مجلة الكترونية مستقلة تعنى بشؤون الفكر والثقافة والأدب والفنون - رئيس التحرير: د.ازهر سليمان

منتدى كتّاب المنار الثقافية الدولية
الخاطرة

المحبة تبني، وتقوّي جدران الأصالة – ملفينا توفيق ابو مراد

امرأة مسنّة ترتدي سترة برتقالية تجلس على طاولة مع زهور صغيرة وزجاجات مياه.

كم من حروب مرّت بنا وتمرّ علينا،

وكلّها أصفها بالحروب العبثية،التي فُرضت علينا منذ أكثر من خمسين عامًا.

هذه الحروب جعلتنا نقرأ الحقيقة بوضوح:

أن صانعيها إمّا مجانين، أو مرتزقة، او مرغمين للدفاع  عن وطن .. بحروب فرضت عليهم .

يخربون بلدانهم لمآربهم،أو تزلّفًا لمآرب غيرهم.

الضحايا هم الأبرياء،الذين آمنوا بقضية،أو ظنّوا أنهم يؤمنون بقضية محقّة،بينما الحقيقة كانت تسليم زعامات، أو طمس زعامات،

والتهليل لزعامات جديدة ، تدّعي الحفاظ على البلد ؟

بينما :

لا تحافظ على البلد، ولا على الطائفة، ولا على المجتمع، بل تحافظ على ثرواتها.

وكم من أتباعٍ لهم،إمّا جهلة أو عميان،  هتافهم:

بالروح بالدم نفديك يا… انما هو مهجَّر يغذّي الوهم في نفسه:

أنا صامد…

أنا منتصر…

وصمودك الحقيقي في ملكك،

في أرضك ، صمودك ليس بتعظيم صنمك…

الزعيم.

صمودك ليس بإقامتك في خيمة

على قارعة بحر، تقتلعها الريح، وتدخلها الأمطار؛  فتغمرها مع أولادك وزوجتك، وأنت في خضم بحرٍ من عاصفةٍ هوجاء.

أين تقضي حاجتك؟

وعلى من تتكل لتأمين مستلزماتك؟

مأكلك…

غسيلك…

استحمامك…

هل زعيمك المختبئ من هول ما جنى ؟  إرضاءً لمن أوكله بإتمام المجزرة التي ضربتك؟

تصرخ:

أين الدولة؟

ومن أين تعينك الدولة؟

أليس من الضرائب التي تجبيها منك و من غيرك ؟

كانك تطلب منها ان :

تشحذ وتتسوّل باسمك

وباسم غيرك، فيُسرق ما يُجمع  : زعيمك وغيره ، ممن يدّعون الحرص عليك ، في هذه الحالة

لا محبة تُبنى،

بل انتحار.

ولا أصالة تقوى،

بل ثروات تُجبى…لتُجنى لتصرف لاجلها ، بغير الغاية التي منحت من اجلها .

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المنار الثقافية الدولية

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading