النثر الفني

لا اكتب مثلك بنفس الاسلوب – عبد الرزاق  الصغير

صورة لرجل متوسطة العمر ذو شعر بني وملامح جادة، يرتدي قميص أزرق، يبدو عميق التفكير.

لا اكتب مثلك بنفس الاسلوب

والجلدة والنوارة الصفراء

والإشارة لسيارات الطاكسيي

لا ليس في جعبتي بالونات ملونة وخيوط مذهبة 

وشموع وعطور وحلوة و ترطة مقسومة في صحون ورقية فضية وملاعق بلاستيك وكراسي ساقطة لا احد يابه لها الكل منشغل بالرقص 

والنساء نصف عاريات

بيني وبينك خيط او سلك لا يهم

تيار 

او حبة تفاح

انا لا افرغ قلبي

كإناء  صدئ كل صباح

اغسله واعيده

لا اكتب ابدا 

إن كانت مزية

او كان الحب بثمن

انا حر 

اشم من قلبي 

نوار طبيعي 

لفندر بين الحجر

على ربوة يلحس المطر

انا لا احب قطاراتك

ومحطاتك وفساتينك

وضوء نوافذك

وقططك الحقيقية والصوفية

انا لا احب علب اضافرك الملونة

واقلام الشفائف والبواريك 

والشفائف المنفوخة 

والحلمات التي

كأيائر الاطفال الصغار

***

انا 

مرغم خلف ظهري فوهة مسدس 

واقف على رماد الشهوة

مربوط بإحكام مكمم

اجيب بالإشارة فقط

عيناك قصيدة نعم ام لا

عندما اقرا قصيدة ما اي قصيدة 

اتلكأ لانك عارية تماما تلعقين عرقي 

تسلين من طين جسدي حشيش قيد التبرعم

ترمينه بعيدا تترنمين لا لا تنوسين كفراشة بين ظلين

انا لا اتشعب ثلاث اضعاف نفسي

اصير ظلا وماء وشمس

تنفخين عني غبار السنين

تقشرين بقعا يبست على جلدي 

انا لا اتفتح كغصن ياسمين خوفا 

من ظل مآله الشروق

او شروق مآله الغروب

 اضمحل

كعشية في بلد غريب

كفتيلة خلف بلور  

قبل البزوغ

انا مرغم 

خلف ظهري 

فوهة مسدس

***

لا اكتب  الشعر ولا هم يحزنون

اضع يدي في جيوبي

اقف اعلى ادراج المنحدر

المبلطة بنوع جيد من الاجور الصغير المستطيل

المعشوشب المفاصل

اكذب عليكم ان قلت 

لا تفتنني بعض النساء العابرات

ولا تخلد على الاقل واحدة او اثنين في قلبي

حتى اجد قصيدة اخرى اتشبب بها

ليس هناك  حياة تستحق ان تعاش هنا

عباد الشمس مستهلك كثيرا

وروايات الرعب المعروضة في كل المكاتب والمعارض

مثل الخوف و الفيل الاازرق وإني اتعفن رعبا وابابيل

الخ الخ الخ ولكن المهم الآن كيف التقط بكاميرا موبايل رديء

مثل هاتفي صورة رائعة كالأقحوانة التي اخذها المصور العبقري 

في غفلة مبلولة

لا اكتب الشعر  ولاهم يحزنون

احاول فقط تثقيف نفسي 

لافهم جيد ا قصص القرآن

وقصيدة محمود درويش 

كم كنا ملائكة وحمقى

***

كاني لاول مرة ارفع قلم

ارى  زهرة تتعفن

اقرا وحدي 

دون حتى تردد هوائي بين 

كوة  وباب 

 لضوء خافت

قصيدة مترجمة سيئة

او هكذا تبدو في هذا الجو المضغوط

كان شيء في قلبي

رقعه اسكافي بابرة معقوفة

كان المسواك في شفائف

امراة في لوحة في معرض 

على الانترنت يحمل مذاق آخر غير الجوز

لا احب كعك الفرولة 

شعر ابو  العتاهية

لست  من عشاق الدراجات النارية

والمواقع الإباحية

لا احب ايضا نبتة المرامية 

وتلك النوافذ والقصائد 

المرصوصة باصايص بكور الصبار 

وزهرة او إثنين في نبتة مارغريت بيضاء

كاني اول مرة ارفع القلم

انسى دائما  زخة المطر

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المنار الثقافية الدولية

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading