آه ياربي – عبد الرزاق الصغير

ليتني اعيش كل يوم حياة مختلفة
مثلا اليوم طبيبا اجري عملية قيصرية لممثلة مشهورة او زوجة وزير او ملكة
وغدا عامل سكة حديد يشتمني المسؤول عندما انسى بعض الحشيش الطويل في بعض القناطير الصغيرة
وبعده مدير مؤسسة إقتصادية اسرح ألاف العمال
وبعده عامل نظافة مسكين مطرود
وبعده تاجر شيفون ابيع احذية نايك رياضية ممزقة
تصلح للترميم واللصق
وبعده شاعر متقاعد
يكره السياسة والسياسيين
وباعة النفط والذين يركبون كل الامواج
والإنتهازيين
وبعده رئيس حزب
وبعد لما لا رئيس جمهورية
وبعده صاحب بار ماخور
وبعده إمام
وبعده بياع كتب وفساتين بنات بيضاء مستعملة
وبعده بطال لايكتب ولا يقرأ
وفي الاخير انسان فقط دون مهنة لا علاقة له بالشعر
والفن
والغيم المفرط على شباك صغير جدا في الدور السابع
في عمارة أيلة للسقوط



