📰 آخر الأخبار
Voice of Peace/Dr.Deswita Refika-Indonesiaسحر البنان .. نماذج من الهايكو النسوي الإيطالي/ترجمة : بنيامين يوخنا دانيالقراءة نقدية، لقصيدة عَائِدَةَ صَالِحٍ عُرَيْبِي/أ.د حمام محمد-الجزائروَطَنٌ يَمشي على السَّراب - زيان معيلبي - الجزائرالمعتوه في مسرحية قايد الواد/نجيب طلالإلى ذاك العنيد/سوزانة زين الدينملامح أمّي في ذاكرة الضوء/: آدم دانيال هومهتراتيل مهجة مغتربة / نبيلة علي متوجكاميرا/أيمن عبد الحميد الوريدات - الأردنMemory By Dr.Azher S SalehThe True Essence of Marriage by Lan Xin(Lanxin Samei)خفايا المشنقة وأسرار اللحظات الأخيرة:الموت سؤالا في ذمة الحبل/علي نفنوفمن هيبة القضاء إلى حكامة الأداء.. عبد الرزاق فتاح يفتح أفقًا جديدًا لتحديث الإدارة القضائية/حسن كرياطالموت ليس أفصح منّا/عارف عبد الرحمنلحن المطر/سالم الياس مدالو سيدة الكأس  /سفيان عرب شنگاليدمعة عابرة في مقهى الحافة /عبدالقادر كلول/ المغربفلسفة العشق الهادئ / زيان معيلبي-الجزائرمفهوم التناص من وجهة النظر الغربية/د.ازهر سليمانرماديّ آيلٌ للسواد / سميرة جدي -الجزائرفنانون ونقاد عرب وعالميون يحاولون الإجابة على سؤال... خصوصية الفن العربي / جعفر الديريأشتهيك- سوزانة زين الدينترهات الذكاء الاصطناعي في الفونولوجيا/ا.د حمام محمد - الجزائرقصيدة هايبون كلاسيكية للشاعر الياباني الكبير ماتسو باشو/ترجمة سالم الياس مدالوالإرهاب لا يبدأ بالرصاص/يوسف علاري
Voice of Peace/Dr.Deswita Refika-Indonesiaسحر البنان .. نماذج من الهايكو النسوي الإيطالي/ترجمة : بنيامين يوخنا دانيالقراءة نقدية، لقصيدة عَائِدَةَ صَالِحٍ عُرَيْبِي/أ.د حمام محمد-الجزائروَطَنٌ يَمشي على السَّراب - زيان معيلبي - الجزائرالمعتوه في مسرحية قايد الواد/نجيب طلالإلى ذاك العنيد/سوزانة زين الدينملامح أمّي في ذاكرة الضوء/: آدم دانيال هومهتراتيل مهجة مغتربة / نبيلة علي متوجكاميرا/أيمن عبد الحميد الوريدات - الأردنMemory By Dr.Azher S SalehThe True Essence of Marriage by Lan Xin(Lanxin Samei)خفايا المشنقة وأسرار اللحظات الأخيرة:الموت سؤالا في ذمة الحبل/علي نفنوفمن هيبة القضاء إلى حكامة الأداء.. عبد الرزاق فتاح يفتح أفقًا جديدًا لتحديث الإدارة القضائية/حسن كرياطالموت ليس أفصح منّا/عارف عبد الرحمنلحن المطر/سالم الياس مدالو سيدة الكأس  /سفيان عرب شنگاليدمعة عابرة في مقهى الحافة /عبدالقادر كلول/ المغربفلسفة العشق الهادئ / زيان معيلبي-الجزائرمفهوم التناص من وجهة النظر الغربية/د.ازهر سليمانرماديّ آيلٌ للسواد / سميرة جدي -الجزائرفنانون ونقاد عرب وعالميون يحاولون الإجابة على سؤال... خصوصية الفن العربي / جعفر الديريأشتهيك- سوزانة زين الدينترهات الذكاء الاصطناعي في الفونولوجيا/ا.د حمام محمد - الجزائرقصيدة هايبون كلاسيكية للشاعر الياباني الكبير ماتسو باشو/ترجمة سالم الياس مدالوالإرهاب لا يبدأ بالرصاص/يوسف علاري
النثر الفني

ملامح أمّي في ذاكرة الضوء/: آدم دانيال هومه

رسم تخطيطي لرجل يرتدي بدلة ويرتدي نظارات.

