النثر الفني

من زمن ذو الرمة – عبد الرزاق الصغير- الجزائر

رجل يحمل نظارات ويضعها على شفتيه، يظهر بملابس رسمية مع خلفية طبيعية.

لم يغني احدا

من زمن ذو الرمة

يقطر  يقطر يقطر ويقطر كالنوء في إناء نحاسي خلف باب موصدة ، كوردة بيضاء  تتصور مع كل الناس عند النافورة الجديدة

مع كلاب الكانيش والدباديب البشرية

لم يبعث أحدا لحبيبته صوره في الثلج بنظارات شمسية وجاكيت سوداء بياقة صوفية على دراجة ثلج

لم يغني احدا

كانه لا يعرف الماء

كأنه لا يلبس سترة وليس في جيب صدره وردة حمراء

ولم يواعد ذات عاصفة حبيبته

ولم يهدي لها حق عطر

وديوان ذو الرمة

مع الشرح الكامل لقصيدة ما بال عينك الماء منها ينسكب

لم يهدي وردة في فيديو تنقشع كغيمة

نطير حمامتين من وردة واحدة ناصعة

لا تستطيع سحابة أن تطمسها 

لم يغني احدا

كمايتنفس الصبح شتاءا

وصيفا وانت  تتجول في قرية  غريبة

وانت تشرب الشاي على شرفة نزل غريب

نحاول أن نتذكر اسمك ،  الكتاب الذي اهديت للمرأة التي رافقتك للنزل

اسم الشاعر الذي سيحيي الأمسية أو الشاعرة

العنوان

لم يغني احدا

كانه لايعرف الماء

***

لا عناكب في شرفة القصيدة

ولا أصايص ماتت نباتتها قديما 

او الواحا واقفة في الركن كانت طاولة

لا اوراق مصفرة غلفها الغبار على طاولة المطبخ

لا كتب طبخ او فردة حذاء رياضة على الرف

او صحن مكسور وملاعق وفراشي وسكاكين اكل على الأرض

لا جريدة ناطقة بالفرنسية مكورة في دلو فارغ

او شبشب

ولا لبلابة متشبثة في دعائم الشرفة لاينفذ المطر لمصاصاتها

لاشمس تدخل او تخرج او غبار عالق في الأشعة

او عشاق شمس منسي في الحوض ينبت وحده 

ووحده يذوي ويموت

لا صور كبيرة بالابيض والأسود لممثلين ومغنيات مثل داليدا على الحائط و راديو  دوبل كاسيت على حافة السرير مفتوح

ولا وردة بيضاء

فارغة في فناء

في صبيحة خريف ماطر

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المنار الثقافية الدولية

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading