بقعة ضوء حالكة/عبد الرزاق الصغير- الجزائر

شجرة ياسمين خامدة
كوضعية المفكر لتمثال رودان
كبوابة حضيرة مهدمة
كغابة نصف محروقة
كقاطرة مقلوبة
كقرية مقصوفة
لا احد على الركح
يعزف على كمان سانفونية موزارت
لنفسه
والمقاعد الفارغة
الاحمر بقعة تكبر وتصغر تكبر وتصغر
لا بل عمود لا يسند شيء
و لا لزوم له
لا لم يخطأ العازف
الباب فقط.صفع من الخلف
الخريف
خريف طبيعي
اوراق يابسة على الارصفة
ومصارف المياه
رمادي الجو وصافي
في لمح البصر يتقلب
انا هنا وحدي
تلعب في الذكرة
نساء
وشخوص روايات
ارشف من كوب ورق
رغوة قهوة يتبع بصري سحابة
يتمرغ قط اكحل في شمس ذاوية
المس قصاصة قصيدة في جيبي الخلفي
ظلال وطيول ومحطات وغويبة وموتيل
ونساء ليل
و عاصفة
وبرد
لم اطارحك الشعر
ولا بكرت لفعل ذلك
او سرقت السمع
لأك مستعدا
او حضرت القصيدة من ثلاث سنين
لم اقطف لك ورد
او ازرع على شفتك قبلة
لم اشتري خيمة باربع مواضع
لانصبها في قصيدة بعيدة
لم اعلق اي قمر
او انثر شجر ورد ابيض واحمر
دائما لااحسب النوافذ المضيئة
لم اقرأ بتلك السرعة مسرحيات شيكبير
او امثل في فيلم قصير دور الشرير
او الخير البطل او المغرم بزوجة احدهم
لم اجرب بعد الخروج صباحا دون معطف مطر
لإحضار الكرواسون والحليب بالشكولاتة وبيضة واحدة مسلوقة
وكعكة ( البالميي ) او موزة واعود مبلولا تماما من راسي الى أخمص قدمي
لم اعش او امارس مثل هذه الحرية
مع اي امرأة
لا
احب الإزعاج
او تكسير راس احد
لا احب الشعر البتة
او اعادة القراءة لكشف ما ما بين السطور
وما ما في وديان الغابات وما تحت الرماد
لا احب الشعر الذي يترنم به قيس
لا احب ايضا ليلى التي تجافي قيس
لا استطيع عدم قتل الكلاب السائبة ليلا
مع فرقة البلدية المسلحة اليوم عفوا الليلة قتلت خنزير بري
لم اقلي البيض وانا اشاهد فيلم بوليسي في نفس الوقت
واصب الشاي باربعة ملاعق سكر والخامسة عسل
لا احب ازعاج احد
اريد ان اتلفن لصديقتي ولكن الساعة الآن
الخامسة صباحا …