حين رأيتُ ملامحَ أمّي في ذاكرة الضوء الأزليّة
وهي تنحني على ساقية الشمس
ترتوي من صفائها وتغسل عن يديها تعبَ السنين
تأجّج الجمرُ في خافقي
وانشقَّ في صدري صمتٌ قديم فتدفّق منه أنينُ اليتامى
كأنَّ جميعَ الذين فقدوا أمّهاتهم وجدوا في حنجرتي باباً للبكاء.

مددتُ يدي إليها فارتعشتْ بين أصابعي خيوطُ النهار
وناديتُها بذلك الصوت الذي خبّأتُه منذ طفولتي تحت وسادة الأحلام.
لكنَّ المسافةَ بيننا كانت تمتلئُ بنجومٍ لا يخبو بريقها
وبطرقاتٍ كلّما أوشكتُ أن أبلغَ نهايتها أعادتني إلى عتبة البيت
حيث حذاؤها الصغير ما زال ينتظرُ رجوعَ قدميها.

رأيتُ على جبينها ذلك الصفاءَ الذي كانت تمنحُه للصباح حين تفتحُ النافذة
فيدخلُ النهارُ على مهلٍ كضيفٍ يعرفُ موضعَه في الدار.
ورأيتُ عند زاوية فمها ابتسامةً أليفة
كم احتميتُ بها من خوفٍ لم أكن أعرفُ له اسماً
وكم أعادتْ إلى قلبي الصغير طمأنينتَه حين كانت الريحُ تضربُ أبوابَ الشتاء.

يا أمّي!… أكلُّ هذا العمرِ مضى وما زلتُ ذلك الطفلَ الواقفَ عند طرف ثوبكِ؟
أكلُّ هذه البلادِ عبرتُها وما زلتُ أبحثُ في الوجوه عن التفاتةٍ واحدةٍ من وجهكِ؟
كلّما اتّسعتِ الأرضُ أمامي ضاقتْ بي الطرقات
وكلّما ناداني المساءُ باسمي سمعتُ صوتكِ يطلبُ منّي أن أعودَ قبل حلول الظلام.

صرتُ أترنّحُ بين جدران الغمام وأسوار السراب
أمشي، فيتقدّمُ ظلّي نحوكِ
وأتوقّف، فيواصلُ وحدَه السير.

وأتيهُ في مهمه الذكريات
أتحسّسُ الجدرانَ بأصابع مرتجفة لعلّني أعثرُ على أثرٍ لكفّكِ
أو على كلمةٍ تركتِها هناك كي تدلّني إليكِ إذا أضلّتني الحياة.

في آخر النفق كان تنّورُنا القديمُ يتوهّج
وكان الخبزُ يعلو تحت يديكِ كأنَّ الأرضَ تتنفّسُ للمرّة الأولى.
رائحةُ الحطب، وحفيفُ الدقيق على راحتيكِ

والماءُ يرتجفُ في الجرّة وأنا أنتظرُ الرغيفَ الأوّل
وأحسبُ أنّ العالمَ كلَّه يجلسُ معنا قربَ النار.

ما أبعدَ ذلك الصباح، وما أقربَ دفأه من أصابعي الآن!
أكادُ ألمسُ كسرةَ الخبز التي كنتِ تضعينها في يدي
وأسمعُ وصيّتَكِ البسيطة: أن أتركَ للجائع حصّتَه
وألّا أغلقَ البابَ في وجه عابر.

كبرتُ، وعرفتُ من الكتب أشياءَ كثيرة
لكنّني، كلّما قسا عليَّ العالم عدتُ إلى تلك الكسرة
فوجدتُ فيها ما لم أجدْه في خطب الملوك وحكمةِ المتباهين بالحكمة.

وأمضي وراءَ ضحكتكِ حتّى تتباعدَ الأرض
فأقطفُ عناقيدَ المجرّات وأضعُها في سلّةٍ من حنين
وأقولُ: لعلّ أمّي تفرحُ بهذه الثمار التي لم تنضجْ في بساتين قريتنا
ولعلّها حين تمدُّ يدَها إليها تمسُّ يدي
فأصدّقُ أنّ الفراقَ كان حلماً ثقيلاً وانقضى.

ثمّ رأيتُ طيفكِ يمشي على الماء

كان النهرُ هادئاً والقصبُ ينحني على ضفّتيه
والضوءُ يتبعُ خُطاكِ كأنّه يعرفُ الطريقَ منذ الأزل.

