مقاطع – عبد الرزاق الصغير

نسيت لغتي في البيت
هل تصدق ان للوردة ايضا لغة
وللبغض والحب والنار والابواب والنوافد
للنوء وروح التراب
لحمالة المفاتيح
والسروة المتغولة
عرائس القراقوز
في الليل عندما يكون المسرح مغلق
الغبار وشباك العناكب والدخول تدريجيا
او الخروج تدريجيا من الظلام
الخيط الابيض من الخيط الاسود
جالسة نوارة برتقالية
تلقي ببراعة قصيدة
بيضاء ، نسيت لغتي في البيت
*
كراتين الشعر
في المستودعات اكلتها العتة
لم يعد لي صالحا في كل ما يحيط بي
اكل الزمن علينا وشرب
او اكلنا عليه وشربنا
لم تعد لنا في هترفات هذا الزمن طمع
ليس فيه ملح
او طعم
مقرف
سامج
احمر شفاه بعض النساء
منتة سراويلهن والمنهدات الباهتة
المعلقة في خواطر المراهقين
كراتين الشعر
في القبو كل يوم تحرق العجوز
نصف كرتونة تدفع بها الموت من البرد
تطقطق النار
تمضغ قصائد المتنبي
لكي لا يجمد الدم في عروق
طفلة
كاي كلبة شارع
بعد القصف وقبله
وفي نصفه
*
كلما خار عزمي
اقف حتى ولو على عضد مفتت
لا ابالي
بلا ارجل اتقدم
حتى لو دون ركب
لا احسب السيوف التي طعنت بها
ولا ابكي
على رسلكم
هذا ليس خيال
او شعر
هذه حقيقة
و الرصن في يدي
*
لم يطلع الصبح بعد
لم تعود القصيدة
ليس مستبعد ان تضيع كل نوارها الاصفر
الكرسي الهزاز فارغ
الكاس على المائدة
ليس فيه غير اعقاب السجائر
ان طلع الصبح
والياسمينة غافلة
لا تقل هذا في النص
لا تقل للناس الشاعرة تحب طعم الخبز المغموس في القهوة
الاوشحة البرغندي
سراويل الحرير الخزامي
العسل الذي في عيني
لم يطلع الصبح بعد
الكرسي الهزاز فارغ



