النثر الفني

دببة الصوف ✒️ عبد الرزاق الصغير – الجزائر

لم اعد اوظف دببة الصوف في القصائد 

في الليل ندل حانات فقيرة

لا احد في هذا الحي الكئيب يحب الشعر

يطردون دائما الرجل الذي تعتعه السكر شر طرد

ويعود غدا بربطة عنق وردية قبل السكر والجزء الرابع من كتاب الاغاني

تعود المراة الغريبة للمرحاض للمرة السادسة او السابعة

شربنا معا نفس العصير اخاف ان اصاب مثلها بالإسهال

لماذا ياربي انا الفقير الوحيد في هذه المقهى الكل يلبسون بدلات بربطات إنكليزية إلا انا البس سروال قطيفة بيج وجاكيت دنيم فاتح بقميص مربعات حمر وسود

يعزف دب صوف اخضر عشبي بمهارة على البانجو

بينما تغني زنجية بقوة واتقان منقطع النظير

في حين يجعل دبا آخر البيانو يتكلم

لم اعد أوضف دببة الصوف في القصائد

***

لم يعد قلبي صالحا لجبر كسوره

 بالغراء السريع ، لم تعد طعناتكم مجدية لقتلي لأن دمي أستنفذه في كتابة الشعر حين تكوينه في اللحظة نفسها

اعلق نصوصي الجديدة في المجلات الإلكترونية

بأبوابه الصدئة المكسورة والنوافذ المهشمة الزجاج والعليق الذابل واليابس

والشاحنة الصغيرة التي على السندات

لم تعد السماء الرمادية 

و رائحة المطر تغريني لأكتب 

لاتنفس بعمق او ابكي 

لم تعد الوطنية برواز نخبأ فيها عيوبنا خلف صور مجلات او افيشات افلام إيثار

لا احد يقم للمعلم يفيه التبجيلا

يا احمد لا احد يحب الشعر الآن ويؤمن بالجنة والسعير

هم يسكبون في أدمغة الناس ان تلذذ وعش دقائقك  فإن الموت سرمدي ولا حياة بعده ولا حساب يصيب القلب الذي سيجبر ويحاسب 

إما الى جنة

أو الى  السعير …

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المنار الثقافية الدولية

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading