اهتمام / عبد الرزاق الصغير

لا اهتم للوحات النساء والرسومات والخرائط
ونبتات الفلفل الأحمر الحار في كتب الشعر
ولا مرة كنت مارا وجلست على الكرنيش اتنفس واشاهد مد وجزر الموج
على راحتي انفخ دخاني دون كدر ونرفزة من غمزات فاجرة
الشاعرة صاحبة ذيل الحصان لا تسقي نباتات بلاكونتها
ولا تعتني حتى بعصافير الباجي الخضراء التي بحوزتها
لا تفعل غير الجلوس على مقعدها الطويل وإعادة نحت انف الزنجي التي هي بصدد الإنتهاء من لمساته الأخيرة ، كل مرة تنقص من فلطحته قليلا
الساحة الآن لا شيء فيها
حتى الأحواض نتفو كل ازهارها
البرتقالية ، ازالوا من المفترق سياج النخلة
و الجرة الكبيرة التي عششت فيها طيور بيضاء
أما بعد فيحق لك السفر
التسلل من العتمة
الخروج من الركاكة والإضمحلال و غبش البزوغ وعدم الكفائة
امد لك يد العون في الخروج من بين المعيقات والصخور في دواوين الشعر
من أبار احماض البلاغة
وحلاوة التين
وحبات الشوكولاتة المغلفة بورق مذهب
لا اهتم لسفور النساء في اللوحات الكلاسيكية
في بوسترات المجلات في واجهات أستوديوهات التصوير
المستعمل فيه تقنية الفوتوشوب
***
سريري لم يك يوما شجرة
و ليس من حديد
لا عرائس كراكوز في الكرتونة فوق الخزانة
رمينا كل الكراكيب والكتب وكلب الصوف
إسمي غير الذي كان
إستبدلت مهنتي والنافورة والحافلة والبلد
الدفتر الذي كنت الصق فيه صور عشوائية
نصوص مهمة
لم يعد لدي وقت لكتابة الشعر
ولم تعد صاحبتي من هواة الشعر
او يمكن ان اربي شجرة ورد ابيض في البلكونة
لم يعد سريري لوحا على سندات
يعلوه إطارا فارغا
حتى من نوارة بيضاء
اسود
***
لم اك ممدد في المرج في الظل
احسب العصافير التي تحط على التينة
وتعود وتحط اخرى جديدة
اقيس واخمن حجم السحب كحافلة
كباب ورشة
كسيارة شحن صغيرة
كقط راسه اكبر من عمارة
احلم فقط عينيك العسليةرمادية او زرقاء
لا استسيغ ملح حلماتك في الحلم تقرصينني وتهربي خلف جذع
احسب السنونوات ناقص إثنين
لا اقحوان هنا انثره على بساط الأكل
لا زجاجة كازوزة مجلدة
ليس لي موبايل ابحث فيه عن إذاعة مونت. كارلو
لم اشتري مناديل الورق
اي من دواوين غادة السمان
او البحتري
ولا خرير هنا
تطرب خشخشة النسيم بين الاغصان
لا سحابة على شكل غولة او (ماريونيت)
اكروبات سيرك
افيش فيلم خيالي
لا سحاب البتة انا احلم
لا مناديل امسح العرف



