراءة جديدة. فاللفظ المركزي في المقولة، وهو «الفشل»، لا يحيل إلى التعثر الفردي الذي يسبق النجاح، وإنما إلى ظاهرة اجتماعية تتحول فيها الهزيمة إلى قيمة، والعجز إلى فضيلة، والإخفاق إلى وسيلة لإعادة إنتاج الإخفاق ذاته.
إن ريكور يميز بين المعنى المباشر والمعنى الرمزي، ويؤكد أن الرمز «يعطي للتفكير أكثر مما يقول». وهذا ما يتحقق في كلمة «المرض»؛ فهي ليست تشخيصاً طبياً، بل رمزاً لحالة من الاعتلال الثقافي الذي يصيب المجتمع عندما يفقد قدرته على التمييز بين القيمة ونقيضها. فالمجتمع السليم لا يخلو من الفشل، لكنه لا يحوله إلى نموذج يحتذى، ولا يمنحه شرعية أخلاقية أو اجتماعية، بينما يبدأ المرض الحقيقي عندما يصبح الفشل أمراً عادياً، ثم يتحول إلى موضوع للإعجاب والتصفيق.
وإذا كان ريكور قد منح النص استقلاليته، فإن هانس روبرت ياوس منح القارئ دوراً مركزياً في إنتاج الدلالة. فوفق نظرية التلقي، لا يكتمل النص إلا في لحظة القراءة، حيث يلتقي أفق النص بأفق انتظار المتلقي. وفي هذه المقولة، يحدث هذا اللقاء بصورة صادمة؛ إذ يدخل القارئ وهو يحمل تصوراً راسخاً بأن الاحتفال يقترن بالنجاح، لكنه يفاجأ بعبارة «الاحتفال بالفشل»، فيتعرض أفق انتظاره للاهتزاز، ويجد نفسه مدفوعاً إلى إعادة النظر في مسلماته.
وهذه الصدمة ليست غاية جمالية فحسب، بل هي أداة لإنتاج المعرفة. فكل نص قادر على زعزعة البداهات هو نص يفتح أفقاً جديداً للتفكير. ومن هنا، فإن نجاح المقولة لا يقاس بمدى اتفاق القارئ معها، وإنما بقدرتها على استثارة وعيه النقدي، وحمله على مساءلة الأسباب التي جعلت المجتمع يقبل بما كان يرفضه، ويحتفي بما كان يعده إخفاقاً.
وعند الانتقال من النقد الأدبي إلى النقد الثقافي، تتسع دائرة التأويل أكثر. فالمقولة لا تنتقد الأفراد بقدر ما تنتقد الثقافة التي تسمح بإعادة إنتاج الفشل ومنحه شرعية رمزية. لقد أصبح الإعلام الجديد، في كثير من الأحيان، يصنع الشهرة بعيداً عن الكفاءة، ويمنح الانتشار لمن يثير الضجيج أكثر ممن ينتج المعرفة. وأصبحت بعض المنصات الرقمية تعيد ترتيب سلّم القيم، فيتراجع العمل الجاد أمام منطق الإثارة، ويغدو الاستعراض بديلاً عن الإنجاز.
وهنا تلتقي المقولة مع ما ذهب إليه رولان بارت في كتابه أسطوريات، حين أوضح أن الخطاب الثقافي قادر على تحويل الظواهر المصطنعة إلى وقائع تبدو طبيعية بفعل التكرار. فالاحتفاء بالفشل لا يولد فجأة، وإنما يُصنع تدريجياً عبر خطاب إعلامي وثقافي يعيد تشكيل الوعي، حتى يصبح غير القادر على الإنجاز نجماً، ويغدو الإنجاز الحقيقي أقل جاذبية من الصورة المصطنعة.
كما يمكن استحضار تصور إدغار موران الذي يرى أن الأزمات الكبرى التي تعيشها المجتمعات الحديثة ليست اقتصادية أو سياسية فحسب، بل هي قبل كل شيء أزمات في الفكر، وفي طريقة تنظيم المعرفة، وفي القدرة على إنتاج معايير سليمة للحكم. ومن هذه الزاوية، يصبح “المرض” الذي تشير إليه المقولة مرضاً في البنية الثقافية للمجتمع، لا في أفراده فقط، لأنه يعكس انهياراً في منظومة المرجعيات التي تميز بين النجاح والإخفاق.