لم تكوني تحملين شيئاً لكنَّ الماءَ امتلأ بالسنابل
وامتلأتِ الضفافُ بأصوات أطفال يركضون نحو بيوتهم.
وكنتُ أراكِ تبتعدين… فأبكي
وأراكِ تلتفتين… فيزداد بكائي
إذ يعودُ إلى وجهكِ ذلك الحنانُ الذي لا تحتملُه قوّةُ رجلٍ أثقلته السنين.

قلتُ: انتظريني فما زال في القلب كلامٌ تأخّرتُ في قوله
وما زالتْ على كتفي يدُكِ التي لم أشكرْها بما يكفي.

لكنَّ صوتي تكسّرَ فوق الماء ومضيتِ إلى حيثُ يتّسعُ النور
تاركةً عند قدميَّ دوائرَ صغيرةً من رجفة النهر
كأنّكِ كتبتِ رسالتَكِ الأخيرة بلغةٍ لا تحفظُها الأوراق.

عندئذٍ غفوتُ على غصون الريح متعباً من ملاحقة الغياب
كانت تهزُّني برفقٍ يشبهُ رفقَ ذراعيكِ
وكانت نجمةٌ قريبة تسهرُ فوق رأسي
فخلتُها قنديلاً علّقتِه بيدكِ في نافذة السماء كيلا أخافَ عتمةَ المنام.

وفي نومي سمعتُ أناملَ النخيل تعزفُ في ذاكرتي
أعذبَ ألحان الذين عاشوا في الزمان الذي سبقَ الطوفان.

كانت أصواتُهم تصعدُ من الطين
من جرار الماء ومن شقوق الحجارة
ومن أخشاب أبوابٍ لم يبقَ منها سوى رائحتها.

رأيتُ نساءً يغزلنَ الصوفَ عند المساء
ورجالاً يعودون من الحقول وعلى جباههم ملحُ التعب
وأطفالاً ينصتون إلى الحكايات كأنّهم يُصغون إلى ولادة النجوم.

وكانت أمٌّ بعيدة تغنّي لوليدها
فتعبرُ تهويدتُها آلافَ السنين وتصلُ إلى سريري القديم.
هناك عرفتُ صوتكِ
وعرفتُ أنّ الحنانَ سافرَ طويلاً في صدور النساء
حتّى بلغَ قلبكِ ثمّ اتّخذَ من قلبكِ طريقَه إليَّ.

على ضفاف الخابور نهضتْ أشجارُ الزيزفون من غفوتها
ونفضتْ عن أغصانها غبارَ الغياب
تنفّستُ عطرَها فعادَ إلى قدميَّ ترابُ القرية
وعادَ إلى النافذة وجهُ الصباح
وعادتْ مياهُ الساقية تحملُ أصواتَ الراحلين من حقلٍ إلى حقل

رأيتُ طفولتي تركضُ حافيةً وراءَ فراشة ناديتُها فلم تسمعْني
كانت مشغولةً بالشمس وكانت أمّي تنتظرُها عند الباب.
فتركتُها تواصلُ الركض ووقفتُ بعيداً
أحرسُ لها ذلك النهار من معرفتي بما سيأتي

حين استيقظتُ كان قلبي يتألّقُ في الآفاق
ثمّ صار جواداً ينفضُ عن عُرفه رمادَ الليالي ويضربُ الأرضَ بحوافره
فتستيقظُ في أعماقها ينابيعُ طال احتباسُها

امتطيتُ صهوتَه وحملتُ صوتَ أمّي في صدري
ومضيتُ أسابقُ الرياحَ إلى واحات الفجر

عبرنا سهولاً كانت السنابلُ فيها تستعيدُ اخضرارَها
وقرىً تحفظُ في حجارتها دفءَ الذين بنوها
ومقابرَ يعلو فوقها العشبُ
كأنَّ الأرضَ تردُّ إلى أبنائها شيئاً من ربيعهم

1 2الصفحة التالية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
🇮🇶 العراق 🇬🇧 المملكة المتحدة 🇫🇷 فرنسا 🇮🇹 إيطاليا 🇪🇸 إسبانيا 🇩🇪 ألمانيا 🇷🇺 روسيا 🇹🇷 تركيا 🇨🇳 الصين 🇬🇷 اليونان 🇮🇳 الهند 🇰🇷 كوريا الجنوبية