وما المشكلة في عودة الموتى✍عبد الرزاق الصغير

كنت احسب نفسي احلم
او انا رهن الإعتقال في كابوس
جميع الموتى احياء عادوا كماهم
التقيت حمودي يشتري الفلفل والبندورة
قال لي اشتقت ( الشكشوكة الحارة كثيرا )
ومحمد يبحث عن جاكيت يلائمه قال : قبري بارد جدا
ويوسف الذي مات من عشرين سنة يبحث عن عكازين
ومحي الدين المدعو محيو يبحث عن نص جديد يعيش فيه
يحب المسرح بجنون
وابي وذلك الرجل ذي اللحية
الذي كان في مستشفى الامراض الصدرية
الذي لم اتعرف عليه يحب مجلات الكوميك
وعمي عمار سائق شاحنة الصهريج
وعمي عمار المجنون
وعمي عمار الصحفي
وعمي عمار المهندس الطوبوغرافي
وعمي عمار صاحب المكتبة
وكثيرا من النساء متن من سنين
وجدتهن اليوم يشترين الماكياج والثياب
والدواء والتوابل والفواكه و مرايا اليد
وحتى سراويل الدنيم والمساغ والاقراص المدمجة وحبوب منع الحمل وواحدة اشترت نظارة شمسية
اظنها قبل ان تموت كانت ممرضة
**
الله غالب
انام وخاطري مكسور
لا جيوب مضيئة احشر فيها يديا
وإن اتيح لي انحشر فيها كاملا
لا نوار تشمه فتخرج من الضيق الى اوسع طريق
لا حلم موارب اتسلل منه كقط هزيل مشتاق
كي لا اقول مضغة لقمة
لا سياج وطئ استطيع اجتيازه الى النور
لا غيلان ومصاصي دماء استطيع الإطاحة بهم
ولا ذئاب استطيع التسلل من خلالها الى ما خلف دجنة الغابة
ولا فقر سهل العلك
ولا لي شفائف جمل
وقلب حديد وسيف ذو حدين
الله غالب
اكسر خواطري
لارميها في النار
لعلها تحميني من الصقيع
الوذ بخذلاني وكسور شعر قديم
الى حلم بال





