النثر الفني

لو كان المتنبي – عبدالرزاق الصغير

3

لو كان المتنبي الآن يسعى بيننا

لطوى اوراقه او كورهم ورماهم في الموقد

ان لم يك من غاز المدينة

وحزم راسه ونام صباحا لان الافلام والمسلسلات المرعبة  في نتفليكس كثيرة

ولان الكتاب والشاعرات

ارانب وغيوم وخيول واسود وضباع وقرود وهواء شبه راقد

وثعابين وفئران وعقارب و رائحة حشيش القراص ودخان

ورذاذ وضباب ورائحة إسنفنج محروق وجلود وخيول وخيول وخيول

لوكان المتنبي  حي الآن

لما كتب الخيل والليل والبيداء تعرفني

ولما مات مقتول مشرع الصدر

ولما كنت انت الآن مسنود بعكاز ألمنيوم وحفنة كبسولات فيتامين د

ومسكنات الالم اوحقنة ان بلايت

ولان الجو غائم وبارد

انت في البيت عند نافذة المطبخ تنتظر غليان القهوة في نفس الوقت تاخذ جرعة موسقية

تسمع من قلبك صوت الرذاذ على زجاج النافذة

يمتزج الصوت مع حركات اصابع كلايدرمان  على ازرار البيانو في التلفزيون

لم يك الغراب الذي كان على خيوط الكهرباء امس

ولا عربة ( الهربين ) التي كانت امس في المفترق يبيع صاحبها اليوسفية

ولا الذي يبيع الماء

واعلانات الدروس الخصوصية في اليوتيب

المقهى مغلق

لو كان المتنبي حي يسعى بيننا

لما كتب وما التأنيث لإسم الشمس عيب

ولا التذكير فخر للهلال ..

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المنار الثقافية الدولية

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading