لم اعد أشعر بالبشاشة – عبد الرزاق الصغير- الجزائر

لم اعد أشعر بالبشاشة
ولا … ذلك الذي يسره المرور كلما عاد مساء
على بيتكم ، على نافذتك على شجرة الميليا
ذلك الفنان الهش
الرقيق كبتلة وردة بيضاء
كزجاج لمبة قديمة في قاعة حفلات مغلوقة من مدة
كريشة رمادية في الهواء
كشعلة ثقاب تتشبث ان لا تنطفئ
كفكرة متشبثة في اللامنطق
كحلم طفلة ان تلتقي امها التي ماتت امامها بعيار طائش
مرة أخرى
لم اعد أشعر بالحزن كجذع الأرز الذي يحترق ويعود
ليحرقوه ويعود
تكفيه زخة تعبر بالصدفة
رائحة مطر بعيدا جدا
سحابة صيف تأخذ قسطا من الراحة عنده في القائلة
لم اعد أشعر بالهشاشة
كفراشة
كزهرة في عرف عليق في نافذة في مقهى ريفي في قصيدة
ستطوى
وستمر مطرة أقوى مما نتوقع
ستجرف بعض الاشجار و الحيوانات
وتردم بعض الآثار والذكريات
وستشرق الشمس من جديد
كأن لم يكن شيئا
هشا
***
كقنفذ نافق
شيئ ما متعفن في قلبي
الجو كخرقة نتنة في طست
قذر ، احس بسماجة مرة كأنه حزن مثل حجر في حلقك
وانت في قاعة عناية خاصة في مشفى حكومي
لا أحد يلتفت إليك ، حتى أن هناك من ماتو ولم ينتبه اليهم أحد من ستة وتسغون ساعة
الشمس كحبة برتقال فاسدة
تغلي بطيخة تكسرت على الرصيف وتكبدت
كدم شخص ما غدروه بنصل معقوف من الخلف
لا أدري حملوه للمستشفى
أو
الجبانة
كقنفذ نافق
شيء ما منتهي الصلاحية
كقلب اسود