ومن اللافت أن هذه المقولة، على قصرها، تستدعي أيضاً تصور فريدريش نيتشه حول انقلاب القيم. فنيتشه كان يرى أن أخطر ما يصيب المجتمعات ليس وجود الضعف، وإنما تمجيد الضعف وتحويله إلى فضيلة. وهذا المعنى يجد صداه في مقولة الأستاذ المفضل اكعبوب، التي لا تهاجم الفشل بوصفه تجربة إنسانية، وإنما ترفض أن يتحول إلى معيار أخلاقي أو ثقافي، وأن يُمنح شرعية تجعله بديلاً عن الكفاءة والاستحقاق.
وفي المقابل، لا بد من الإشارة إلى أن القراءة الأكاديمية الرصينة تقتضي تجنب الفهم المطلق للمقولة. فالفشل، في ذاته، ليس قيمة سلبية مطلقة، بل يمثل مرحلة أساسية في مسار التعلم والإبداع. وقد بينت تجارب العلماء والمفكرين والمبدعين أن كثيراً من الإنجازات الكبرى لم تكن سوى حصيلة سلسلة طويلة من الإخفاقات. لذلك، فإن موضوع النقد هنا ليس الفشل بما هو تجربة إنسانية، وإنما الاحتفاء بالفشل بوصفه قيمة مستقلة، وتبرير العجز، وتحويله إلى ثقافة تقاوم المراجعة والمحاسبة.
وهذا التمييز يمنح المقولة عمقها الحقيقي؛ فهي لا تدعو إلى الخوف من الفشل، بل إلى رفض التطبيع معه حين يصبح بديلاً عن الإصلاح. إنها تفرق بين الفشل الذي يوقظ الإرادة، والفشل الذي يخدر الوعي؛ بين التعثر الذي يدفع إلى النهوض، والتعثر الذي يتحول إلى ذريعة دائمة للهروب من المسؤولية.
ومن منظور النقد العربي الحديث، تتقاطع هذه الرؤية مع ما ذهب إليه صلاح فضل عندما أكد أن القيمة الفنية للنص لا تتحدد بمباشرته، بل بقدرته على إنتاج شبكة من العلاقات الدلالية. كما تنسجم مع تصور سعيد يقطين الذي يربط النص بأنساقه الثقافية والتاريخية، ويرى أن الخطاب الأدبي لا ينفصل عن السياق الذي ينتجه. أما محمد مفتاح، فيؤكد أن النص الإبداعي الحقيقي يظل قادراً على توليد دلالات جديدة كلما تغيرت ظروف القراءة، وهو ما يفسر استمرار حيوية هذه المقولة، وقابليتها للتأويل في الحقول السياسية والاجتماعية والتربوية والثقافية.
وفي ضوء هذه المقاربات، يتبين أن مقولة الأستاذ المفضل اكعبوب ليست مجرد رأي عابر، بل نص نقدي مكثف يجمع بين البلاغة والفلسفة والنقد الثقافي. فهي تعتمد الاقتصاد اللغوي، والمفارقة، والاستفهام الاستنكاري، والاستعارة، لتنتج خطاباً مفتوحاً على التأويل، يضع القارئ أمام سؤال أخلاقي ومعرفي بالغ الأهمية: كيف يمكن لمجتمع أن يستمر في التقدم إذا فقد القدرة على التمييز بين النجاح والفشل، وبين الإنجاز الحقيقي والإنجاز الوهمي؟
إن القيمة الفكرية للمقولة لا تكمن في إدانتها للفشل، وإنما في تحذيرها من أخطر مراحله؛ تلك المرحلة التي يتحول فيها من تجربة إنسانية عابرة إلى ثقافة راسخة، ومن نتيجة قابلة للتجاوز إلى منظومة قيم تعيد إنتاج نفسها باستمرار. ففي تلك اللحظة، لا يعود المرض مرض أفراد، بل يصبح مرض وعي، ومرض مجتمع، ومرض حضارة بأكملها، لأن المجتمعات لا تنهار عندما تخفق، بل عندما تتوقف عن الاعتراف بإخفاقها، وتبدأ في الاحتفاء به، وكأنه إنجاز يستحق التصفيق بدل أن يكون منطلقاً للمراجعة والإصلاح.





