النثر الفني

أنظر خلفي – عبد الرزاق الصغير – الجزائر

417818901 880369340438773 5045483936231062524 n

أنظر خلفي

لا ارى شيئا

 ضوء بعيد يتارجح في ظلام الرصيف

مثلا هذا الباب يخبرني عن وجعه

الصفصاف الذي يحاول كتم صريره، يبكي كأنه صريف ربح

السحاب ، الكلاب ، الغربة ، الوحدة ، الحزيز في القلب ، الحزن

لا تغريني وزوزة الخمر على رأس اللسان

ونهود البغايا في القصائد المتهتكة

ولا آبه لبطاقات الورود ال gif  الجامدة في ال  Gmail

كما أني لا أدخن ولست شاعرا هاوي

أو رئيس قسم التخدير في مشفى عمومي

لا أشتري إمرأة من قواد حتى لو مت من البرد

و العنت بفتح العين والنون

لا أعرض دواويني على أبواب التظاهرات الثقافية كأنني شحاذ

ولا ألقي شعري كبياع متجول

لا تغريني وزوزة الخمر على رأس اللسان

وتبرج السكرتيرات

ولا أمشي مع قصيدة

تتغنج كقحبة 

في حي شعبي مسدود 

ومظلم

لا أومن بحب المصلحة

بشعر المصلحة

بمضاجعة المصلحة

بشعراء المديح

وعرائش ياسمين يابس 

منقطع النظير

***

لما أختصر طريق الشارع الكبير

أقطع شوارع خلفية

منحدرات وبوابات أزقة أستأذن للمرور منها

لم أمر على البيت القديم الواطئ

الذي تكشف نسائه جيوبهن حتى الحلمات

من النوافذ الصغيرة

لم أرشي العجوز عند الباب لتحجز لي موعد مع صاحبة المنديل الأحمر

لم أختصر يوما الشارع الرئيس

أقطع الواد على قنطرة الراجلين

يصحبني كلب

تحت إبطي كتاب  جيب

أو جريدة معارضة ناطقة بالفرنسية

لم أقعد يوما تحت الصفصفات الثلاث

أتعاطى الكلمات المتقاطعة  وخمرا رخيص

وخطب تتأجج غضبا على الحكومة

بغض النظر على هذه الأخيرة

يؤجرون شقق فخمة في لندن

وباريس

لم أحاول يوما كسر الروتين

كأن أقف برهة أسفل منحدر

أو على شارب واد  اتمتع بمنظر خليط

من نوار بري أبيض وأصفر وأحمر وزهري

لم أعشق إمرأة

حد الكف عن كتابة الشعر

لم أجعل منها  موديلا

أكتب غبش ما بين فخذيها

أدقق في تفاصيل السرة

وضعية وطبيعة النهد و حجم الحلمة

الحافر

وصابونة الركبة

والأظافر المسبوغة بالأخضر

شغر الإبط ولون الحدق

لا

لم أختصر الشارع الكبير

أستغل الفرصة لأبول على خزنة الكهرباء

أو سور ساحة كانت خضراء

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المنار الثقافية الدولية

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading