لم اعد اسرق جاكيتات الجلد – عبد الرزاق الصغير
من عربات القطار وابيعها وكراتين البرطمنات الزجاجية والدمى ، لم اعد امزق الروايات وارمي اوراقها من بوابات عربات السلع المفتوحة او اعطيها لأي كان في الطريق
عندما قرأت قصة قصيرة مرة
لأول مرة
لم افهم شيئا ، لم اشعر بإهتزاز العربة المعتاد
لم اسرق شيء
قرأت القصة الثانية والثالثة
والكتاب الخامس و القصيدة الاولى
اعجبني نوارها ، اعجبني العطر والثلج والبوابة الخشبية الرمادية القديمة في القصيدة اعجبتني صورة المرأة السوداء المبروزة
لم اعد اسرق
او افترس نهود وحقائب النساء
ابيع الهواتف المسروقة والخواتم والسلالسل
وبعض الاسماء والمعلومات
لم اعد خبيث ، إشتريت رواية الجريمة والعقاب وبعتها
اشتريت الأعمال الكاملة لبوشكين وبعتها
كتبت قصيدة ونشروها لي منقحة
لم أعد اسرق جاكيتات الجلد
واقلام أحمر الشفاه الصينية
وطلاء الأظافر الأحمر
وتذاكراو دعوات الأمسيات الشعرية
لم اسرق بخفة منقطعة النظير وخفية عن كاميرات المراقبة
بمشرط جراح عيني دبدوب اسود باهض الثمن من محل فاخر
ابدا لم اسرق البرق من عينها
الزرقاء
لم اهدي لها وردة في ديوان مسروق
معطفي القرميدي لم اسرق ثمنه من كاتب او سائق شاحنة او طباخ او خياط او عامل اوبائع في محل البلاط
لست خبيثا محتالا بعيون حادة
اكل مابين السطور كلما لذ وطاب اكباد وامخاخ وقلوب تنبض
لم اعد اسرق جاكيتات الجلد
لم أفهم شيئا
لم أعد أشعر بإهتزاز العربة المعتاد






