لم تعد الكتابة تغريني – عبدالرزاق الصغير
لم تعد الكتابة تغريني
تثير في تلك الشهوة
لم يعد ديوان الحماسة مطلوب في المعارض
لم تعد طوابير الناس في معرض الكتب تطلب ديوان البحتري
او لويز غليك
انا الآن جالس على حجر
ساكت ساكن كظل شجرة منعكس في الماء
احرس على إدارة بكرة الصنارة عندما يتحرك الخيط
اعدت للبحيرة ثلاث سمكات لا بأس بها تصلح للغداء
لم يعد جلدي يقشعر فرحا ولذة
عندما تجيء القصيدة
واكمل خمسة وثلاثون قصيدة في ديوان جديد
لم تعد الصفصافة وعصفور الحسون
يغرياني لكتابة قصيدة عن امراة قصيرة الشعر جدا كرجل
زرقاء البؤبؤ منمشة
لا البس مثل معلم العربية في السبعينات
تريكو صوف مطوي الياقة اسود ومعطف كاشمير رمادي طويل
يكلمننا عن طائر الالباتروس في قصيدة بودلير
ونحن في السنة الرابعة ابتدائي
يعرفنا على بطل رواية البؤساء جان فالجان وكوزيت
يحكي لنا عنه كل يوم
لم اعد أتمتع وانا أكتب قصيدة
كأنني في رحلة طويلة
في قطار في ارياف سويسرا
الآن و انا أمضغ لحم سردين مشوي في مطعم مختص
اشاهد في هاتفي شريطا عن الحياة في ألاسكا
اتذكر قصيدة في حافظة الهاتف نسيت أن اكملها
لم يعد جسمي يقشعر فرحا وانا اشم نوارة برتقالية
مندية في كاس ازرق في
ق
ص
ي
د
ة





